الغلاء يضرب محال الكنافة والقطايف.. والشعب «مش لاقي ياكل»

كشفت جولة لـ"الأرض" على محال بيع "الكنافة" و"القطايف" والمعجنات، بعدد من أسواق محافظتي القاهرة والجيزة، تراجع المبيعات بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بالعام الماضي.
وأكد عدد من أصحاب المحال والعاملين بها ارتفاع أسعار البيع لبعض الأنواع بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 10%، مقارنة بشهر رمضان الماضى، نتيجة ارتفاع التكلفة الإنتاجية، بسبب زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، مثل السكر والدقيق والسمنة، وأجور العمالة.
في الوقت الذي كشفت فيه جولة الأرض شكوى بعض المواطنين من غلاء أسعار معظم السلع الغذائية هذا العام، والذى يمثل السبب الرئيسى لتراجع المبيعات الخاصة بالعجائن مثل "الكنافة" و"القطايف".
من جانبه قال بائع بأحد محلات بيع الكنافة الشهيرة بميدان الجيش، إن نسبة الإقبال على شراء "الكنافة" والعجائن الأخرى، مثل القطايف والجلاش، انخفضت بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضى، حيث تبلغ نسبة الإقبال على الشراء حالياً 55%، بينما بلغت العام الماضى 75%، بسبب نقص السيولة المالية لدى المستهلكين من جانب، وارتفاع أسعار السلع الغذائية الأخرى التى يتم استهلاكها خلال شهر رمضان المبارك.
وأضاف البائع، أن أسعار "الكنافة" ارتفعت بنسبة 10% ليصل سعر الكيلو إلى 10 جنيهات، بعد أن كان العام الماضى بـ 9 جنيهات، والقطايف الآلى 12 جنيهًا للكيلو وجلاش إلى 15 جنيهات للكيلو، ولفة السمبوسك 15 جنيهًا، ولفة رقاق نص كيلو 7 جنيهات، ورقاق طرى الكيلو بـ14 جنيهًا.
وأوضح أن هناك ارتفاعا أيضاً فى أسعار أكياس البلاستيك والورق، وأسعار الغاز والكهرباء والمياه وأجور العمال، وغيرها من مستلزمات الإنتاج الخاصة بصناعة الفطائر والكنافة والمعجنات الأخرى، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تشهد ذروة الموسم، حيث تقل المبيعات فى النصف الأخير من شهر رمضان.
وأشار إلى ارتفاع أسعار طن الدقيق إلى 3500 جنيه حاليًا، بعد أن كان بـ3200 جنيه، وأيضاً البسبوسة نصف كيلو وصلت إلى 4 جنيهات، والفانيليا العبوة 1000 كيس بـ40 جنيهًا، والسكر "الخشن" 5.5 جنيه الكيلو، والسمن الحلوب 11 كيلو بـ100 جنيه تقريبا، وترتفع الأسعار باستمرار وتساهم فى تقليص معدلات الشراء.
وأكد محمد على، أحد المواطنين، أن الغلاء سبب رئيسى لضعف الإقبال على شراء "الكنافة"، مشيرًا إلى أن فاتورة شراء المواد الغذائية ارتفعت كثيرًا، مقارنة بشهر رمضان الماضى.
من جانبه، أكد محمد علاء، بائع بمحل كنفانى، انخفاض المبيعات بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضى، والذى وصلت النسبة فيه حوالى 80%، بينما لا تزيد خلال الموسم الرمضانى الحالى على 50%، مشيرًا إلى أن شهر الصيام يعتبر موسم ذروة المبيعات، حيث يقبل المستهلكون على شراء الكنافة الآلى والفطائر والمعجنات المختلفة لعمل حلويات رمضان.
وأضاف علاء أن الأسعار ارتفعت بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضى، حيث تباع الكنافة بـ10 جنيهات، والقطايف بـ12 جنيهًا والجلاش الآلى بـ15 جنيهًا، مشيراً إلى أن جميع مدخلات الإنتاج شهدت زيادة فى أسعارها، بداية من أجور العمال وصولا لأسعار الخميرة والدقيق والسمن وغيرها، مؤكداً أن ارتفاع الأسعار أهم أسباب نقص الإقبال على الشراء.
وأشار زغلول السيد، بائع بأحد محلات الكنافة بشارع الجيش، إلى أن أهم أسباب تراجع معدلات الشراء هو ضعف السيولة لدى الزبائن من جانب، وغلاء المعيشة من جانب آخر، مؤكدا أن الأسبوع الأول من رمضان يشهد أعلى معدلات شراء "الكنافة"، على العكس من أواخر الشهر الذى تتراجع فيه معدلات البيع، مشيراً إلى أن المحل يعمل طوال اليوم.
وأكد السيد أن موسم رمضان هو أفضل فترات العام، حيث ترتفع المبيعات فيه من 50 إلى 70% مقارنة بباقى فترات العام، حيث تكثر خلال شهر الصوم مبيعات "الكنافة" و"القطايف" و"الجلاش" وغيرها، مرجعاً تراجع المبيعات أيضاً لارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، بواقع السمنة النباتى الحلوب 110 جنيهات للعبوة زنة 11 كيلو، والدقيق الطن بسعر 3500 جنيه، والسكر 5.5 جنيه للكيلو.

