صراع البيئة ضد الاحتكار.. تهديد بانهيار اتفاقية صويا البرازيل
تواجه واحدة من أنجح سياسات مكافحة إزالة الغابات في العالم خطرا داهما، حيث بدأ مجلس الدفاع الاقتصادي البرازيلي (CADE) تحقيقا في احتمالية وجود "ممارسات احتكارية" من قبل شركات السلع الكبرى المشاركة في ميثاق الصويا. هذا الاتفاق، الذي يمنع شراء الصويا من أراض تمت إزالة غاباتها، نجح في تقليص نسبة المزارع الجديدة على الأراضي المحروقة من 30% إلى 4% بحلول يوليو 2025، رغم مضاعفة البرازيل لإنتاجها ثلاث مرات.
ضغوط سياسية وإلغاء حوافز بمليارات الدولارات
تأتي هذه التحقيقات مدفوعة بشكوى من لجنة الزراعة في البرلمان البرازيلي، المرتبطة بمصالح كبار المزارعين. وقد تصاعدت الأزمة مع اتخاذ ولاية "ماتو جروسو" (أكبر منتج للصويا) إجراءات قانونية لإلغاء الحوافز الضريبية للشركات المشاركة في الاتفاقيات البيئية التطوعية. ووفقا لجمعية أبروسوجا، فإن الشركات المشاركة حصلت على مزايا ضريبية بلغت قيمتها حوالي 890 مليون دولار أمريكي (نحو 4.7 مليار ريال برازيلي) بين عامي 2019 و2024، وهو ما تعتبره الجهات المعارضة للميثاق دعما غير عادل.
انسحاب الكبار وتأثير "الدومينو"
في تحول دراماتيكي بنهاية عام 2025، أعلنت منظمة ABIOVE، التي تمثل كبار اللاعبين في السوق، انسحابها من الميثاق، مؤكدة أن الشركات ستلتزم بالمعايير البيئية بشكل فردي وليس جماعيا لتجنب عقوبات مكافحة الاحتكار. ويحذر نشطاء البيئة من أن هذا التفكك قد يؤدي إلى:
تكرار الجهود: بدلا من رقابة موحدة على الأراضي، ستضطر كل شركة لمراقبة سلاسل توريدها الخاصة بشكل منفصل.
تراجع التغطية: ضعف القدرة على حماية مناطق شاسعة من الغابات دفعة واحدة.
تأثير الدومينو: احتمال امتداد التحقيقات لتشمل مبادرات دولية أخرى مثل "منتدى السلع اللينة" (SCF) الذي يراقب إنتاج الصويا في منطقة "سيرادو".


.jpg)












