الحجر الزراعي يعلن تضاعف الصادرات المصرية خلال الـ 5 سنوات الماضية
تشهد المزارع المصرية حراكاً غير مسبوق نجحت من خلاله الحاصلات الزراعية في غزو أسواق العالم، محققة أرقاماً قياسية تعكس استراتيجية الدولة الجديدة في تحويل القطاع الزراعي إلى ركيزة أساسية للاقتصاد القومي وجلب العملة الصعبة.
تأتي هذه الطفرة لتؤكد أن "الذهب الأخضر" المصري بات مطلوباً بشدة في القارات الخمس، بفضل خطط التطوير الشاملة وتشديد الرقابة على جودة المنتجات.
بالأرقام.. الصادرات الزراعية المصرية تتضاعف خلال 5 سنوات
كشف الدكتور محمد المنسي، رئيس الحجر الزراعي، عن قفزة هائلة في حجم الصادرات الزراعية المصرية، حيث نجحت مصر في تصدير نحو 9.5 مليون طن بنهاية عام 2025.
وبمقارنة هذا الرقم الإعجازي بمؤشرات القطاع قبل خمس سنوات فقط، نجد أن الصادرات كانت تدور حول حاجز الـ 5 ملايين طن؛ ما يعني أن الدولة استطاعت مضاعفة إنتاجيتها التصديرية تقريباً خلال فترة وجيزة، وهو مؤشر قوي على نمو الاستثمارات الزراعية وتطور منظومة الإنتاج.
من جانبه، عزز علاء فاروق، وزير الزراعة، هذه الأرقام الإيجابية بالإعلان عن استمرار وتيرة النمو التصاعدي خلال العام الجاري، مؤكداً أن حجم الصادرات تجاوز بالفعل حاجز الـ 5.8 مليون طن حتى الآن.
وأوضح الوزير أن هذا التنامي المستمر يجسد حجم الطلب العالمي المتزايد على المنتج المصري، ويعكس نجاح الدولة في رفع القدرة التنافسية لحاصلاتها في الأسواق الدولية.
سر الطبخة.. تضافر جهود الدولة والمصدرين لغزو الأسواق العالمية
أرجع رئيس الحجر الزراعي هذا التحول الجذري إلى جهود دؤوبة ومستمرة تقودها الدولة عبر تنسيق كامل بين مختلف القطاعات الحيوية التي تخدم قطاع الإنتاج، بالتعاون الوثيق مع جموع المصدرين والمجالس التصديرية. هذا التناغم أثمر عن فتح أسواق جديدة وتلبية احتياجات المستهلك الأجنبي بدقة.
منظومة رقابية صارمة لمنع رفض الشحنات
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تطبيق حزمة من الإجراءات الصارمة، أبرزها:
تطوير وعي المنتجين: تدريب المزارعين على آليات إنتاج محاصيل مطابقة للمواصفات العالمية تضمن عدم رفضها في موانئ الوصول.
التعريف باشتراطات الأسواق: إمداد المصدرين بكتيب الشروط والمواصفات الخاصة بكل دولة مستوردة.
تكامل الأدوار: التنسيق المستمر مع المجالس التصديرية لتذليل العقبات التجارية.
من المزرعة إلى التصدير.. كيف تغلبت مصر على أزمات التلوث؟
أكد "المنسي" أن الدور الرقابي كان حجر الزاوية في هذه الطفرة. فبعد أن كانت بعض المنتجات تواجه أزمات الرفض في الماضي بسبب مشكلات التلوث أو الإصابات الحشرية، نجحت الوزارة في محاصرة هذه الأزمات نهائياً.
وجرى ذلك عبر إطلاق منظومة تكويد وتتبع المزارع، وهي شبكة رقابية صارمة تشرف على المنتج منذ بداية زراعته كبذرة في الأرض وحتى تعبئته وشحنه، مما ضمن خروج منتج آمن وصحي بنسبة 100%.
بوصلة التصدير.. كيف تُرضي الزراعة المصرية أذواق العالم؟
تتعامل المنظومة التصديرية المصرية بمرونة شديدة مع "الاشتراطات الخاصة" لكل سوق عالمي، حيث يتم توجيه المحاصيل بناءً على متطلبات كل دولة:
الاتحاد الأوروبي: يتم التركيز المطلق على معايير سلامة الغذاء، وصحة الإنسان، وضمان خلو المحاصيل تماماً من متبقيات المبيدات.
الخليج العربي: يوضع الاهتمام الأول على "المظهر الخارجي"، ودرجة الجودة العالية، وتناسق حجم الثمار.
اليابان ونيوزيلندا وأستراليا: تفرض هذه الأسواق معايير صارمة للغاية تتعلق بصحة النبات وخلوه من أية أمراض حجرية، وهو ما تلتزم به الشحنات المصرية بدقة.
إن هذا التنوع والالتزام بالمواصفات القياسية يضمن للمستهلك في الداخل والخارج أن المنتجات الزراعية المصرية باتت علامة مسجلة للجودة والأمان الحيوي.


.jpg)
























