الأرض
الإثنين 12 يناير 2026 مـ 03:08 مـ 23 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مناخ الزراعة يكشف تأثير التقلبات الجوية على المحاصيل الشتوية

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ، من التأثيرات السلبية التي تشهدها الزراعات الشتوية خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن الفارق الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، إلى جانب انتشار الشبورة المائية والجفاف النسبي، أحدث ضغطًا فسيولوجيًا مباشرًا على النباتات وأثر على كفاءتها الحيوية.

وأوضح أن هذا التذبذب الحراري، الذي يزداد وضوحًا في مناطق الوجه القبلي والأراضي المفتوحة، أدى إلى اضطراب امتصاص العناصر الغذائية، ما انعكس في ظهور مؤشرات مقلقة داخل الحقول الزراعية، تستدعي تدخلًا فنيًا عاجلًا للحد من الخسائر المتوقعة.

التقلبات الجوية وراء الطرد المبكر في القمح

وأشار فهيم إلى أن من أخطر الظواهر التي ظهرت مؤخرًا الطرد المبكر في محصول القمح، خاصة الزراعات المبكرة التي تمت في بداية نوفمبر، مرجعًا ذلك إلى تأخر رية التشتية وارتفاع ملوحة بعض الأراضي، لافتاً إلى أهمية الالتزام بري متوازن دون إسراف، مع دعم النباتات بمحفزات النمو والعناصر الحيوية مع أول رية.

التقلبات الجوية تزيد من ضعف الامتصاص وانتشار الأمراض

وأضاف أن ضعف الامتصاص الغذائي بعد المنخفضات الشتوية الحادة والشبورة الكثيفة أصبح سمة مشتركة في عدد من المحاصيل، مثل القمح والفول والخرشوف والكتان والطماطم والقرعيات والفراولة، مشددًا على ضرورة تقصير الفواصل بين الريات، واستخدام الحامض الفسفوريك، إلى جانب تطبيق مبيدات الأعفان الموصى بها وفق الحدود الآمنة.

وأشار إلى أن الرياح المحملة بالأتربة تسببت في إحداث جروح دقيقة بالنباتات، ما ساهم في انتشار الفطريات الانتهازية، مثل اللطعة الأرجوانية في البصل والثوم، والتبقعات الورقية في الطماطم والفول، مؤكدًا أن الرش الوقائي بمركبات النحاس أو الكبريت أصبح إجراءً أساسيًا لحماية المحاصيل.

التقلبات الجوية تؤثر على التحجيم والعقد في المحاصيل

وفيما يخص ضعف التحجيم، أوضح فهيم أن الظروف الحالية مناسبة لتكوين الثمار، إلا أن الأخطاء في برامج التغذية والتوقيتات غير الدقيقة للتسميد تمثل السبب الرئيسي للمشكلة، داعيًا إلى استخدام نترات البوتاسيوم والبورون ومنظمات النمو في المواعيد الصحيحة.

كما حذر من ظاهرة التنفيل في الفول نتيجة تداخل عدة عوامل مناخية، موصيًا بوقف التسميد الأزوتي مؤقتًا، وترشيد الري، مع دعم النباتات بالفوسفور والعناصر الصغرى والمنشطات الحيوية لتحسين معدلات العقد.

وأكد رئيس مركز معلومات تغيّر المناخ أن ضعف النمو الخضري في النباتات الطبية والعطرية، مثل اليانسون والكزبرة والشمر والكمون المبكر، يرتبط بتأثر الجذور وضعف الامتصاص، مشددًا على أهمية المكافحة المبكرة للتربس، ثم اتباع برنامج تغذية متوازن يضمن جودة الإنتاج.