الأرض
الجمعة 6 نوفمبر 2026 مـ 06:36 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

تدمير المنتَج الوطنى .. هدف خاص لخالد حنفى

حينما يذاع تصريح في شريط أخبار جميع القنوات الفضائية، الأسبوع الماضي، للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، يقول فيه: حريصون على تشجيع المنتج المحلي وحماية الصناعة الوطنية، يجب أن أرد عليه بالآتي:
ـ وزير التموين الدكتور خالد حنفي بقي في التشكيل الوزاري المعدل، على الرغم من أنوف جميع فلاحي مصر، وجميع منتجي الدواجن الوطنيين، الذين تكبدوا خسائر خلال الأشهر الـ 15 الماضية، تجعلهم جمعيا مدينين للبنوك، وخاسرين لصناعتهم وتجارتهم وأموالهم.
وزير التموين ضرب صناعة الدواجن في مقتل، وذلك باستيراده الدواجن من الخارج، بعد أن لقنه المنتجون الوطنيون درسا في قصة "الأوراك" الأمريكية غير الصالحة لاستهلاك الآدميين.
وزير التموين حاول ضرب زراعة القمح المصري، وإخراج الفلاحين من منظومته نهائيا، حين تمخض رأسه فأنجب فكرة تحرير سعر القمح ليساوي المستورد، مع تعويض الفلاح بـ 1300 جنيه عن كل فدان، وكان متأكدا من أن الفلاح سيصرخ، ثم يهجر زراعة القمح، تمهيدا لهجر الزراعة نهائيا، وليوسع "السكة" للمستوردين، أعضاء الغرف التجارية.
وزير التموين أعلنها صراحة، الأسبوع المضي، حيث تعاقدت هيئة السلع التموينة على شراء 60 ألف طن قمح فرنسي، ومن المؤكد أنها تتوافق مع معاير هيئة الكودكس العالمية، أي أنها تحتوي على نسبة إصابة بالإرجوت السام في حدود 0.05 %، ما يعني المضي قدما في تدمير زراعات القمح المحلية خلال عشرة أعوام مقبلة، بمعنى أنه "ما لم يتم تدميره بخسا، فالإرجوت كفيل به".
ـ وزير الزراعة الذي صدقت رؤياه، وظل جاثما على قلوب الصحفيين في مقعده الهادئ، أصدر قرارا استثنائيا الأسبوع قبل الماضي، بالسماح باستيراد كتاكيت البط الفرنسي، على الرغم من ثبوت إصابة عدة محافظات فرنسية بأنفلوانزا الطيور، وفي ذلك مخالفة لكل الأعراف الصحية، سواء تلك التي تتعلق بصحة الإنسان أو بصحة الحيوان، أو بصحة الغذاء وسلامته"، وفي ذلك ضرب لصناعة التفريخ المحلية، بمبرر فض الاحتكار في هذا المجال.
وزير الزراعة الحالي، لم ينظر إلى خطة زراعة القطن ولو بعين المراقب، واكتفى بمباركة زراعة ما يقل عن 270 ألف فدان كالعادة، على الرغم من "العلقة السخنة" التي تلقاها تجار القطن الموسم الماضي، بعد أن حاولوا ابتزاز الدولة بدعم قدره 500 جنيه عن كل قنطار قطن مصري يشترونه من الفلاح، وحين تدخلت الشركة القابضة للغزل والنسيج بشراء كامل المحصول، "لبسوا في الحيط"، حيث اضطروا لشرائه من "القابضة" بـ "الغلا والكوا".
وزير الزراعة لم ينجز خطوة جدية واحدة في خطة زراعة مليون فدان ذرة صفراء، لصالح شركات اتحاد منتجي الدواجن في مصر، وذلك للحد من استيراد الذرة الصفراء من الخارج، حيث تستورد مصر سنويا نحو 6.5 مليون طن.
تلك أمثلة قليلة، نرد بها على زعم المهندس شريف إسماعيل بتشجيع الحكومة الصناعة الوطنية والمنتج المحلي .. والأمثلة كثيرة، إذا أراد أن يسمع ويرى من أعضاء البرلمان .. فينفذ.  

موضوعات متعلقة