الذرة الأوكرانية تقفز إلى 222 دولارا للطن مدفوعة بالطلب التركي
بعد أسبوع من التذبذب، سجلت أسعار الذرة الأوكرانية ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى مستويات تتراوح بين 218 و222 دولارا للطن. ويأتي هذا الصعود بعد أن بلغت الأسعار 216 دولارا في بداية الأسبوع نتيجة ضعف الأسواق الخارجية وتراجع نشاط المستوردين.
المحرك التركي: حصص استيراد جديدة لعام 2026
كان القرار الحكومي التركي الصادر في 17 أبريل 2026 هو المحرك الأساسي لهذا التحول:
نظام الحصص: بدأت تركيا رسميا في 20 أبريل بتفعيل حصة استيراد تبلغ 3 ملايين طن من الذرة برسوم مخفضة (5% فقط بدلا من 130%)، وتستمر حتى نهاية يوليو 2026.
الطلب الفوري: دخل المشترون الأتراك السوق بمشتريات قصيرة الأجل للاستفادة من الحصة، مما أدى لزيادة سريعة في الأسعار بالموانئ الأوكرانية.
المكانة التجارية: تظل تركيا المشتري الأول للذرة الأوكرانية (استوردت 265 ألف طن في أول 11 يوما من أبريل)، تليها إيطاليا وإسبانيا.
سلوك المزارعين وحالة "السوق الضحلة"
أشار تقرير "White Brokers" إلى حالة من الحذر الشديد بين البائعين:
نشاط محدود: اتسم نشاط البائعين خلال الأسبوع بالتحفظ الشديد، حيث غابت العروض الضخمة وظل السوق ضعيفا.
مبيعات نقطية: رصدت مبيعات محدودة من قبل الشركات الزراعية الصغيرة والمتوسطة، والتي سعت لتسييل جزء من مخزونات المحصول القديم.
المخزونات المتبقية: تشير التقديرات إلى ضرورة تصدير نحو 7 ملايين طن إضافية قبل نهاية الموسم الحالي 2025/2026 للوصول للمستهدفات.
العوامل العالمية وضغوط المنافسة
رغم الصعود المحلي في أوكرانيا، تظل العوامل الأساسية العالمية ضعيفة:
المنافسة السعرية: تظل أسعار الذرة الأمريكية والأرجنتينية عند مستويات 210-215 دولارا، مما يحد من الطلب العالمي الواسع على الذرة الأوكرانية التي تعرض بأسعار أعلى عند 230 دولارا.
موسم الزراعة: بدأ المزارعون الأوكرانيون بالفعل زراعة محصول 2026 (تمت زراعة 75.7 ألف هكتار حتى 21 أبريل)، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود نتيجة أزمة هرمز التي قد ترفع تكلفة المحصول الجديد.
ويرى محللو الأسواق أن القفزة الحالية قد تكون مؤقتة ومرتبطة بالاندفاع التركي الأولي لاستغلال الحصص الجمركية. ومع استمرار المزارعين في دفع مبالغ مالية متزايدة لتمويل موسم الزراعة الجديد، يظل الرهان على استمرارية الطلب من دول البحر المتوسط وشمال أفريقيا لضمان تصريف المخزونات المتبقية بأسعار عادلة قبل بدء حصاد محصول أمريكا الجنوبية، مما يجعل نهاية أبريل 2026 فترة حاسمة لتحديد اتجاهات الأسعار للموسم القادم.


.jpg)












