فهيم يحذر المزارعين من عودة الحرارة الشديدة في نوفمبر: التذبذب الحراري يهدد المحاصيل الزراعية
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من عودة الأجواء الحارة بصورة غير معتادة مع بداية شهر نوفمبر، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية، مع وجود فروق حرارية واضحة بين النهار والليل.
وأوضح فهيم أن اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، يشهد طقسًا حارًا نهارًا، شديد الحرارة على جنوب الصعيد، بينما يميل الطقس إلى البرودة خلال الليل والصباح الباكر، وفقًا لبيان هيئة الأرصاد الجوية.
درجات الحرارة المتوقعة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن درجات الحرارة المتوقعة تتراوح بين 31 و32 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري، و32 إلى 34 درجة على شمال الصعيد، فيما تسجل جنوب الصعيد 36 إلى 37 درجة مئوية.
وأكد أن هذه الدرجات تقترب من الأجواء الصيفية رغم أننا في بداية شهر نوفمبر، لافتًا إلى أن الخطورة لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، وإنما تمتد إلى التذبذب الحراري والتغيرات السريعة بين النهار والليل، وهو ما يعكس أحد مظاهر تداخل الفصول في ظل التغيرات المناخية، مع التأكيد على أن موجة واحدة لا تعد دليلًا منفردًا على تغير المناخ.
شبورة مائية ورياح مثيرة للأتربة
وأضاف فهيم أن الظواهر الجوية المصاحبة تشمل تكون شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة إلى التاسعة صباحًا على بعض الطرق، وقد تكون كثيفة أحيانًا، إلى جانب فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على أجزاء من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري.
ولفت إلى نشاط الرياح بسرعة تتراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق المكشوفة.
تحذيرات للمزارعين من التذبذب الحراري
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من تأثير الصدمات الحرارية على المحاصيل الزراعية، موضحًا أنها قد تؤثر على انتظام النمو والنتح واحتياجات النبات للمياه، خاصة المحاصيل الموجودة في مراحل التزهير والعقد وتكوين الثمار.
وشدد على ضرورة متابعة رطوبة التربة واحتياجات المحصول الفعلية، وضبط عمليات الري دون تعطيش أو تغريق، مع تجنب الاندفاع في التسميد الأزوتي أو استخدام معاملات دفع النمو لمجرد ارتفاع درجات الحرارة.
كما نصح المزارعين بتجنب الرش خلال فترة الظهيرة، أو أثناء نشاط الرياح وارتفاع درجات الحرارة، مع ضرورة متابعة الآفات والأمراض التي قد تتأثر ظروف انتشارها بتغير درجات الحرارة والرطوبة.
وشدد على أهمية الاهتمام بالشتلات والزراعات الحديثة، باعتبارها الأكثر تأثرًا بالتغيرات الجوية المفاجئة، مشيرًا إلى أن ارتفاع حرارة النهار لا يعني بالضرورة زيادة كميات الري بصورة عشوائية، كما أن برودة الليل لا تستدعي وقف النمو أو تغيير برامج الخدمة دون حساب.
واختتم فهيم تحذيراته بالتأكيد على أن تحديد احتياجات النبات يجب أن يعتمد على مرحلة نمو المحصول، وطبيعة الأرض، وحالة النبات، والظروف الجوية الفعلية.


.jpg)
























