الأرض
الخميس 29 أكتوبر 2026 مـ 11:53 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس الخدمات البيطرية يشارك في افتتاح الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة «الأرض» تواسي آل عبادة زيدان قبل استخدامها في الحواوشي.. الطب البيطري بسوهاج يمنع تداول 60 كيلو من هياكل الدواجن ”الزراعة” تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي الشكاوى والتعامل الفوري معها زراعة كفر الشيخ تضبط مخزن أعلاف غير مرخص بقلين وتتحفظ على كميات مجهولة المصدر وزير الري يبحث مع وزير الطاقة والهيدروليكا بالكونغو تعزيز التعاون المائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات زراعة المنوفية تكثف حملاتها الميدانية على مصانع الأعلاف ومشروعات الإنتاج الحيواني قبل زراعة القمح.. تعرف على برنامج الري والتسميد في الأراضي الجديدة خبير زراعي يحذر: تقاوي الفول المصابة بأكثر من 15% لا تصلح للزراعة خبير زراعي يوضح أسباب انتشار حامول البرسيم وطرق مكافحته ويحذر من استخدام الملح البحوث الزراعية تختتم قافلة مجانية بشمال سيناء.. علاج 400 رأس وفحص 56 بالسونار الطب البيطري بسوهاج يحصن 27 كلبًا ويتحفظ على كلب عقور في ساقلتة

ننفذ خطة قومية للموارد المائية بقيمة 50 مليار دولا يتوقع أن تزيد للضعف

الري: نستورد منتجات زراعية بقيمة 27 مليار متر مكعب سنويا

شارك الدكتور محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى فى الجلسة العامة المنعقدة فى بإسبوع القاهرة الرابع للمياه تحت عنوان "المياه والمجتمع" والتى تم خلالها مناقشة أزمة المياه العالمية ، والتي تختلف أسبابها وخصائصها إقليمياً بإختلاف حجم العرض والطلب على الموارد المائية ، ومستوى البنية التحتية بالاقليم ، كما تناولت الجلسة عرض لمفهوم أزمة نقص الموارد المائية والمحددات التي تؤدي الى انعدام الأمن المائي والتي تعتبر من المتطلبات الأساسية اللازم توافرها لبناء نظام جيد لدعم السلامة للموارد المائية من خلال دعم أنظمة التطوير المؤسسي والاستثمار في البنية التحتية ، مع التأكيد على أن قضية الأمن المائي تعتبر جزء من شبكة من الاهتمامات المترابطة حول أمن الطاقة والأمن القومي والأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة والنمو الاقتصادي.


وكشف الوزير عن التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر على رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية ، بالاضافة لمحدودية موارد مصر المائية ، حيث أن الموارد المائية المتجددة كمياتها محدودة معظمها يأتي من مياه نهر النيل بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار والمياه الجوفية العميقة بالصحاري بإجمالي ٦٠ مليار متر مكعب سنويا ، وفي المقابل يصل حجم الاحتياجات المائية الى ١١٤ مليار متر مكعب سنويا ، ويتم تعويض هذه الفجوة من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا ، بالإضافة لاستيراد منتجات غذائية من الخارج بما يوازى ٣٤ مليار متر مكعب سنويا من المياه.

تابع الوزير أن الزيادة السكانية تمثل تحدي رئيسي للموارد المائية مشيرا انه من المتوقع أن يصل إجمالي السكان في مصر لأكثر من ١٧٥ مليون نسمة في عام ٢٠٥٠ وهو ما يمثل ضغط كبير على الموارد المائية.

اوضح أن للتغيرات المناخية في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجة الحرارة تمثل أيضا تحديا كبيرا وكذلك ما تشهده مصر من ظواهر جوية متطرفة وغير مسبوقة مثل الأمطار الشديدة التي تضرب مناطق متفرقة من البلاد ، بالإضافة لارتفاع منسوب سطح البحر وتأثير ذلك السلبي الخطير على المدن والمناطق الساحلية.

وأوضح أن هذه التحديات تستلزم بذل مجهودات مضنية لمواجهتها سواء على المستوى المجتمعي من خلال وعى المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من كافة أشكال الهدر والتلوث، أو على المستوى الحكومي من خلال العديد من المشروعات الكبرى التي تقوم الدولة بتنفيذها أو من خلال التطوير التشريعي، حيث قامت مصر بإعداد استراتيجية للموارد المائية حتى عام ٢٠٥٠ ، و وضع خطة قومية للموارد المائية حتى عام ٢٠٣٧ بتكلفة تصل إلى ٥٠ مليار دولار من المتوقع زيادتها الى ١٠٠ مليار دولار ، وتعتمد على أربعة محاور تتضمن ترشيد استخدام المياه وتحسين نوعية المياه وتوفير مصادر مائية إضافية وتهيئة المناخ للإدارة المثلى للمياه.

واستعرض عبد العاطى مجهودات الوزارة فى تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى مثل المشروع القومي لتأهيل الترع والذي يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه وحسم شكاوى المزارعين بخلاف المردود البيئى والحضارى والاقتصادى الهام ، ومشروعات تأهيل المساقى والتى تستهدف تحقيق التأهيل الكامل لشبكة المجارى المائية ، ومشروع التحول من الري بالغمر لنظم الري الحديث من خلال تشجيع المزارعين على هذا التحول، وتنظيم العشرات من المؤتمرات بالمحافظات لعرض مزايا الرى الحديث على المزارعين مثل ترشيد استهلاك المياه ، وزيادة الانتاحية المحصولية بنسبة تصل الى ٣٠ - ٤٠ % وانخفاض استهلاك الاسمدة بنسبة ٦٠ % وانخفاض تكاليف العمالة والطاقة وانعكاس ذلك على زيادة ربحية المزارعين ، بالاضافة لمشاركتهم فى تحقيق الهدف القومى بترشيد استخدام المياه.

اكد عبد العاطى أن الوزارة تنفذ عددا من المشروعات الكبرى لاعادة استخدام مياه الصرف الزراعي مثل مشروع محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر والتى تعتبر أكبر محطة معالجة مياه في العالم بطاقة 5.60 مليون متر مكعب فى اليوم ، ومحطة الحمام لمعالجة مياه الصرف الزراعى بغرب الدلتا والجارى انشاؤها حاليا بطاقة 7.50 مليون متر مكعب فى اليوم ، وسحارة مصرف المحسمة بطاقة 1 مليون متر مكعب فى اليوم ، بالإضافة لحوالى ٤٥٠ محطة خلط وسيط.

وفيما يتعلق بالتعامل مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية اكد ان الوزارة تقوم بتنفيذ مشروعات للحماية من اخطار السيول وأعمال حماية الشواطئ المصرية، حيث تم خلال السنوات الماضية تنفيذ أكثر من 1000 منشأ للحماية من أخطار السيول والتى أسهمت فى حماية الأفراد والمنشآت وحصاد مياه الأمطار التى تستفيد بها التجمعات البدوية فى المناطق المحيطة بأعمال الحماية ، كما تم ويجرى تنفيذ العديد من أعمال حماية الشواطئ لحماية السواحل المصرية من ارتفاع منسوب سطح البحر والنوات البحرية ، مع تنفيذ تجارب رائدة فى استخدام تقنيات قليلة التكلفة فى أعمال الحماية ، مثل مشروع حماية الطريق الساحلى الدولى بمحلفظة كفر الشيخ.

تابع أن الوزارة تقوم بتنفيذ العديد من المشروعات لإعادة تأهيل المنشآت المائية ، وتحقيق الادارة الرشيدة للمياه الجوفية مع استخدام الطاقة الشمسية فى هذه الآبار ، بالاضافة للاعتماد على التكنولوجيا فى العديد من أعمال الوزارة مثل استخدام صور الأقمار الصناعية فى التنبؤ بالأمطار وتحديد مساحات الأراضى الزراعية والتركيب المحصولى ، واستخدام منظومة التليمترى فى قياس المناسيب بالمواقع الهامة بالترع والمصارف ، وتشغيل الآبار الجوفية عن بعد.

لفت إلى ان الوزارة تقوم بتنفيذ حملات ازالة موسعة للتعديات على نهر النيل وفرعى دمياط ورشيد والترع والمصارف واملاك الرى بهدف حماية المجارى المائية وتمكينها من توصيل المياه لكافة المنتفعين وردع المخالفين ومنع حدوث المزيد من التعديات.

وعلى المستوى التشريعي أشار الوزير إلى أنه يتم العمل على التطوير التشريعى وزيادة الوعى المائى ، مشيرا لقانون الموارد المائية والري الجديد الذى تمت الموافقة عليه بشكل نهائى فى مجلس النواب وجارى حاليا اعداد لائحته التنفيذية ، بالاضافة لتنفيذ العديد من حملات التوعية بين المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من الهدر والتلوث ، بالاضافة لتنظيم العديد من المسابقات خلال اسبوع القاهرة للمياه تشمل المزراعين وطلاب المدارس والجامعات والحاصلين على الماجستير والدكتوراة.

موضوعات متعلقة