مدير بحوث النخيل: مصر تنتج 2.3 مليون طن من التمور وتحتل المركز الرابع عالميًا في التصدير
أكد الدكتور عبدالرحمن متولي، مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل بمركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لموقع «الأرض»، أن التمور المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، بفضل الاهتمام المتزايد بالقطاع، وتطوير الإنتاج، والاعتماد على الخبرات العلمية والبحثية المتخصصة، مشيرًا إلى أن مصر تقدمت من المركز الرابع عشر إلى المركز الرابع عالميًا في تصدير التمور.
وأوضح متولي أن تحقيق المزيد من النجاحات في قطاع النخيل يتطلب الاعتماد على المعلومات العلمية الدقيقة، والابتعاد عن المعلومات المغلوطة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن التعامل مع مشكلات زراعة النخيل ومكافحة الآفات يحتاج إلى الرجوع إلى المتخصصين ومراكز البحوث والجهات المعنية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وفي مقدمتها مركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث النخيل.
أبرز أصناف التمور المصرية
وأشار مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل إلى أن مصر تتميز بتنوع أصناف التمور المزروعة بها، سواء الأصناف العربية التي أُدخلت حديثًا، أو الأصناف المصرية الجافة التي تتمتع بخصائص مميزة.
وأضاف أن أبرز الأصناف تشمل السكري والبرحي والمجدول وعجوة المدينة وعنبرة المدينة، إلى جانب الأصناف المصرية الجافة، ومنها السكوتي والبرتمودا والجنديلة، بما يعزز تنوع المنتج المصري وقدرته على تلبية احتياجات الأسواق المختلفة.
تحديات تواجه تصدير التمور المصرية
ولفت متولي إلى أن قطاع التمور يواجه عددًا من التحديات التي تؤثر في كفاءة التصدير والعائد الاقتصادي، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف التأمين، وما يترتب على ذلك من زيادة الأعباء المالية وتراجع هوامش الربح.
وشدد على أهمية مواجهة المعلومات غير الدقيقة المتعلقة بزراعة النخيل وإنتاج التمور، مؤكدًا ضرورة الحصول على التوصيات الفنية من أهل الخبرة والمراكز البحثية المتخصصة، بما يسهم في الحد من المشكلات الإنتاجية وتقليل التكاليف.
2.3 مليون طن إنتاج مصر من التمور سنويًا
وأوضح مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل أن الإنتاج السنوي لمصر من التمور يتجاوز مليوني طن، ويصل إلى نحو 2.3 مليون طن، مشيرًا إلى توقعات بزيادة الإنتاج خلال العام الحالي، نتيجة التوسع في المساحات المزروعة ودخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج.
وأضاف أن عدد النخيل في مصر يبلغ نحو 24 مليون نخلة، ومن المتوقع أن يسهم دخول المزيد من النخيل إلى مرحلة الإنتاج في زيادة الكميات المنتجة، مع ضرورة الاهتمام بجودة الثمار إلى جانب زيادة الإنتاجية.
وأشار إلى أن امتداد فترة التلقيح خلال الموسم الماضي أدى إلى تفاوت في نمو الثمار وأحجامها، وهو ما انعكس على تجانس أحجام بعض الأصناف، مؤكدًا أهمية الالتزام بالتوصيات الفنية المنظمة لعمليات خدمة النخيل، بما ينعكس إيجابيًا على جودة المحصول.
سوسة النخيل الحمراء واللفحة السوداء أبرز الآفات
وحذر متولي من خطورة بعض الآفات والأمراض التي تصيب النخيل، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء واللفحة السوداء، مؤكدًا أن الفحص الدوري الشهري للأشجار يمثل خطوة أساسية لاكتشاف الإصابات مبكرًا والحد من انتشارها.
وتابع أن انتهاء موسم الإنتاج يستلزم تنفيذ عمليات المكافحة اللازمة، وجمع مخلفات المحصول والتخلص منها بصورة سليمة، لتقليل فرص بقاء مسببات الأمراض والآفات وانتقالها إلى الموسم التالي.
وأضاف أن مكافحة اللفحة السوداء تتطلب جمع المخلفات المصابة والتخلص منها بالحرق وفق الإجراءات الآمنة والمعتمدة، كما يجب التعامل مع مخلفات الإصابة بسوسة النخيل الحمراء بجمعها والتخلص منها بالحرق أو الدفن في مدافن صحية، بما يحد من انتشار الإصابة ويحافظ على سلامة المزارع.
نصائح لزيادة إنتاجية النخيل وتحسين جودة التمور
واختتم مدير المعمل المركزي لبحوث النخيل تصريحاته بالتأكيد على أن الحصول على المعلومات من المتخصصين وأصحاب الخبرة يمثل أحد أهم عوامل نجاح زراعة النخيل، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتوصيات العلمية والإرشادية لتجنب المشكلات الإنتاجية، وخفض تكاليف الزراعة والمكافحة، وتحسين جودة التمور المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.


.jpg)
























