الأرض
السبت 3 أكتوبر 2026 مـ 05:53 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
قوافل غذائية وفرق فنية لدعم أهالي قرى «بشاير الخير ١ و ٢» و«توماس وعافية» بأسوان غدا.. تعديلات جديدة على أسعار منتجات كوكاكولا مركز بحوث الصحراء خلال سبتمبر: تعاون دولي لمجابهة التصحر والجفاف رئيس قطاع الخدمات بالزراعة يحسم الجدل: «توتا أبسليوتا» تحت السيطرة والطماطم بلا أزمة «زراعة سوهاج» تراقب الطماطم بالأحايوة شرق.. وتقدم توصيات للمزارعين مناوشات أمطار الخريف تبدأ بشكل مختلف.. تحذيرات عاجلة للمزارعين من وقف الري 7 أطنان للفدان.. السران الأسود يعزز إنتاجية التين البراون التركي «الزراعة» تكشف خطة زيادة الصادرات وتعزيز الأمن الغذائي الخدمات البيطرية بالمنيا تضبط 1451 كجم من الأغذية الفاسدة ببني مزار «الزراعة» تعلن خطة الموسم الشتوي.. تقاوي حديثة وحملات مكثفة لمكافحة الآفات رئيس مكافحة الآفات يكشف حقيقة إصابة 70% من الطماطم بـ«توتا أبسلوتا» تكليف الدكتور ولاء عبد الغني بالإشراف على معهد الدراسات العليا والبحوث الزراعية للمناطق القاحلة

أنفلوانزا طيور الصين لم تمنع استيراد الاستانلس

محمود البرغوثي
محمود البرغوثي

العنوان يفسر حالة التخبط التي تهيمن على رؤوس مسؤولي الشركات التي تتعامل مع وزارة الزراعة، التي هي في الأساس وزارة للأمن الغذائي، وذلك بفعل عدم التثبت مما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع الصحف الإلكترونية التي لم تعد تحتكم إلى "كونترول" علمي أو مهني.
- طبيبة بيطرية ناجحة دؤوبة أدت ما عليها من واقع مسؤوليتها في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وحذرت وزارة الزراعة من أن فريقها المكلف ببحث الحالة الوبائية في خريطة العالم، اكتشف وتبين وتثبت من وجود وباء أنفلونزا الدواجن في عدة ولايات صينية، فمن الطبيعي أن يحول الوزير أو نائبه خطاب التحذير الفني المتخصص إلى القطاع المنوط به اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر، ومنها: عدم استيراد كتاكيت أو بيض تفريخ، أو دواجن مجمدة، أو أجزاء داجنة، حتى تنعدم أي فرصة لانتقال الوباء إلى مصر المحروسة ببركة ربنا.
- فوجئ أهل صناعة الدواجن - وهي صناعة أصبحت يتيمة وبلا أب شرعي يقظ يحميها من الأهوال، فوجئوا بأن صفحات السوشيال التي يديرها "حنجوريون"، تنشر عن رئيس قطاع الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة بأنه أصدر قرارا عاما، بوقف استيراد البنود التي ذكرتها (وهي فرض)، إضافة إلى جميع مستلزمات هذه الصناعة، بما فيها: إضافات الأعلاف، مثل الأحماض الأمينية والمركزات والبريمكسات، وغيرها، مع أن جميع من يعمل في هذه الصناعة يعلم جيدا أنه لا بديل عن دولة الصين العظمى لتأمين هذه البنود، لتصاب بضربة وقتية جديدة، على الرغم من الضربات العديدة التي باتت تتلقاها هذه الصناعة المغدورة، منذ أكثر من أربعة أعوام.
- أعتقد جازما أن هناك من الموظفين في قطاع الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، من تطوع بإرسال القرار إلى جهات التنفيذ، ومنها: الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والحجر البيطري في الموانئ، ففسرها على هواه، ومعها كادت تتوقف أيضا واردات أجهزة التفريخ وبطاريات التربية والرعاية للتسمين والبياض ومعامل التفريخ، بدعوى أن الاستانلس يحمل العدوى وينقلها.
كان من الطبيعي أن نستوثق الأمر، ونتحرى الحقيقة، بسؤال الدكتور طارق سليمان رئيس القطاع المذكور، ليؤكد أن تفسيرات خاطئة من أرباب صفحات السوشيال، وراء انتشار هذا الخبر العاري تماما من الصحة، "حيث لم يذكر القرار سوى ما بيناه فرضا مفروضا في هذه الحالة، بوقف كل صور الإنتاج الداجني".
والحقيقة، أن عجلة الاقتصاد في أي دولة حاليا، أصبحت مهددة بفعل شائعة تتناقلها جهلا صفحات السوشيال، والمواقع الإلكترونية التي لا تحتكم إلى "كونترول"، أي أنها تفرح بكل ما يأتيها لنشره، بمبرر الحشو، وبهدف حصد المشاهدات والقراءات - عدوى "الترافيك".
* وجب هنا أن نشير عرضا إلى عيوب الروتين الحكومي، حيث تبين من حديث الدكتور طارق سليمان، أن الوزارة كانت قد أصدرت قرارا بفتح باب استيراد الدواجن الكاملة من الصين، وكان قد تناهى إلى علمنا أن "هذه المصلحة" كانت لصالح "عضمة كبيرة" في هذا المجال، بالشراكة مع شركة صينية تملك استثمارات هائلة في مصر في مجال صناعة الدواجن المكلومة.
* وحتى يصل القرار للنشر في الجريدة الرسمية (من 30 - 45 يوما)، كان الموقف الوبائي قد تغير في الصين، ورصدته فعلا أجهزة هيئة الخدمات البيطرية (إدارة الطب الوقائي)، لتسارع الوزارة باستعجال إصدار قرار منع استيراد الدواجن ومنتجاتها فقط من الصين، وليس وقف الاستانلس والبلاستيك ومركزات الأعلاف وإضافاتها، وربما كانت صفحات الجهل ستصل بالأمر إلى نشر وبث أخبار بوقف استيراد السيارات وألواح الطاقة الشمسية، وأيضا الرحلات الجوية المقبلة من الصين.