الأرض
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 مـ 12:42 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
المؤتمر الدولي الأول للزراعة المستدامة يناقش 9 محاور استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في مصر أسباب ضعف إنبات البرسيم بعد البدار وطرق العلاج.. تعرف على الحلول لتدوير المخلفات وحماية البيئة.. طلاب بني سويف الأهلية ينجحون في استخلاص الشيتوزان لزيادة المساحات الخضراء.. زراعة 220 شجرة بسرايات المعادي 12 قنطارًا للفدان.. يوم حصاد للقطن بطلخا يدعم زيادة الإنتاج وترشيد مياه الري زراعة القاهرة تنظم ندوة الأمن الغذائي والمائي المصري ضمن المحور الثالث لمنتدى مصر 2026 2800 فدانًا تحت مكافحة القوارض بالدقهلية.. حملة زراعية موسعة لحماية المحاصيل من الخسائر تحرك ليلي بالمنصورة لإخماد حريق بقش الأرز ومواجهة حرق المخلفات الزراعية رئيس حماية المستهلك بسوهاج وأسيوط: ضبط 4 أطنان مخللات فاسدة وطنين زيوت طعام و26 ألف عبوة تجميل مجهولة المصدر زراعة سوهاج تطلق الحملة القومية لمكافحة القوارض لحماية المحاصيل الاستراتيجية خبير زراعي يوضح أفضل طرق زراعة وري بنجر السكر في العروة المتأخرة تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الفاصوليا الخضراء وتوقعات وصولها إلى 60 جنيهًا للكيلو

زراعة البونيكام تفتح آفاقًا جديدة لحل أزمة الأعلاف

تعكس زراعة البونيكام توجّه الدولة نحو دعم قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، في ظل استمرار أزمة الأعلاف التي تُعد إحدى العقبات الأكثر تأثيرًا على هذا القطاع الحيوي.

ومع اعتماد مصر بشكل كبير على استيراد الذرة الصفراء وفول الصويا، برز البونيكام كأحد أهم البدائل الواعدة لتقليل فجوة الأعلاف وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء المحلي.

زراعة البونيكام حلّ مستدام لأزمة الأعلاف

بدأت زراعة البونيكام تشهد انتشارًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة داخل المحافظات الصحراوية مثل الوادي الجديد والمنيا الجديدة وبني سويف الجديدة وشرق العوينات ومطروح والإسماعيلية والسويس. ويرجع هذا التوسع إلى قدرته الفائقة على التكيف مع المناخ المصري، وتحمله الشديد للحرارة والملوحة ونقص المياه، ما جعله بديلًا عمليًا لمحاصيل العلف التقليدية التي لم تعد مناسبة لكثير من الأراضي.

ويمتاز البونيكام بأنه محصول مرتفع القيمة الغذائية، مطلوب بشدة في مزارع الأبقار والجاموس والإبل والدواجن، لما يقدمه من إنتاجية كبيرة تُسهم في خفض تكاليف التغذية وتحسين معدلات النمو والحليب.

أفضل مواعيد زراعة المحصول

تتم زراعة البونيكام خلال فصل الربيع من مارس حتى يونيو، ويمكن أيضًا زراعته في أغسطس في المناطق الدافئة.

ويبدأ الحصاد بعد 60–70 يومًا من الزراعة، ويُعد محصولًا دائمًا يمتد عمره الإنتاجي إلى 5 سنوات.

ويؤكد خبراء مركز بحوث الصحراء أن زراعة المحصول تعتمد على الشتل، حيث يحتاج الفدان إلى نحو 80 صينية شتل، تحتوي كل واحدة على 200 نبات. كما يساهم المحصول في تثبيت الآزوت داخل التربة، ويُعالج مشكلات نقص الأعلاف في الصيف والشتاء، ويوفر سمادًا عضويًا يعزز خصوبة الأرض.

مزايا استراتيجية لزراعة البونيكام

تقرير قطاع الإرشاد الزراعي يشير إلى أن البونيكام يتحمل البرودة والحرارة الشديدة، ويمكن زراعته حتى ارتفاع 1500 متر فوق سطح البحر، كما يناسب جميع أنواع التربة، ويحقق أفضل إنتاجية في التربة العميقة.

ويمكن استخدامه كعلف أخضر بعد تعرضه للشمس لمدة أربع ساعات، أو كعلف جاف للتسمين. ويسهم في تحسين إنتاج الحليب لدى الأبقار والماعز، ويُفضّل تسميد الأرض عضويًا قبل الزراعة، ثم استخدام اليوريا بعد كل حشتين وفق حالة التربة.

تحديات التوسع في زراعة البونيكام

رغم مميزاته الواسعة، إلا أن هناك صعوبات تقف أمام التوسع في زراعته، أبرزها:

حاجته إلى ري منتظم في فترات النمو الأولى، ما قد يُشكل تحديًا في المناطق شحيحة المياه.

ارتفاع تكلفة البذور عالية الجودة.

نقص الخبرة لدى بعض المزارعين في أساليب الري والتسميد والحصاد.

تعرضه أحيانًا للحشرات والفطريات إذا لم تُتبع برامج مكافحة جيدة.

تأثره بالرياح الشديدة أو الحرارة المفرطة خلال السنوات الأولى من النمو.

خلاصة

يمثل البونيكام فرصة استراتيجية للحد من أزمة الأعلاف، وتعزيز الإنتاج الحيواني، ودعم خطط الدولة للتوسع الزراعي في المناطق الصحراوية. ومع توفير الإرشاد والدعم الفني، يمكن لهذا المحصول أن يكون ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي المصري خلال السنوات القادمة.