الأرض
السبت 24 أكتوبر 2026 مـ 04:03 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وزير الزراعة: نستهدف رفع الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 62% بحلول 2030 تراك ميكس من دماك لتحسين إنتاجية وجود المحاصيل شراكة استثمارية لتطبيق الزراعة الحيوية والنباتات الطبية على مساحة 20 ألف فدان بالوادي الجديد مشاركة مصرية فاعلة في الاجتماع الختامي لمشروع FishGov2 بأديس أبابا النباتات الطبية والعطرية.. 125 ألف فدان وعائدات تصديرية 300 مليون دولار سنويًا بعد تصريحات الرئيس بمنتدى مصر 2026.. البيطريون يطالبون بتحديث المنظومة وزيادة التعيينات الزراعة: 359 ترخيصًا لمشروعات الثروة الحيوانية و262 قافلة بيطرية مجانية خلال سبتمبر الزراعة تتفقد قرى منطقة شرق قناة السويس لمتابعة جهود دعم المزارعين ثورة التكنولوجيا الحيوية والجينوم الاصطناعي: مفتاح السيادة البيولوجية لمصر المستقبل الزراعة تطلق حملة قومية لمكافحة القوارض بعد حصاد الموسم الصيفى 2026 زراعة سوهاج تواصل حملة مكافحة القوارض بأخميم لحماية المحاصيل الزراعية ضبط لحوم ودواجن فاسدة ودقيق مدعم في حملات تموينية بأسيوط

ابتکار عراقي يحول ”ورد النيل” من كابوس بيئي إلى فرصة اقتصادية

نجح مبتكر عراقي في تحويل نبات زهرة النيل (ورد النيل) الغازية من كابوس بيئي يكلف الدولة مليارات الدولارات سنوياً، إلى فرصة استثمارية ذات عوائد اقتصادية متعددة.

ويأتي هذا الابتكار ليضع حلاً جذرياً لواحدة من أعقد الأزمات المائية والبيئية التي واجهت المجاري المائية والأنهار في العراق على مدار سنوات طويلة.

أزمة "زهرة النيل".. استنزاف مائي وتهديد للتنوع الحيوي

يعد "ورد النيل" من أكثر النباتات الغازية خطورة على الشرايين المائية في العراق، حيث تتسبب في تداعيات بيئية واقتصادية صعبة:

شفط كميات ضخمة من المياه: تستهلك النبتة كميات هائلة من المياه عبر النتح المباشر، في وقت تعاني فيه البلاد من شح مائي يتطلب إدارة كل قطرة ماء بحذر.

إعاقة حركة الملاحة والتدفق: تتمدد النبتة بسرعة فائقة لتسد مجاري الأنهار والقنوات المائية وتعيق حركة الري.

تهديد الثروة السمكية: تؤدي التكتلات الكثيفة للنبتة إلى حجب الأوكسجين والشمس عن الأحياء المائية، مما يسبب خنق الأسماك وتدهور التنوع البيولوجي.

تكاليف تجريف باهظة: استنزفت عمليات الكري والتجريف الحكومية ميزانيات ضخمة لجمع النبتة والتخلص منها دون فائدة ملموسة.

تحويل التحدي إلى فرصة.. ابتكار يعيد تدوير العشبة

بدلاً من الاكتفاء بالحلول التقليدية القائمة على إزالة العشبة والتخلص منها كنفايات، اعتمد" أحمد " المبتكر العراقي رؤية علمية قائمة على تحليل المكونات العضوية والألياف التي تتكون منها نبتة زهرة النيل.

وباستخدام تقنيات معالجة حديثة، استطاع تحويل هذه النبتة إلى مواد ذات قيمة اقتصادية عالية شملت:

أسمدة عضوية عالية الجودة: تُسهم في تخصيب التربة الزراعية وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية المستوردة.

أعلاف متكاملة للمواشي: توفر بديلاً غنياً بالألياف يدعم قطاع الثروة الحيوانية ويخفض تكاليف الإنتاج على المربين.

ورق وطاقة حيوية: استغلال الألياف السيليولوزية للنبتة في صناعات الورق وإنتاج أشكال من الطاقة الحيوية النظيفة.

مكاسب متعددة: حماية الأنهار ودعم الاقتصاد الوطني

حققت هذه التجربة معادلة مزدوجة؛ إذ أسهمت في تطهير مجاري الأنهار وتقليل الفقد المائي من جهة، ووفرت منتجات محلية الصنع تمنح الاقتصاد الوطني مرونة أكبر من جهة أخرى. كما يتيح التوسع في هذا المشروع فتح آفاق عمل جديدة للشباب وتخفيف الفاتورة الاستيرادية بالعملة الصعبة.

مطالبات بالدعم والتوسع القومي: تحول هذا الابتكار من جهد فردي إلى مشروع قومي يقتضي توفير الدعم اللوجستي وتجهيز المعدات الحديثة المخصصة للحصاد والتجفيف الآلي، تمهيداً لتعميم التجربة على كافة المحافظات العراقية التي تعاني من انتشار هذه النبتة الغازية.

جدير بالذكر أن ورد النيل اسمه العلمي _Eichhornia carssipes_ ، وأسمه الإنجليزي water hyacinth ودخل ورد النيل مصر في عهد الخديوي توفيق (1879-1892) كأحد نباتات الزينة لتمتعة بزهرة جميلة بنفسجية اللون ومنذ إطلاقها، انتشر في عدة مناطق في الجزء الشمالي وفي عام 1932 أول تسجيل وجود هذا النبات بمصر علي يد خبير انجليزي في مكافحة الآفات بـوزارة الزراعة المصرية.