الأرض
السبت 12 سبتمبر 2026 مـ 04:05 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
فوائد رش اليوريا على الزيتون في ديسمبر ويناير التخمير الدقيق وإنتاج بروتينات الألبان: آفاق التكنولوجيا الحيوية الحديثة وزير الزراعة يبحث مع مسئول فرنسي ملفات التعاون تعزيز الاستثمارات الزراعية «الزراعة»: تقديم 4.3 مليون جرعة تحصينية للماشية حتى الآن انطلاق موسم حصاد الأرز في الشرقية.. 211 ألف فدان تدخل مرحلة الحصاد و«سوبر 300» يتصدر تعرف على أفضل طرق خدمة أشجار الزيتون في شهر سبتمبر متبقيات المبيدات يستقبل وفدًا من رؤساء الحجر الزراعي بالدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لوقاية النباتات توصيات معهد بحوث الإنتاج الحيواني لمزارع الأرانب خلال سبتمبر الزراعة: لجنة المبيدات تطلق جائزة للتميز البحثي خلال اجتماعها السنوي الإصلاح الزراعي يكشف تفاصيل حصر الأراضي والتعديات قبل تقرير لجنة الاسترداد فيضانات نيبال والزراعة.. السيول تدمر المحاصيل وتكبد القطاع خسائر فادحة أسعار الفاكهة اليوم في سوق العبور.. تراجع الجوافة وارتفاع العنب الرومي

التسويح في القمح يربك الحقول وأبحاث المناخ تشرح الحقيقة

تشكل التسويح في القمح هاجسًا لدى كثير من المزارعين خلال الأسابيع الأولى من نمو محاصيلهم، خصوصًا في أصناف سخا 95 وسخا 96 التي تُعد من أكثر الأصناف انتشارًا خلال السنوات الأخيرة. وبينما يظن البعض أن انبساط النباتات على سطح التربة مؤشر خطير أو بداية رقاد مبكر، يؤكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن ما يحدث ليس سوى حالة طبيعية تمامًا ترافق نمو هذه الأصناف ولا تؤثر مطلقًا في الإنتاجية.

التسويح في القمح بين العلم والطمأنة

يشير الدكتور فهيم إلى أن مخاوف المزارعين، خاصة من يزرعون هذه الأصناف لأول مرة، غير مبررة، موضحًا أن فهم مراحل النمو المبكرة هو المفتاح لتجاوز هذه الفترة دون أي توتر أو خسائر. فالظاهرة تُسجَّل عادة بين اليوم 35 و45 من الزراعة، حين تبدو النباتات ممددة على التربة بفعل قوة التفريع ونعومة السيقان في هذا العمر.

ويؤكد فهيم:"ما يظنه البعض رقادًا مبكرًا ليس سوى تسويح مؤقت ناتج عن خصائص الأصناف الحديثة وقدرتها الفائقة على التفريع، وسرعان ما تعود النباتات لوضعها القائم خلال أيام قليلة."

النمو القوي للأصناف الجديدة… سر الظاهرة

الصفات الوراثية لأصناف سخا 95 وسخا 96 تجعلها أكثر ميلًا للانبساط المؤقت، ومن أبرز هذه الصفات:

قدرة عالية على التفريع منذ المراحل الأولى.

نمو خضري نشط خلال الشتاء.

سيقان غضّة وطرية في بداية العمر.

استجابة قوية للنيتروجين خاصة اليوريا.

زيادة ليونة الساق مع الندى أو الأمطار.

ويشير رئيس مركز المناخ أن هذه العوامل مجتمعة تجعل النباتات تبدو مائلة، لكنها تستعيد قوامها الطبيعي خلال 10–15 يومًا دون أي تأثير سلبي على المحصول.

الأمطار تزيد من الوضوح… لكنها لا تسبب ضررًا

ويُبين الدكتور فهيم أن الأمطار خلال هذه الفترة تسهم في تعزيز مظهر التسويح بسبب:

1. تشبع التربة بالمياه.

2. نقص تهوية الجذور مؤقتًا.

3. زيادة طراوة السيقان بصورة ملحوظة.

4. نمو خضري سريع يفوق قدرة الساق على التحمل في هذه المرحلة.

وتزداد الظاهرة وضوحًا خصوصًا في الأراضي التي استخدم فيها المزارعون تقاوي مرتفعة أو جرعات نيتروجين زائدة.

الأسباب العلمية للتسويح كما حددها مركز المناخ

1. زيادة كمية التقاوي

تجاوز 60 كجم للفدان يؤدي لتزاحم النباتات وتمدد السيقان.

2. الإفراط في اليوريا

إضافة أكثر من شيكارتي يوريا أثناء الرية الأولى يسبب نموًّا خضريًا ضخمًا.

3. الندى والأمطار الغزيرة

تمنح السيقان ليونة زائدة تجعلها تنبسط فوق التربة.

4. طبيعة الأصناف

سخا 95 و96 هي الأعلى في التفريع بين الأصناف المصرية.

إرشادات مهمة لتجاوز مرحلة التسويح بسلام

قدّم مركز المناخ عدة توصيات للمزارعين لضمان عبور هذه المرحلة دون مشكلات، أبرزها:

خفض جرعات اليوريا خلال الأيام الحالية.

الري على الحامي دون إسراف في المياه.

استخدام رشات عالية الفوسفور لتقوية الساق.

إضافة منقوع السوبر فوسفات لمن يستطيع.

ويؤكد فهيم أن الالتزام بهذه التعليمات يضمن عودة النباتات لوقفتها الطبيعية “زي السيف” خلال أسبوعين.

الفرق بين التسويح والرقاد الحقيقي

يشدد الدكتور فهيم على ضرورة التفريق بين الظاهرتين:

التسويح: يحدث مبكرًا، مؤقت، غير ضار، ويعود النبات لوضعه طبيعيًا.

الرقاد الحقيقي: يحدث قرب نهاية الموسم نتيجة:

الإفراط في الري.

جرعات كبيرة من النيتروجين قبل الطرد.

رياح قوية تتجاوز 40 كم/ساعة.

رسالة للمزارعين

يطمئن مركز معلومات المناخ جميع المزارعين بأن ظاهرة التسويح في القمح طبيعية تمامًا، وهي جزء من خصائص الأصناف الحديثة، ولا تتطلب أي قلق، بل قليلًا من الفهم والالتزام بالإرشادات الزراعية.