الأرض
موقع الأرض

صناعة الدواجن: كتكوت الطمع بالمايكوبلازما

بقلم: رئيس التحرير -

كانت صناعة الدواجن معينا لا ينضب من الأفكار للصحافيين والكتاب وحتى المستهلك المثقف أو الواعي بأمور دنياه، وذلك لتعدد شعبها وتشابك آلياتها مع بيئة ومناخ وأمراض وأدوية ولقاحات وأمن حيوي وأمن وقائي، وكلها قيم تصب في صالح "الأمن الغذائي" الذي هو أساس الأمن المجتمعي لكل الشعوب.

كانت هذه الصناعة مصدر إلهام لتعدد فروعها، لكن قبل أن تحل عليها "لعنة مركبة"، قبل نحو 5 أعوام، وأساس تعقيدها الفكر الجامد و"حب الأضواء"، وسياسة "وان مان شو".

منذ قديم الأزل وأباطرة الاقتصاد يقولون إن "التنظيم أساس النجاح"، لكن في مجال صناعة الدواجن فلا شيء غير "إن الحكم إلا للسمسار"، وهي مقولة وقاعدة تغذيها العشوائية وسباق الطمع ودهاء الماكرين.

- منذ سنوات عديدة مضت وعقلاء هذه الصناعة يضعون أسسا لإقالة عثراتها "المصطنعة أحيانا"، وأهم هذه الأسس: تنظيم الصناعة بمراقبة تراخيص شركات الجدود وإلزامها بالمقنن المخصص لها، وتمكين المعمل المرجعي للرقابة على الإنتاج الداجني من فحص عنابر وقِلاع الأمهات التي تضربها الميكوبلازما مع التعتيم وتكميم الأفواه، حتى لا تكون مسؤولة عن ارتفاع نسبة النافق في عنابر التسمين في مرحلة اقتصادية حرجة من عمر الدجاجة، وآخر الأسس: شركة مساهمة مصرية لتسويق الإنتاج الداجني يشارك فيها المنتجون والسماسرة والتجار بآلياتهم، وتكون ممولة ائتمانيا من مجموعة بنوك مصرية عملاقة.

- وفي النقطة الأخيرة، يفيد الائتمان البنكي ذي الأجل القصير في تسديد أثمان الدواجن والبيض والكتاكيت فوريا لمنتجيها، حتى تستقيم دورات الإنتاج المنضبطة على مدار 365 يوما في العام، وفق ما تقتضيه آليات التنظيم من أجل "الإنتاج وفقا لمتطلبات السوق"، والبيع وفق معادلة سعرية تضمن الرأفة بالمستهلكين والربحية للمنتجين.

- في رأيي المتواضع: إصلاح هذه الصناعة مرهون بفض شبكات الطمع، وفتح الباب لتغذية عضوية بين المنتجين المعروف لديّ باسم "اتحاد كبار منتجي الدواجن" .. ودمتم.