تصنيع العلكة واستخدامها كمنتج وظيفي

تاريخ مضغ العلكة قديم جداً، يعود إلى 10 آلاف سنة، وقد بدأ من مضغ مواد طبيعية مستخلصة من النباتات إلى منتج تجاري عالمي بفضل الإبتكارات، حيث فى ستينات القرن التاسع عشر والقرن العشرين، تحول المصنعون من إستخدام مادة الشيكلي الطبيعية إلى قواعد مطاطية صناعية أرخص ثمناً، حيث يستخدم مواد صناعية ومواد طبيعية في الإنتاج، وتُعد العلكة من الحلويات الشائعة عالميًا، وتستهلكها مجموعة متنوعة من المستهلكين.
ومن المتوقع أن تحظى العلكة باهتمام كبير من قبل الصناعة والأوساط العلمية في المستقبل القريب لعدة أسباب،منها:-
1-ارتفاع معدل استهلاكها.
2-أهمية سوقها في صناعة الحلويات.
3-فوائدها الصحية المحتملة من خلال توفير مركبات نشطة بيولوجيًا.
تعريف العلكة: (Chewing Gum): تعرف العلكة أيضاً باسم اللبان، وهى مادة صمغية غذائية عادة ماتكون مصنوعة من قاعدة صمغية مع مكونات آخرى وهي محليات ,ملطفات , نكهات ,ملونات وهي مصممة للمضغ دون البلع، وتتميز بقوام يشبه المطاط.
تصنيف العلكة: تصنف إلى أربعة مجموعات : سكرية - خالية من السكر- محاطة بغلاف – طبية.
المكونات الرئيسية: تقسم إلى قسمين: قاعدة العلكة غير القابلة للذوبان فى الماء وغير قابلة للهضم.
Water insoluble Gum base وقاعدة العلكة القابلة للذوبان فى الماء Water soluble gum base.
قاعدة العلكة الغير قابلة للذوبان فى الماء :هي المادة المطاطيه التي تعطي للعلكة قوامها اللين القابل للمضغ وغير القابل للهضم والتي تمثل 20-30% من علكة المضغ وتتكون من مواد طبيعية ومواد صناعية، وتختلف مكوناتها ونسبها من مصنع لآخر وتعتبر سراً تجارياً، إلا أنها عادة ما تتضمن مواد مطاطية أو مرنة – الراتنجات – إلى جانب الدهون والشموع والمستحلبات والمواد المالئة ومضادات الأكسدة.
خطوات صناعة قاعدة العلكة الغير قابلة للذوبان فى الماء :
1-صهر المنعمات مثل الشموع، في خلاطات ضخمة مسخنة إلى درجات حرارة تتراوح بين 80-130 درجة مئوية حتى تتحول إلى سائل متجانس.
2- اضافة المواد المطاطية ( طبيعية أو صناعية ) وهى المسؤلة عن المطاطية وعدم الذوبان إلى الخليط الساخن ويتعرض لخلط عالى الكثافة.
3- اضافة الملدنات (الراتنجات) والحشوات (كربونات الكالسيوم أو التلك, سليكات المغنسيوم المائية) لتوفير اللزوجة والمرونة المطلوبين .
4- الخلط والعجن: وهي خطوة خلط المزيج جيداً لمدة تتراوح بين 20 دقائق وعدة ساعات لضمان تجانس المكونات .
5- التبريد والتشكيل حيث تفرغ من الخلطات وتبرد ثم تشكل على هيئة قوالب أو حبيبات أو الواح .
قاعدة العلكة القابلة للذوبان فى الماء : وتشمل المحليات – المنكهات – ملونات – ملدنات- مواد حافظة ومنها مضادات الأكسدة.
خطوات صناعة العلكة:
1-تسخين قاعدة العلكة غير القابلة للذوبان فى الماء لدرجة حرارة بين 70-120م .
2- خلط لمدة 2-8ق مع اضافة ملدنات أو ملينات ( مثل الجلسرين) مع مواد أستحلاب.
3- اضافة 2/3( ثلثي) المحليات واللون مع العجن فى معاجن خاصة لمدة 1-4 ق .
4- تخفض درجة العجن مع اضافة باقي المحليات واللون ثم تضاف النكهة والخلط لمدة 1-4 ق حسب الإحتياج.
5- تضاف مضادات الأكسدة والمرطبات ويخلط مرة أخرى لمدة 1-4ق.
6- ثم عملية التشكيل والدرفلة ( المرور بين أسطوانات معدنية ) والتقطيع.
طريقة تغليف العلكة بطبقة Coating :
- التقليب: توضع حبيبات العلكة في أوعية دوارة (Coating Pan)لتقليبها.
- أضافة الشراب (Syrup Application) : يُرش شراب سائل (سكر، سيليتول، سوربيتول) على العلكة أثناء تقليبه فى الأوعية الدوارة.
- التجفيف:(Drying) يُمرر هواء ساخن وجاف أثناء دوران الأوعية لتبخير الرطوبة وتصلب الطبقة.
- التكرار لتكوين طبقة (Layering): تُكرر خطوات الرش والتجفيف عدة مراتتى الوصول إلى سُمك الطلاء المطلوب.
- التلميع Plishing: يُوضع الشمع (مثل شمع الكرنوبا) لإضفاء مظهر لامع وبراق.
فوائد مضغ العلكة:
1-صحة الفم والأسنان: مضغ العلكة يحفز إنتاج اللعاب، الذي يعمل على إزالة بقايا الطعام والبكتيريا مما يجعل الفم أكثر نظافة، ويساعد في معادلة حموضة الفم، مما يقلل من خطر تسوس الأسنان ويقوي المينا.
2-تخفيف الشعور بالغثيان: ممكن أن يساعد مضغ العلكة في تخفيف الغثيان، خاصةً غثيان الحركة، عن طريق تحفيز إفراز اللعاب وزيادة حركة الأمعاء.
3- تقليل التوتر :أظهرت بعض الدراسات أن مضغ العلكة يمكن أن يساعد في تقليل مستويات التوتر، وقد يكون ذلك بسبب زيادة تدفق الدم إلى الدماغ وتحسين اليقظة.
4-تقليل الأجهاد: ويقلل تناول العلكة من الإجهاد والقلق، وهي بديل ممتاز للعادات العصبية، مثل قضم الأظافر.
5- تحسين التركيز والذاكرة واليقظة: أثبتت بعض الأبحاث أن مضغ العلكة يمكن أن يعزز الذاكرة، ويزيد من القدرة على التركيز، حيث تزيد من تدفق الدم للدماغ وحركة مضغ الفك تحفز الأعصاب فى الدماغ.
6- تحسين الهضم: مضغ العلكة يمكن أن يحفز إفراز اللعاب وعصارات المعدة، مما يساعد في تحسين عملية الهضم.
7- تخفيف حرقة المعدة وارتجاع المريء: مضغ العلكة يمكن أن يساعد في تقليل حمض المعدة الزائد وارتجاع المريء عن طريق تحفيز إنتاج اللعاب الذي يعادل الحمض.
8- تخفيف آلام الأذن: تعد العلكة من الأشياء التي يحرص الكثير من المسافرين على استخدامها، إذ تساعد في التخفيف من آلام الأذن لمن يعانون تغيرات ضغط الهواء، أثناء الإقلاع والهبوط على متن الطائرة.
9- التخلص من جفاف الفم:لوحظ أن مضغ العلكة يحفز اللعاب ليصل إلى 10 أضعاف المعدل الطبيعي، مما يقلل من جفاف الفم.
10- ومن أهم فوائد العلكة حديثا هى العلكة الوظيفية Functional Chewing Gum
تعريف العلكة الوظيفية :هي نوع من العلكة يُضاف إليها مكونات نشطة تؤدي وظائف صحية أو غذائية أو دوائية معينة، وليس فقط لمجرد التسلية أو نكهة.
ومن أمثلة تلك العلكة :
- علكة الإكسيليتول ( كحول سكرى ) والفلورايد أو علكة ترطيب الفم :
تساعد على تحفيز إفراز اللعاب الذي يقلل من االحموضة والبكتيريا، وبالتالي يحمي المينا ويمنع التسوس، وتساعد في ترطيب الفم لمن يعانون من جفافه بسبب بعض الأدوية أو العلاج الكيميائي.
- علكة الزنك: تساعد في تقليل رائحة الفم الكريهة عن طريق قتل البكتيريا المسببة للرائحة.
- علكة النيكوتين: تستخدم كأداة مساعدة للإقلاع عن التدخين.
- العلكة التي تساعد على استعادة وظيفة الأمعاء: تُستخدم لتسريع استعادة وظيفة الأمعاء الطبيعية بعد العمليات الجراحية في البطن والجهاز الهضمي.
- العلكة المعززة للطاقة: تحتوي على الكافيين أو الجينسنغ أو التورين وتُستخدم كمصدر سريع للطاقة، مثلًا للرياضيين أو الطلاب.
- العلكة المكملة غذائيًا: مدعمة بالفيتامينات أو المعادن مثل فيتامين C أو الكالسيوم.
- العلكة للمساعدة في الهضم: قد تحتوي على إنزيمات هاضمة أو مستخلصات نباتية مثل الزنجبيل أوالنعناع.
- العلكة الطبية: تُستخدم لإيصال أدوية محددة إلى الجسم عبر الغشاءالفموي، مثل مسكنات خفيفة أو علاجات الغثيان.
- لتقليل التوتر والقلق: يمكن أن تساعد في تقليل مستويات هرمون التوتر(الكورتيزول) وتوفر شعورًا بالهدوء.
مميزات العلكة الوظيفية:
1- اطلاق سريع للمادة الفعالة.
2- سهولة الأستخدام دون الحاجة للماء.
3- تحسين الألتزام بالعلاج أو المكمل بسبب النكهة الممتعة.
أضرار مضغ اللبان بكثرة :
بالرغم من فوائد اللبان المذكورة سابقًا، يمكن أن يتسبب مضغ اللبان بكثرة في حدوث بعض الآثار الجانبية والأضرار غير المرغوب بها ومنها ما يلي:
1 - تسبب المواد السكرية المضافة للعلكة في الإصابة باضطرابات الجهازالهضمي، مثل: الإسهال وتهيج القولون العصبي.
2-زيادة خطر الإصابة بتسوس الأسنان، خصوصًا عند الإكثار من مضغ العلكة التي تحتوي على السكر، أيضاً زيادة احتمالية الإصابة بالاضطرابات الأيضية، ومنها السمنة، ومقاومة الإنسولين، والسكري.
3- إمكانية حدوث مشاكل في الفك، وهذا ما يتسبب باحتمالية الشعور بألم الفك أثناء مضغ العلكة.
4- زيادة خطر حدوث نوبات الصداع النصفي أو الصداع الناجم عن التوتر.
*أ.د/ وفاء علي عبدالرحمن أمين.. رئيس بحوث متفرغ- مركز البحوث الزراعية -معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية

