الأرض
الإثنين 12 يناير 2026 مـ 06:07 مـ 23 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

موجة برد تضيق إمدادات الموز في الهند وتدعم الأسعار مع نشاط التصدير

تشدد موجة برد قوية الخناق على إمدادات الموز في الهند خلال الموسم الحالي، بعد تعرض المحاصيل لأضرار التبريد في ولايات رئيسية منتجة، ما أدى إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار، في وقت وفر فيه الطلب التصديري من الشرق الأوسط متنفسا للمزارعين.

تأثير موجة البرد على إنتاج الموز

أكدت مصادر عاملة في القطاع أن موجة التبريد أثرت على معظم مناطق إنتاج الموز في الهند، وعلى رأسها ماهاراشترا وأندرا براديش وغوجارات وماديا براديش. وأوضح أبهيجيت باتيل من شركة تريمورتي فروت في سولابور أن كميات الموز غير المتأثرة بالبرودة أصبحت محدودة للغاية، ما دفع أسعار المزرعة إلى نحو 0.27 دولار للكيلوجرام خلال يناير. وأضاف أن الموز المتأثر بالبرودة لا يزال يحقق نحو 0.22 دولار للكيلوجرام، وهو مستوى أعلى من المعتاد نتيجة نقص المعروض.

ضغوط السوق وارتفاع الأسعار

أدى اضطراب نضج الثمار بسبب انخفاض درجات الحرارة إلى تشديد الإمدادات، مع توقع استمرار هذا الوضع حتى أواخر فبراير. وأشار باتيل إلى أن المشترين يواجهون صعوبة في تأمين كميات كافية من الموز غير المتأثر بالبرودة، فيما ارتفعت الأسعار في ولاية أندرا براديش أيضا لتقترب من مستويات ماهاراشترا، ما يعكس شح المعروض على مستوى البلاد.

التصدير إلى الشرق الأوسط يدعم السوق

رغم تحديات الجودة، حافظت صادرات الموز الهندي على زخمها، حيث واصل مستوردون من إيران والعراق وعمان والسعودية ودبي استقبال الشحنات المتاحة. وأوضح باتيل أن أسواق الشرق الأوسط تتفهم صعوبة الحصول على جودة عالية في الوقت الحالي، ما ساعد على استمرار حركة الحاويات، في حين تراجعت الصادرات إلى الأسواق الأكثر تشددا مثل أوروبا وروسيا مؤقتا.

سولابور مركز تصدير الموز الهندي

برزت مدينة سولابور كمركز رئيسي لصادرات الموز الهندي، حيث تم شحن نحو 40 ألف حاوية بقيمة تقارب 4 آلاف كرور روبية خلال موسم 2024 2025. إلا أن القطاع واجه ضغوطا حادة في الربع الأخير من عام 2025، بعدما انهارت الأسعار إلى ما بين 0.01 و0.03 دولار للكيلوجرام بين سبتمبر وديسمبر، في مستويات وصفت بأنها أسوأ من فترة جائحة كورونا.

آفاق السوق خلال الأسابيع المقبلة

يعول المنتجون على تحسن الطقس وارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب مهرجان ماهاشيفراتري خلال الشهر المقبل لدعم الأسعار بشكل إضافي. ويتوقع باتيل استمرار تدفق الصادرات إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة، ما يمنح المزارعين متنفسا مهما في ظل ظروف مناخية صعبة وتقلبات حادة في السوق.