الأرض
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 مـ 03:23 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«توتا أبسولوتا» تهدد الطماطم.. خسائر جديدة تضرب المزارعين الدقهلية تحصد المركز الخامس في إنتاجية القمح بالحقول الإرشادية لمشروع «يوكافي» لموسم 2025/2026 إزالة 41 حالة تعد على الأراضي الزراعية والمتغيرات المكانية بأسيوط خلال الموجة الـ30 مع بداية أكتوبر.. توصيات مهمة للمزارعين بشأن الري والآفات وتجهيز المحاصيل الشتوية رئيس بحوث القمح تكشف خريطة الأصناف الجديدة ومواعيد الزراعة المثلى للموسم الحالي أزمة فائض الدواجن تهدد استقرار السوق.. «منتجو الدواجن» يطرح 3 حلول عاجلة لحماية المربين خبير زراعي يكشف أسرار تقليم الزيتون.. 5 فوائد ترفع الإنتاج وتحسن جودة الثمار ري الخيار تحت الصوب.. تحذيرات مهمة من أعفان التاج وفقد الأسمدة خلال العروة الحالية «البحوث الزراعية» تحذر من زيادة الرطوبة وتقدم برنامجًا للفول البلدي تحت «البيفوت» البحوث الزراعية وأكساد يطلقان مسارًا بحثيًا لتطوير قمح أكثر تحملًا للحرارة في مصر العليا دماك تطرح أقراص جي ايه ثري اكسترا لزيادة الاستطالة وتحجيم الثمار خبير يحذر من 4 آفات حشرية تهدد بنجر السكر

مؤامرة ضد منتجي الدواجن

محمود البرغوثي
محمود البرغوثي
الجيزة

في ظل الانهيار المستمر لصناعة الدواجن، يظل العاملون في مجال التسمين الأكثر تضررا بين أهل صناعتهم، بسبب مزايدات الجهات الحكومية المسئولة عن الأمن الغذائي للمصريين.

اتحاد الدواجن أيضا الذي يناط به أن يكون أبا شرعيا لصناعة إنتاج البروتين الشعبي في مصر، يتغافل عن تنفيذ سماسرة الدواجن سياسة بيعية تفرض نقصا قدره جنيهين عن سعر البيع بالبورصة المتعارف عليها، فتسارع الصحف لتبشير المستهلكين باقتراب انهيار أسعار الإنتاج الداجني، وربط ذلك الانهيار بقرار الإفراج عن الصادرات المصرية من الذرة والصويا، اللتان سيدخلان "بقدرة قادر" موسوعة جينس للأرقام القياسية، خاصة إذا علمنا أنها تباع حاليا بسعر 33 ألف جنيه للطن.

لم يكلف اتحاد منتجي الدواجن نفسه عناء التنوير للمستهلك بأن كل كيلو جرام من الدواجن الحية، ناتج عن تحويل غذائي لنحو 1.6 كجم علف (33.5 جنيه)، نسبة الصويا فيها 25٪ أي (8.40 جنيه)، وأن طبق البيض ينتج عن حرق 4.5 كجم علف بقيمة 88.2 جنيها، تمثل الصويا منها نحو 22 جنيها.

غاية ما أشير إليه هنا، صمت الاتحاد أمام بيانات الحكومة، التي تحمي حقها في إعلان أخبار ومعلومات مطمئنة لصانع القرار، ولو على سبيل التسكين الوقتي، حتى لو كان على غرار "كنس الغبار تحت سجاجيد البيت"، دونما خوف من سيادة الغبار على الأجواء العامة، حتى درجة الموت اختناقا.

وحينما ربط المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة بين الإفراج عن 120 ألف طن من مدخلات الأعلاف خلال أسبوعين، وتوقع انهيار أسعار الدجاج والبيض تباعا للإفراج عن هذه الكمية، وجب على الاتحاد فقط أن يرد ببيان مضاد وموضح للحقيقة، وهي أن الإفراج عن 120 ألف طن في أسبوع، لا تسد عجز أكثر من 110 أيام من تسعة أشهر مرت على قرار طارق عامر في 14 فبراير الماضي بوقف الاعتماد المستندي في نظام الواردات الأجنبية، لتتعرض فيها صناعة الدواجن لخسارة ما لا يقل عن 40٪ من قوامها الاستثماري، و60٪ من عمالتها المدربة.

الأمر الخطير الذي لم يوضحه الاتحاد عبر استغاثاته لرئيس الجمهورية، أن جدود الدواجن التي نستوردها عمر يوم واحد بنحو 65 دولارا، بيعت بالرأس للذبح كدجاج لاحم، وليس بالكيلو، ولم يزد سعر الجدة منها على 50 جنيها، لتنافس بقوة دواجن التسمين عمر 33 يوما، ولتهبط أسعار الأخيرة أيضا عن حد التكلفة بنحو 15 جنيها لكل دجاجة.

الخلاصة: إذا كانت وزارة التموين تجد لنفسها مبررا في إذاعة بيانات مبهجة - حتى لو كانت مناقضة للواقع، فما مبرر اتحاد منتجي الدواجن في صمته حيال هذه المغالطات، ظنا منه أن الاستغاثات المبطنة بمصطلحات التدمير والانهيار لرئيس الجمهورية، تغني عن تفصيل الحقائق في ردود فورية وموازية لما يصرح به مسؤولون حكوميون؟

* والخلاصة: أن النتيجة الكارثية المتوقعة بنهاية هذا الشتاء، ستكشف الماعون الخاوي، ووقتها لا ينفع الهروب من المسؤولية أمام رئيس لا يطلب التعمية ولا يسعده تزيين الباطل.