الأرض
السبت 7 نوفمبر 2026 مـ 03:39 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وكيل زراعة سوهاج: الأسمدة الشتوية متوافرة والصرف وفق الحصر الفعلي للمزارعين 7 توصيات فنية لنجاح زراعة بنجر السكر في العروة المتأخرة رئيس الخدمات البيطرية: التوسع في القوافل المجانية لإنقاذ صغار المربين من تكاليف العلاج «الزراعة» تحصن 2.2 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وطاعون المجترات وكيل زراعة كفر الشيخ يتفقد مجمع استلام القطن بقلين ويتابع استعدادات زراعة القمح «الري» تكشف حقيقة انهيار سدود الحماية من السيول بنويبع «متبقيات المبيدات» يستقبل وفداً من «كروب لايف» الدولية ضبط 37 كائنًا بريًا و6 طيور محنطة خلال حملة مكبرة بالسيدة عائشة 7 نوفمبر موعد انطلاق صرف الأسمدة الشتوية.. والزراعة تمنع الاستثناءات محافظ أسيوط يتابع إنشاء مركز إيواء الكلاب الضالة بطريق بني غالب رئيس نادي أعضاء هيئة البحوث يطالب بإنصاف الباحثين بالمراكز العلمية وزير الري يتفقد المنظومة المائية بالغربية.. والمزارعون يشيدون باستقرار المناوبات

خبير زراعي يكشف أسرار إنتاج البذور الحديثة وتأثيرها على المزارعين

  تقاوي المحاصيل
تقاوي المحاصيل

أكد الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، أن قضية البذور والهجن الزراعية أصبحت من أهم القضايا التي تثير تساؤلات المزارعين، خاصة مع اختلاف ما كان متبعًا قديمًا في إعادة استخدام تقاوي المحاصيل، وما هو شائع اليوم من الاعتماد على البذور الهجينة التي لا تعطي نفس الكفاءة عند إعادة زراعتها.

البذور بين الماضي والحاضر: من التوريث الزراعي إلى الهجن التجارية
أوضح الدكتور المليجي أنه تاريخيًا كان المزارعون يعتمدون على حفظ جزء من المحصول لاستخدامه كتقاوي للموسم التالي، وهو ما كان ممكنًا لأن هذه البذور كانت في الغالب أصنافًا مفتوحة التلقيح أو أصنافًا نقية مستقرة وراثيًا، تنتج نباتات متشابهة عبر الأجيال دون تغير كبير في الصفات.

ومن أبرز هذه المحاصيل: القمح، الأرز، الشعير، الفاصوليا، البازلاء، وبعض أصناف الذرة التقليدية، حيث يمكن إعادة زراعتها لسنوات مع الحفاظ على الخصائص الإنتاجية الأساسية، خاصة إذا تم عزلها ومنع اختلاطها بأصناف أخرى.

أصناف مستقرة يمكن إعادة استخدامها
أشار إلى أن هذه البذور تتميز بعدة خصائص أهمها:
ثبات الصفات الوراثية عبر الأجيال
انخفاض التكلفة على المزارع
قدرتها على التأقلم مع البيئة المحلية
تنوع وراثي يمنحها مرونة في مواجهة الظروف المختلفة
لكن في المقابل، قد تكون إنتاجيتها أقل نسبيًا من الأصناف الحديثة الهجينة، كما أن تجانس المحصول فيها أقل.

البذور الهجينة… قوة إنتاجية مؤقتة
في المقابل، لفت الدكتور المليجي إلى ظهور ما يُعرف بـ البذور الهجينة (F1)، وهي نتاج تهجين سلالتين نقيتين لإنتاج جيل أول يتميز بما يُعرف بـ"قوة الهجين"، حيث يمنح إنتاجية أعلى، وتجانسًا في الشكل والحجم، ومقاومة أفضل للأمراض في كثير من الحالات.

لكن المشكلة الأساسية، كما يوضح، أن هذه القوة لا تستمر في الأجيال التالية، إذ إن إعادة زراعة بذورها تؤدي إلى انفصال الصفات وتراجع الإنتاجية بشكل واضح، مما يجعلها غير صالحة للاستخدام المتكرر.

وتشمل هذه المحاصيل: الذرة الهجينة، الطماطم، الخيار، الفلفل، الكرنب، وعباد الشمس، وغيرها من محاصيل الخضر.

لماذا لا نعيد استخدام البذور الهجينة؟
يرجع ذلك إلى أن الجيل الثاني والثالث من هذه البذور لا يحتفظ بنفس التركيب الوراثي، فتظهر نباتات متفاوتة في الشكل والإنتاج، وغالبًا أقل جودة، وهو ما يفسر اعتماد المزارعين على شراء بذور جديدة كل موسم من الشركات المنتجة.

كما أشار إلى أن البذور المنتجة عبر الجهات العلمية أو الشركات المتخصصة تكون عادة مضمونة النقاوة وخالية من بذور الحشائش والأمراض، ومعاملة للحماية أثناء الإنبات، بما يضمن أداءً زراعيًا أعلى واستقرارًا في الإنتاج.

خلاصة الفارق بين النظامين
واختتم الدكتور المليجي بأن الفارق الأساسي يمكن تلخيصه في أن:
البذور التقليدية = يمكن حفظها وإعادة زراعتها مع ثبات نسبي في الصفات
البذور الهجينة = تعطي أعلى أداء في جيل واحد فقط ثم تتدهور في الأجيال التالية

موضوعات متعلقة