مدير المعمل المركزي للنخيل: نستخدم الاستشعار الصوتي لاكتشاف إصابات النخيل مبكرًا
يشهد قطاع زراعة النخيل في مصر طفرة ملحوظة مدعومة بالجهود البحثية والعلمية التي يقودها المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح التابع لمركز البحوث الزراعية، والذي يُعد الذراع العلمية الرئيسية لدعم المزارعين، ورفع إنتاجية وجودة التمور، إلى جانب مواجهة التحديات المناخية والآفات الزراعية. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور عبد الرحمن متولي، مدير المعمل المركزي لأبحاث وتطوير نخيل البلح بمركز البحوث الزراعية، أبرز الجهود المبذولة في هذا المجال.
ما الدور الذي يقوم به معمل النخيل في دعم قطاع زراعة النخيل بمصر؟
يُعد المعمل المركزي للنخيل المظلة العلمية الرسمية لتطوير قطاع التمور في مصر، حيث يعمل على تنفيذ بحوث تطبيقية تهدف إلى حل مشكلات الإنتاج، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين والمستثمرين. كما يساهم في تطوير عمليات ما بعد الحصاد للحد من الفاقد وزيادة القيمة المضافة للتمور المصرية، إلى جانب دوره المحوري في المشروعات القومية الخاصة بزراعة ملايين النخيل في مناطق مثل توشكى وشرق العوينات وعدد من المحافظات.
كيف يساهم المعمل في تطوير إنتاجية وجودة أصناف النخيل؟
يتم ذلك من خلال تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، وتحديد المقننات المائية والسمادية المثلى لكل صنف، إضافة إلى تطوير تقنيات التلقيح الميكانيكي، إلى جانب التوسع في استخدام زراعة الأنسجة لإنتاج شتلات مطابقة للأصل.
ما أهمية إنتاج شتلات النخيل بتقنية زراعة الأنسجة؟
توفر هذه التقنية شتلات مطابقة تمامًا للأم، وخالية من الأمراض والفيروسات والفطريات، كما تضمن تجانس النمو وتوحيد مواعيد الحصاد، فضلًا عن سهولة النقل والتداول مقارنة بالفسائل التقليدية، مما يدعم خطط التوسع الزراعي والتصدير.
كيف يضمن المعمل جودة الشتلات المنتجة؟
يتم ذلك عبر اختيار دقيق للأمهات لضمان إنتاجيتها وخلوها من الأمراض، إضافة إلى تطبيق عمليات تعقيم ميكروبيولوجي صارمة داخل بيئات معملية معقمة، قبل نقل الشتلات إلى مرحلة الأقلمة داخل صوب متخصصة.
ما أبرز الأصناف التي يتم إكثارها داخل المعمل؟
تشمل الأصناف التصديرية الفاخرة مثل المجدول والبرحي، إلى جانب أصناف محلية وعربية ذات قيمة عالية مثل السيوي، الحياني، والزغلول، والتي تلبي احتياجات السوق المحلي والتصديري.
وما هي أبرز التحديات الحالية؟ وكيف يمكن مواجهتها؟
من أبرز التحديات التغيرات المناخية، ونقص العمالة المدربة، وانتشار الآفات خاصة سوسة النخيل الحمراء.
وتتم المواجهة عبر التوسع في الميكنة الزراعية، وتدريب الكوادر، والتحول إلى نظم الري الحديثة، مع تعزيز الاكتشاف المبكر للآفات.
كيف يمكن اكتشاف الإصابة مبكرًا؟
يُنصح بالمرور الدوري على النخيل كل 15 يومًا، مع استخدام أجهزة الاستشعار الصوتي للكشف عن يرقات سوسة النخيل داخل الجذع، إضافة إلى الفحص البصري لقواعد الأوراق لرصد أي إفرازات أو علامات إصابة.
حدثنا عن أخطر الأمراض والآفات في مصر؟
تتصدر سوسة النخيل الحمراء قائمة الأخطار، إلى جانب مرض خياس طلع النخيل، وأعفان الجذور، واللفحة السوداء، وحلم الغبار الذي يؤثر على جودة الثمار.
ما توصياتكم لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة؟
من أهم التوصيات تقليل فترات الري مع الالتزام بالري صباحًا أو مساءً، وتغطية العذوق لحمايتها من أشعة الشمس، واستخدام مركبات مضادة للإجهاد مثل سليكات البوتاسيوم، مع تجنب التقليم خلال موجات الحر.
كيف يمكن رفع تنافسية التمور المصرية عالميًا؟
عبر تطبيق معايير السلامة الغذائية وGlobal GAP، وإنشاء مراكز لوجستية متطورة، وتحسين التعبئة والتغليف، مع التوسع في المشاركة بالمعارض الدولية مثل مهرجان التمور المصرية.
ما أهمية التوسع في الأصناف التصديرية؟
رغم أن مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور، فإن التوسع في أصناف مثل المجدول والبرحي يرفع العائد الاقتصادي بشكل كبير، نظرًا لارتفاع الطلب والأسعار عالميًا مقارنة بالأصناف التقليدية.
هل هناك أصناف جديدة يتم العمل عليها؟
نعم، يعمل المعمل على تقييم وإكثار أصناف عربية وعالمية أثبتت نجاحها في البيئة المصرية، إلى جانب استنباط سلالات بذرية متميزة يتم تسجيلها كأصناف مصرية واعدة بعد تقييمها علميًا.


.jpg)












