خبير زراعي: زيادات أسعار توريد القمح والبنجر لا تعكس تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية
انتقد المهندس صابر عبدالرحمن، الاستشاري الزراعي الخبير في زراعة بنجر السكر والمحاصيل الحقلية، القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار توريد القمح وبنجر السكر للموسم الزراعي المقبل، مؤكداً أن تلك الزيادات المعلنة جاءت دون المأمول ولا تتناسب مع القفزات المتتالية في أثمان مستلزمات الإنتاج. وأوضح أن الفلاح والمزارع المصري يواجهان تحديات ضاغطة في تغطية التكاليف الحقلية، مما يتطلب مراجعة شاملة لآليات تسعير المحاصيل الاستراتيجية بما يضمن هامش ربح عادل للمزارعين.
تفاصيل الزيادة الحكومية المحددة للموسم المقبل
وجاءت التحفظات عقب إعلان الحكومة زيادة سعر توريد طن بنجر السكر من 2000 جنيه إلى 2300 جنيه بقيمة زيادة بلغت 300 جنيه للطن، بالإضافة إلى رفع سعر توريد أردب القمح من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهًا بزيادة قدرها 150 جنيهًا للاردب. واعتبر الخبير الزراعي أن هذه التحركات السعرية تعد طفيفة مقارنة بمتطلبات السوق الحالية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام لا تفي بطموحات الفلاحين ولا تشجع بالشكل المطلوب على التوسع في المساحات المنزرعة بالمحاصيل التموينية الحيوية.
الفجوة بين التكاليف الفعلية ومستويات الأسعار العالمية
وأكد المهندس صابر عبدالرحمن أن القرار لا يرعى بالقدر الكافي الفجوة الواسعة بين تكلفة الزراعة الفعلية والأسعار العالمية السائدة؛ إذ شهدت أسعار الأسمدة، والطاقة، وأجور العمالة، والخدمات الميكانيكية ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن دعم الفلاح عبر تقديم أسعار استلام مجزية ترتبط بشكل مباشر بالتغيرات الاقتصادية العالمية وتكاليف المدخلات هو السبيل الوحيد لضمان توريد كميات كافية للمنظومة التموينية وتحقيق مستهدفات الأمن الغذائي القومي.


.jpg)























