الأرض
الخميس 16 أبريل 2026 مـ 04:35 مـ 28 شوال 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

برتقال فالنسيا.. الأسواق الآسيوية تخذل المصدرين المصريين

أكد عمرو عبد الحفيظ، الرئيس التنفيذي لشركة "King Egypt"، أن موسم تصدير الموالح إلى آسيا شهد نتائج متباينة وصعبة هذا العام. ورغم استقرار أسعار الشراء من المزارع مقارنة بالجنون السعري للموسم الماضي، إلا أن المصدرين وجدوا أنفسهم محاصرين بين مطرقة تكاليف الشحن الدولي وسندان الأسعار المنخفضة في الأسواق الصينية والهندية.

استقرار الأسعار في المنشأ ولكن..

خلافا لموسم 2025 الذي شهد خروجا مبكرا للمصدرين في مارس بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار، تميز موسم 2026 بـ:

أسعار منضبطة: شهد صنف فالنسيا تسعيرا معقولا في المزارع المصرية، مما سمح باستمرار الشحن لفترة أطول.

ضغوط الهوامش: رغم استقرار التكلفة في مصر، إلا أن هوامش الربح ظلت تحت ضغط شديد بسبب التكاليف الخارجية التي لا يمكن التحكم فيها.

فاتورة الجغرافيا: الوقود ورسوم المخاطر

تأثر الموسم بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل:

ارتفاع النقل البري: أدى صعود أسعار الوقود عالميا لزيادة تكاليف الشاحنات داخل مصر.

تغيير المسارات: اضطرت الخطوط الملاحية لتحويل مسار السفن عبر رأس الرجاء الصالح بدلا من البحر الأحمر، مما أدى لزيادة زمن الرحلة وتكاليف الشحن.

رسوم إضافية: فرضت شركات الملاحة "رسوم مخاطر الحرب"، مما رفع السعر النهائي للمنتج لمستويات عجزت الأسواق الآسيوية عن امتصاصها.

أداء باهت في الصين والهند

سجلت الأسواق الرئيسية في آسيا مستويات غير مربحة للمصدر المصري لعام 2026:

السوق الصيني: تراوحت أسعار بيع كرتونة البرتقال المصري بين 110-120 يوان للجودة العالية، و80-100 يوان للدرجات الأقل، وهي مستويات لا تغطي التكاليف لمعظم المصدرين.

السوق الهندي: تبع نفس الاتجاه مع ضعف ملحوظ في الطلب وعوائد محدودة.

نهاية الموسم: يقترب موسم فالنسيا من نهايته في أواخر مايو 2026، حيث تحول تركيز الشركات من تعظيم الأرباح إلى تقليل الخسائر.

ويرى خبراء التصدير أن التجربة الآسيوية هذا العام تفرض على الشركات المصرية إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والبحث عن مسارات لوجستية أكثر كفاءة. ومع استمرار دفع مبالغ مالية إضافية لتأمين الشحن عبر المسارات الطويلة، تظل الآمال معلقة على تحسن طفيف في الطلب خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم لتصريف الكميات المتبقية دون خسائر فادحة، مما يجعل عام 2026 عاما لـ "إدارة التكاليف" بامتياز.