أسباب عزوف صغار المربين عن قروض 5%
كشف مصدر مطلع أن غياب السعر العادل للدواجن يمثل السبب الرئيسي وراء إحجام صغار المربين عن الاستفادة من قروض الـ5% التي تطرحها وزارة الزراعة بالتعاون مع البنوك المصرية، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لا تغطي التكلفة الحقيقية للإنتاج، ما يضع المنتج الصغير في دائرة خسائر متواصلة تهدد بقاءه في السوق.
خسائر ممتدة وقروض بلا جدوى
وأوضح المصدر أن صغار المنتجين يعانون من خسائر متراكمة منذ أكثر من شهرين، مشيرًا إلى أن حصول المربي على قرض منخفض الفائدة لتطوير المزارع أو التحول من النظام المفتوح إلى المغلق، في ظل غياب سعر عادل، يجعله عاجزًا عن السداد، وهو ما يفقد هذه القروض جدواها الاقتصادية ويقوض فرص الاستمرار.
السعر العادل ضمان استقرار الصناعة
وشدد على أن السعر العادل هو الضمانة الحقيقية لاستقرار صناعة الدواجن وتطويرها وإعادة هيكلتها، لافتًا إلى أن تحديده يجب أن يعتمد على آلية واضحة تشمل جميع مدخلات الإنتاج، مثل أسعار الكتاكيت، والأعلاف، والأمصال، واللقاحات، ونسب النفوق، إلى جانب تكاليف التدفئة والعمالة.
وأكد أن تطبيق هذه الآلية من شأنه حماية صغار المربين، وتمكينهم من الاستمرار في الإنتاج والحصول على التمويل اللازم لتحديث مزارعهم، بما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية للقطاع بنسبة قد تصل إلى 80%.
وفرة مستلزمات الإنتاج والتحدي في التسعير
وأشار المصدر إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتوفير النقد الأجنبي اللازم لمستلزمات الإنتاج، فضلًا عن وجود احتياطي استراتيجي يكفي لأكثر من أربعة أشهر، إلا أن التحدي الحقيقي يظل متمثلًا في ضبط منظومة التسعير عبر إقرار سعر عادل ومنضبط.
تراجع الكتاكيت واستقرار مرهون بالحسابات الدقيقة
وتوقع انخفاض أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن حجم التراجع مرتبط بإعادة احتساب مدخلات الإنتاج بدقة، لافتًا إلى تراجع أسعار الكتاكيت لتتراوح بين 17 و23 جنيهًا، مؤكدًا أن السعر العادل الذي يدور بين 18 و20 جنيهًا للكتكوت هو السبيل الوحيد لاستقرار السوق طوال الموسم.
خطر الاعتماد المطلق على العرض والطلب
وأوضح أن بعض المنتجين يضطرون أحيانًا لبيع الدواجن بسعر التكلفة، محذرًا من أن استمرار الخسائر يمثل تهديدًا حقيقيًا للصناعة، منتقدًا الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، التي وصفها بغير المنضبطة داخل هذا القطاع الحيوي.
دعوة عاجلة لاجتماع شامل
ودعا الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الزراعة، إلى عقد اجتماع عاجل يضم جميع أطراف المنظومة لوضع تسعيرة عادلة تضمن بناء صناعة داجنة قوية ومستقرة، وتحافظ على معدلات النمو والإنتاج.
خلل التسويق وضرورة تفعيل قانون المجازر
وأشار إلى أن سلسلة الإنتاج الداجني تبدأ من الجدود والأمهات مرورًا بالتسمين، ثم مصانع الأعلاف والمجازر وصولًا إلى التسويق، موضحًا أن نحو 20% فقط من الدواجن يتم ذبحها داخل المجازر، بينما يتم تداول 80% عبر تجار الجملة والتجزئة، ما يسهم في ارتفاع الأسعار.
وطالب بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، المنظم لتداول وبيع الطيور الحية، للحد من انتشار الأمراض وتحسين جودة المنتج، مع التأكيد على ضرورة استكمال البنية التحتية من المجازر بالمحافظات قبل التطبيق الكامل.
السعر العادل حجر الأساس
واختتم المصدر بالتأكيد على أن السعر العادل يظل حجر الأساس لاستقرار الصناعة، قائلًا: «لا يصح الصمت عند انخفاض الأسعار ثم التحرك عند ارتفاعها.. المطلوب معادلة سعرية واضحة وحاسمة تحمي الصناعة وتحقق التوازن».


.jpg)























