البياض الدقيقي يتسبب في تراجع إنتاج بنجر السكر
قال الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، إن البياض الدقيقي في بنجر السكر يعد من أخطر الأمراض الفطرية التي تهدد المحصول خلال شهري مارس وأبريل، حيث يتسبب في خسائر قد تصل إلى 30% من إنتاج الجذور، نتيجة تأثيره المباشر على كفاءة عملية البناء الضوئي وتلف الأوراق.
البياض الدقيقي في بنجر السكر.. بداية الإصابة وأبرز الأعراض
وأوضح أن مرض البياض الدقيقي في بنجر السكر يسببه فطر Erysiphe polygoni، وهو فطر إجباري لا ينمو إلا على نبات حي، وتبدأ الإصابة عادة في الأوراق السفلية القديمة قبل أن تمتد تدريجيًا إلى الأوراق الحديثة.
وتتمثل الأعراض في ظهور بقع بيضاء صغيرة على سطح الأوراق، سرعان ما تتحد لتشكل طبقة تشبه الدقيق، مع اصفرار المناطق المصابة وتحولها لاحقًا إلى اللون البني، وصولًا إلى جفاف الأوراق وموتها المبكر، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو النبات وجودة المحصول.
الظروف المناخية المثالية لانتشار المرض
وأشار إلى أن البياض الدقيقي في بنجر السكر ينشط في الأجواء الجافة المصحوبة بأيام دافئة وليالٍ باردة، خاصة مع وجود فروق واضحة بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا.
وتعد درجات الحرارة ما بين 12 إلى 27 درجة مئوية الأنسب لتكوين الجراثيم الفطرية، بينما تنشط عملية الإنبات بشكل أفضل عند 30 درجة مئوية، مع قدرة المرض على إكمال دورة حياته خلال خمسة أيام فقط في الظروف الملائمة، ما يفسر سرعة انتشاره في الحقول.
اختلاف أصناف البنجر في مقاومة المرض
ولفت إلى أن استجابة أصناف بنجر السكر تختلف تجاه الإصابة، حيث تنقسم إلى أربع فئات رئيسية، تشمل أصنافًا مقاومة مثل "ديرمان" و"بوما" و"ربيرا"، وأخرى متوسطة المقاومة، إلى جانب أصناف أكثر عرضة للإصابة، ما يستدعي حسن اختيار الصنف المناسب وفقًا لظروف الزراعة.
توصيات فعالة للوقاية والمكافحة
وأكد الدكتور فيصل يوسف أن السيطرة على البياض الدقيقي في بنجر السكر تعتمد على استخدام برامج مكافحة فعالة، خاصة من خلال الجمع بين مركبات الستروبيلورين والترايزولات، لما لها من قدرة عالية على الحد من انتشار المرض وتقليل تأثيره على الإنتاج.
وشدد على أهمية المتابعة المستمرة للمحصول والتدخل المبكر عند ظهور الأعراض، بما يضمن الحفاظ على الإنتاجية وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.


.jpg)
























