سفينة روسية محملة بقمح أوكراني مسروق تتجه نحو الموانئ التركية
رصدت تقارير صحفية السفينة الروسية "بيرون" وهي غارقة في عمليات تحميل لشحنات من الحبوب الأوكرانية المنهوبة بداخل ميناء بيرديانسك الخاضع للاحتلال الروسي. ووفقا للبيانات الملاحية المسجلة، فقد جرى شحن ما يربو على 4.3 ألف طن من القمح بداخل عنبر السفينة خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 مايو الجاري.
الالتفاف الملاحي عبر ميناء "تيمريوك" لتزوير المستندات
أوضحت البيانات الفنية للسفينة "بيرون" (التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية IMO: 9582776) أنها سلكت مسارا غير مباشر عقب مغادرتها الموانئ المحتلة، حيث دخلت الناقلة إلى ميناء "تيمريوك" الروسي بهدف إنهاء الأوراق الرسمية وتزوير بلد منشأ الحبوب وجعلها مستندات روسية المنشأ لإخفاء مصدرها غير القانوني. وعقب تقنين مستنداتها الزائفة، غيرت السفينة وجهتها مخرة عباب البحر الأسود وصوب مضيق البوسفور متجهة نحو ميناء "تيكيرداج" التركي كوجهة نهائية لتفريغ الشحنة.
"تيراماكس" الروسية تدير عمليات النهب بانتظام
كشفت التحقيقات الميدانية أن الشركة الروسية "تيراماكس" هي المصدر والمسؤول المباشر عن هذه الشحنة، إذ تدير هذه المؤسسة عمليات تجارية وزراعية واسعة النطاق وبشكل دائم ومستمر بداخل الأراضي المحتلة في بيرديانسك مستغلة غياب الرقابة الدولية والمحلية لتجريف المستودعات وصوامع الغلال التابعة للمزارعين الأوكرانيين وإعادة بيعها في الأسواق الناشئة كمنتجات روسية مستغلة حاجة الأسواق للحبوب.
مطالبات دولية بفرض رقابة صارمة على الموانئ التركية
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على ملف تداول الحبوب المنهوبة في مناطق الصراع، وسط تصاعد المطالبات الدبلوماسية من قبل حكومة كييف بضرورة تفعيل آليات تدقيق صارمة من قبل السلطات البحرية والجمركية التركية للتحقق من هوية السفن القادمة من موانئ بحر أزوف. ويطالب المراقبون بفرض عقوبات على الشركات والناقلات التي يثبت تورطها في نقل الأغذية المهربة، نظرا لما تشكله هذه التجارة غير المشروعة من انتهاك للقانون الدولي وتمويل غير مشروع للعمليات العسكرية.


.jpg)














