أكاديمية البحث العلمي تستعد لإطلاق أول حملة قومية لتطوير وتصنيع المنتجات الحيوية الزراعية
اعتمد الدكتور ممدوح معوض، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إطلاق "الحملة القومية لتطوير وتصنيع وتسويق المنتجات الحيوية" المعتمدة على التكنولوجيا الحيوية الصناعية للمرة الأولى في مصر، على أن يُطلق النداء الخاص بها بداية شهر سبتمبر المقبل.
تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية
تستهدف الحملة القومية الجديدة ابتكار وتطوير مدخلات ومنتجات حيوية ذات قيمة مضافة عالية تخدم القطاع الزراعي والصناعي على حد سواء. وتشمل هذه المخرجات إنتاج الإنزيمات المتخصصة، الأسمدة والمبيدات الحيوية، ومنظمات النمو النباتية، إضافة إلى الأحماض العضوية والبروتينات الوظيفية.
وتعتمد الاستراتيجية التنفيذية للحملة على إعادة تدوير واستغلال المخلفات الزراعية والصناعية كمواد خام رئيسية، وتوظيف تقنيات التخمير والكائنات الدقيقة الدقيقة لإنتاج مركبات صديقة للبيئة. ويسهم هذا التوجه في دعم تحول الزراعة المصرية نحو الممارسات المستدامة، وخفض الأثر البيئي للانبعاثات، والحد من استنزاف النقد الأجنبي الموجه لاستيراد المدخلات الكيميائية.
دعم التدرج الصناعي والتسويق التجاري للمخرجات
ترتكز فلسفة الحملة على تجاوز مرحلة الأبحاث المعملية والنشر العلمي إلى مراحل التطبيق الفعلي على أرض الواقع. وتوفر الأكاديمية الدعم الفني والتمويلي لنقل المنتجات الحيوية عبر كافة مراحل التدرج المقياسي، بدءاً من اختبارها داخل المخمرات المعملية الصغيرة، مروراً بإنتاجها على المستوى التجاري والصناعي، وصولاً إلى إجراءات التسجيل الرسمية والطرح المباشر في الأسواق.
ويأتي هذا التحول التكتيكي ليجسر الفجوة بين المراكز البحثية والقطاع الخاص، مما يمنح المستثمرين فرصة الاعتماد على حلول حيوية محلية الصنع قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية.
تعزيز الاستدامة وتوطين التكنولوجيا الحيوية
شكل إطلاق هذه الحملة خطوة محورية ضمن خطة الدولة لتوطين تكنولوجيا التخمير الصناعي والحفاظ على الموارد البيئية. ومن المتوقع أن تسهم النتائج الميدانية للحملة في رفد السوق الزراعي ببدائل حيوية عالية الكفاءة تعزز خصوبة التربة وتحمي المحاصيل من الآفات والأمراض، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة والأمن الغذائي.


.jpg)
























