الأرض
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 مـ 08:59 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قافلة بيطرية مجانية بكفر الشيخ تقدم 3065 خدمة لصغار المربين وأهالي قرية مسير الرطوبة عدو الأشجار.. مصطفى عامر يكشف أسباب التصمغ وطرق الوقاية خبير زراعي يرصد مخاطر الملوحة على محاصيل شرق المنيا ويقدم توصيات عاجلة ”بحوث الصحراء” ينظم ندوة تعريفية بالتعاون مع هيئة فولبرايت حول فرص البحث والدراسة مع العودة للمدارس.. خطوات بسيطة تحمي طفلك وتمنحه عاما دراسيا أكثر نشاطا سوريا تبحث مشروع إحلال النباتات الطبية والعطرية بديل التبغ في بانياس التغير المناخي يغرق سويسرا بالعسل.. أزمة بسبب فائض الإنتاج وتحديات الآفات الحشرية وكيل زراعة أسيوط: 200 فدان ضمن نماذج توحيد الحيازات بقرى المشروع الأوروبي ​افتتاح مدرسة الدكتور سمير النجار الزراعية للتكنولوجيا التطبيقية في البحيرة بالشراكة مع كندا ”كاري أون”تتوسع بـ20 فرعًا جديدًا.. اعرف الأماكن أول موسم حصاد للشاي الأزرق.. الشرقية تضع محصولًا جديدًا على خريطة الزراعة المصرية في عيده الـ74.. زراعة الدقهلية تحتفي بالفلاح المصري وتكرّم نماذج متميزة من المزارعين

”المقنن المائي”.. أداة استراتيجية لمواجهة ندرة المياه وتحقيق الأمن الزراعي

أكد الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن المقنن المائي لا يُعد مجرد رقم إرشادي، بل هو أداة دقيقة تسهم بشكل مباشر في تحسين إدارة المياه وتحقيق أقصى استفادة منها دون إهدار.

ماذا يعني المقنن المائي؟

هو ببساطة الكمية الفعلية من المياه التي يحتاجها المحصول خلال دورة حياته، والتي تختلف باختلاف نوع النبات، ومرحلة النمو، والظروف المناخية، ونوع التربة.

وتكمن أهمية تقدير المقنن المائي، وفقًا لعبد ربه، في تحقيق توازن دقيق بين الاحتياجات المائية الفعلية للنبات وبين المتاح من الموارد، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتحسين جودة وإنتاجية المحاصيل.

فوائد مباشرة ومؤثرة

ويشير عبد ربه إلى أن تقدير المقنن المائي يعود بمجموعة من الفوائد الحيوية على القطاع الزراعي، أبرزها:

توفير المياه عبر تحديد الكميات الدقيقة المطلوبة لري كل محصول، وبالتالي تجنّب الهدر.

رفع الإنتاجية من خلال توفير ظروف نمو مثالية، تنعكس مباشرة على زيادة المحصول.

تحسين جودة المنتجات الزراعية، وهو ما يدعم تنافسية السوق المحلي وقدرات التصدير.

الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، من خلال خفض الضغط على المياه الجوفية والسطحية.

دور اقتصادي لا يُستهان به

ولا يقتصر الأمر على الجوانب الزراعية فحسب، بل يمتد إلى البُعد الاقتصادي، إذ يوضح عبد ربه أن تطبيقات المقنن المائي تسهم في:

خفض تكاليف الإنتاج المرتبطة بشراء المياه أو تشغيل أنظمة الري.

زيادة كفاءة الري من خلال تقليل الفاقد سواء في التربة أو أثناء النقل.

تحسين الإدارة المائية، عبر تزويد المزارعين والجهات المسؤولة ببيانات دقيقة تُسهم في اتخاذ قرارات أكثر فاعلية.

آليات تقدير المقنن المائي

وفيما يخص طرق تقديره، أكد عبد ربه أن هناك عدة وسائل علمية متاحة اليوم، تتنوع بين التقنيات التقليدية والحديثة، ومنها:

1. معادلات الري التي تعتمد على حسابات دقيقة لمعدل التبخر والنتح واحتياجات النبات.

2. قياس رطوبة التربة باستخدام أدوات دقيقة تساعد على تحديد توقيت وكميات الري بدقة.

3. الاستشعار عن بُعد، وهي تقنية متطورة تعتمد على صور الأقمار الصناعية ونظم المعلومات الجغرافية لتقدير الاحتياجات المائية على نطاق واسع.

نحو زراعة أكثر ذكاءً واستدامة

وشدد عبد ربه على أن التحول نحو إدارة مائية ذكية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة في ظل تغيرات المناخ والتحديات السكانية.

وأكد أن نشر ثقافة المقنن المائي بين المزارعين وتوفير أدوات تقديره سيسهم في تحقيق أمن مائي وزراعي مستدام لمصر، ويمنح القطاع الزراعي فرصة قوية لمواكبة التحديات العالمية.