4 محاور لزيادة إنتاج القمح.. خطة الحملة القومية للموسم الجديد
كشف الدكتور صبحي عبد الدايم، رئيس قسم بحوث القمح بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، عن خطة الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح خلال الموسم الحالي، والتي تستهدف زيادة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، في ظل التحديات المرتبطة بالزيادة السكانية والتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة ونقص مياه الري.
4 محاور رئيسية للنهوض بمحصول القمح
وأوضح عبد الدايم أن استراتيجية الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل التوسع الأفقي من خلال زيادة المساحة المنزرعة بالمحصول، والتوسع الرأسي عبر قسم بحوث القمح لرفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد وترشيد الاستهلاك والعمل على تغيير نمطه، إلى جانب تنمية قدرات العاملين في مجال الإرشاد الزراعي ومزارعي القمح.
زراعة القمح على المصاطب توفر أكثر من 20% من مياه الري
وأشار رئيس قسم بحوث القمح إلى أهمية التوسع في تطبيق تقنية الزراعة على مصاطب، لما تحققه من توفير أكثر من 20% من مياه الري، موضحًا أن الخطة تستهدف زيادة المساحة المنزرعة بهذه الطريقة لتصل إلى 50% من إجمالي مساحة القمح.
وأضاف أن الحملة تعمل على نشر الممارسات الزراعية الحديثة من خلال الحقول الإرشادية والتجميعات الزراعية، بما يسهم في نقل التوصيات الفنية إلى المزارعين وتطبيقها داخل الحقول، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية والأرضية.
أصناف عالية الإنتاجية وتقاوي معتمدة للموسم الجديد
وأكد عبد الدايم أن خطة الحملة تتضمن التوسع في زراعة الأصناف الحديثة عالية الإنتاجية والمقاومة للأمراض، وزيادة التغطية بالتقاوي المنتقاة والمعتمدة، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول.
وأوضح أنه جرى توفير التقاوي عالية الإنتاجية وفقًا للسياسة الصنفية المعتمدة، من خلال منافذ الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي المنتشرة في أنحاء الجمهورية، إلى جانب شركات القطاع الخاص.
وأضاف أن التقاوي اللازمة للمشروعات القومية لاستصلاح الأراضي، ومنها مشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة وتوشكى وغيرها، جرى توفيرها بالتعاون بين الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي وشركات القطاع الخاص.
التوسع في زراعة القمح بالأراضي الجديدة
ولفت رئيس قسم بحوث القمح إلى أن أنشطة الحملة تشمل تكثيف العمل الإرشادي في الأراضي حديثة الاستصلاح، ضمن مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان، بمناطق توشكى والعوينات والفرافرة والوادي الجديد وغرب المنيا ووادي النطرون والمراشدة، إلى جانب المشروعات القومية، ومنها مشروع مستقبل مصر ومشروعات جهاز الخدمة الوطنية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف زيادة إنتاجية وحدتي الأرض والمياه، مع نشر التوصيات الفنية المناسبة للظروف الزراعية في الأراضي الجديدة، وزيادة أعداد الحقول الإرشادية للوصول إلى جميع قرى الجمهورية.
مكافحة أمراض القمح والحشائش لزيادة الإنتاجية
وأشار عبد الدايم إلى أن الحملة تتضمن تكثيف التوعية بأعراض الأمراض التي تصيب محصول القمح، خاصة أمراض الصدأ، وطرق مكافحتها، مع التأكيد على ضرورة تطبيق التوصيات الفنية داخل الحقول.
كما تشمل الجهود التوسع في الحقول الإرشادية بالأراضي الملحية، وتطبيق التوصيات المناسبة لطبيعتها، إلى جانب تفعيل الإدارة المتكاملة للحشائش، خاصة حشيشة الزمير، للحد من تأثيرها على نمو المحصول وإنتاجيته.
التوسع في زراعة قمح الديورم وتحميل القمح على المحاصيل الشتوية
وأضاف رئيس قسم بحوث القمح أن خطة الحملة تتضمن التوسع في زراعة أصناف قمح الديورم بمحافظتي بني سويف والمنيا، وزيادة المساحات المزروعة بالقمح في مزارع الأسماك، فضلًا عن تكثيف الأنشطة الإرشادية المتعلقة بتحميل القمح على المحاصيل الشتوية.
وأكد أهمية تنمية قدرات العاملين في مجال الإرشاد الزراعي، وتقديم الدعم الفني للمشروعات المشاركة في أنشطة الحملة، بما يساعد على نشر الممارسات الزراعية الحديثة وتحقيق المستهدفات الإنتاجية.
خطة لإكثار تقاوي الأساس وتغطية احتياجات المزارعين
وأوضح عبد الدايم أن الاستعداد للموسم الجديد يشمل تنفيذ خطة طموحة لإكثار تقاوي الأساس، بهدف تحقيق التغطية الكاملة باحتياجات المزارعين من التقاوي المعتمدة وفقًا للسياسة الصنفية.
وأشار إلى استمرار تنفيذ الندوات التعريفية الموسعة في مختلف محافظات الجمهورية، للتعريف بأهم أصناف القمح المناسبة لكل محافظة، ومميزاتها وقدراتها الإنتاجية، وأبرز الممارسات الزراعية اللازمة لتحقيق أفضل النتائج.
وأضاف أن الخطة تتضمن تنظيم ندوات إرشادية على مستوى المراكز والقرى بداية من شهر أكتوبر، لتوعية المزارعين بالأصناف المناسبة وطرق زراعتها والعناية بها، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
الالتزام بالسياسة الصنفية لتعزيز إنتاج القمح
وشدد رئيس قسم بحوث القمح على ضرورة التزام المزارعين بزراعة الأصناف الملائمة لكل منطقة وفقًا للسياسة الصنفية الموصى بها، مؤكدًا أن اختيار الصنف المناسب وتوفير التقاوي المعتمدة وتطبيق التوصيات الفنية تمثل عناصر أساسية لزيادة الإنتاجية.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة النهوض بمحصول القمح، وتعزيز الاستفادة من الموارد المائية والأرضية، ودعم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.


.jpg)
























