الأرض
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مـ 12:11 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قبل نوفمبر.. رئيس مركز معلومات تغير المناخ يحذر من هياج العرش وانتشار الأمراض في المحاصيل الزراعية خبير زراعي يكشف معدلات تقاوي القمح المناسبة وأسباب اختلافها بين الأصناف ارتفاع جديد في أسعار الذهب اليوم بالأسواق والمحلات أسعار خامات الأعلاف اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في مصر أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في الأسواق والمزارع مدير الإرشاد الزراعي بسوهاج يكشف أهم أصناف البطاطس في مصر وطرق مكافحة الأمراض والآفات خبير زراعي يوضح أسباب «حرق البرسيم» وطرق مكافحة عفن الساق سويلم: 100 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي جامعة سوهاج تعالج 200 حالة بيطرية مجانًا بقرية الرويهب ضمن «حياة كريمة» 252 موقعًا لتجميع قش الأرز بالشرقية لمواجهة الحرق المكشوف والسحابة السوداء الفاو تطالب بالتوسع في الموارد المائية غير التقليدية لدعم الإنتاج الزراعي بدل ما تشتريه جاهز.. طريقة عمل ناجتس الفراخ في البيت بقرمشة المطاعم وتكلفة أوفر

التسويح في القمح يربك الحقول وأبحاث المناخ تشرح الحقيقة

تشكل التسويح في القمح هاجسًا لدى كثير من المزارعين خلال الأسابيع الأولى من نمو محاصيلهم، خصوصًا في أصناف سخا 95 وسخا 96 التي تُعد من أكثر الأصناف انتشارًا خلال السنوات الأخيرة. وبينما يظن البعض أن انبساط النباتات على سطح التربة مؤشر خطير أو بداية رقاد مبكر، يؤكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ، أن ما يحدث ليس سوى حالة طبيعية تمامًا ترافق نمو هذه الأصناف ولا تؤثر مطلقًا في الإنتاجية.

التسويح في القمح بين العلم والطمأنة

يشير الدكتور فهيم إلى أن مخاوف المزارعين، خاصة من يزرعون هذه الأصناف لأول مرة، غير مبررة، موضحًا أن فهم مراحل النمو المبكرة هو المفتاح لتجاوز هذه الفترة دون أي توتر أو خسائر. فالظاهرة تُسجَّل عادة بين اليوم 35 و45 من الزراعة، حين تبدو النباتات ممددة على التربة بفعل قوة التفريع ونعومة السيقان في هذا العمر.

ويؤكد فهيم:"ما يظنه البعض رقادًا مبكرًا ليس سوى تسويح مؤقت ناتج عن خصائص الأصناف الحديثة وقدرتها الفائقة على التفريع، وسرعان ما تعود النباتات لوضعها القائم خلال أيام قليلة."

النمو القوي للأصناف الجديدة… سر الظاهرة

الصفات الوراثية لأصناف سخا 95 وسخا 96 تجعلها أكثر ميلًا للانبساط المؤقت، ومن أبرز هذه الصفات:

قدرة عالية على التفريع منذ المراحل الأولى.

نمو خضري نشط خلال الشتاء.

سيقان غضّة وطرية في بداية العمر.

استجابة قوية للنيتروجين خاصة اليوريا.

زيادة ليونة الساق مع الندى أو الأمطار.

ويشير رئيس مركز المناخ أن هذه العوامل مجتمعة تجعل النباتات تبدو مائلة، لكنها تستعيد قوامها الطبيعي خلال 10–15 يومًا دون أي تأثير سلبي على المحصول.

الأمطار تزيد من الوضوح… لكنها لا تسبب ضررًا

ويُبين الدكتور فهيم أن الأمطار خلال هذه الفترة تسهم في تعزيز مظهر التسويح بسبب:

1. تشبع التربة بالمياه.

2. نقص تهوية الجذور مؤقتًا.

3. زيادة طراوة السيقان بصورة ملحوظة.

4. نمو خضري سريع يفوق قدرة الساق على التحمل في هذه المرحلة.

وتزداد الظاهرة وضوحًا خصوصًا في الأراضي التي استخدم فيها المزارعون تقاوي مرتفعة أو جرعات نيتروجين زائدة.

الأسباب العلمية للتسويح كما حددها مركز المناخ

1. زيادة كمية التقاوي

تجاوز 60 كجم للفدان يؤدي لتزاحم النباتات وتمدد السيقان.

2. الإفراط في اليوريا

إضافة أكثر من شيكارتي يوريا أثناء الرية الأولى يسبب نموًّا خضريًا ضخمًا.

3. الندى والأمطار الغزيرة

تمنح السيقان ليونة زائدة تجعلها تنبسط فوق التربة.

4. طبيعة الأصناف

سخا 95 و96 هي الأعلى في التفريع بين الأصناف المصرية.

إرشادات مهمة لتجاوز مرحلة التسويح بسلام

قدّم مركز المناخ عدة توصيات للمزارعين لضمان عبور هذه المرحلة دون مشكلات، أبرزها:

خفض جرعات اليوريا خلال الأيام الحالية.

الري على الحامي دون إسراف في المياه.

استخدام رشات عالية الفوسفور لتقوية الساق.

إضافة منقوع السوبر فوسفات لمن يستطيع.

ويؤكد فهيم أن الالتزام بهذه التعليمات يضمن عودة النباتات لوقفتها الطبيعية “زي السيف” خلال أسبوعين.

الفرق بين التسويح والرقاد الحقيقي

يشدد الدكتور فهيم على ضرورة التفريق بين الظاهرتين:

التسويح: يحدث مبكرًا، مؤقت، غير ضار، ويعود النبات لوضعه طبيعيًا.

الرقاد الحقيقي: يحدث قرب نهاية الموسم نتيجة:

الإفراط في الري.

جرعات كبيرة من النيتروجين قبل الطرد.

رياح قوية تتجاوز 40 كم/ساعة.

رسالة للمزارعين

يطمئن مركز معلومات المناخ جميع المزارعين بأن ظاهرة التسويح في القمح طبيعية تمامًا، وهي جزء من خصائص الأصناف الحديثة، ولا تتطلب أي قلق، بل قليلًا من الفهم والالتزام بالإرشادات الزراعية.