وضع الإنتاج الحيواني في مصر ينذر بـ«الفقر والجوع»

خبير بيطري: التطوير التشريعي للثروة الحيوانية يساهم في تنميتها
مستورد اللحوم يحظى بدعم أكبر من المنتجين
كتبت- شيماء عبدالرحمن
استعرض الدكتور مصطفى فايز، أستاذ الطب البيطري بجامعة عين شمس، عدة حلول للحد من انهيار أسعار الدواجن واللحوم، أكد أن تطوير الثروة الحيوانية موضوع استراتيجي، وعدم تطويرها يعد إهدارًا لأهم عنصر في الزراعة المصرية، كما أكد أن التطوير التشريعي والمؤسسي لصناعة الثروة الحيوانية، يساهم في تنميتها.
ونوه «فايز» إلى أن غياب السياسيات الخاصة بالثروة الحيوانية سيجعل من الصعب النهوض بها، كما أن مؤشرات الاستيراد للحوم والألبان العالية جدا، مؤشر لعدم وجود تنمية حقيقة للثروة الحيوانية فى مصر، وأن النمو الطبيعي للإنتاج الحيواني في مصر لا يتماشى مع النمو السكاني المتزايد، مضيفا أن استمرار هذه الأوضاع دون حل جذري سيجعل مصر تقع في مستنقع الفقر والجوع.
وحذر أستاذ الطب البيطري، من عواقب دعم المُستورد للحوم وتجاهل المنتج، مؤكدا أن تحسين الثروة الحيوانية يتطلب توفير الدعم السياسي إلى جانب الدعم العلمي والتكنولوجي.
وأضاف أن المستورد للحوم يحظى بدعم أكبر، مما يحصل عليه منتج هذه اللحوم، مضيفا أن دعم المستورد يصب أكثر في فقر البلاد، ويؤدي إلى انهيار صناعة الدواجن والماعز والأغنام، خاصة مع ارتفاع الدولار.
واستشهد «فايز» على صحة كلامه بانهيار أسعار الدواجن نتيجة استيراد شحنات من الدواجن في أوقات غير مناسبة، مما أدى إلى انهيار أسعارها وخسارة منتجيها في المزارع.
وشدد على ضرورة وضع سياسة تحل مشاكل المربيين سواء في الجمارك أو في الضرائب أو التسويق، مضيفا أن الدول صاحبة أكبر مراعي في العالم، كألمانيا وإنجلتر وبولندا، والتي لا تفرض ضرائب على الإنتاج الحيواني، لذلك يجب على مصر أن تحظو حظو هذه الدول، من أجل دعم المنتج الأساسي للثروة الحيوانية،
وتنظيم عملية الاستيراد، ووضع سياسة للترشيد الغذائي تجعل المواطن يستهلك ما ينتجه، وليس ما يستورده، مضيفا أن وجود مثل هذه السياسة سوف يمنع انهيار أسعار الدواجن والأغنام والماعز.
وتابع أستاذ الطب البيطري: " لابد من وجود ميل استثماري ناحية المنتج والمربي وعدم الاكتفاء بدعم المستورد فقط، لأن دعم المنتج يضمن الحصول على لحوم صحية ذات جودة عالية، أما دعم المستورد فقط سيؤدي إلى مناخ استثماري غير مناسب، وسيزيد مافيا اللحوم، مثلما ازدادت مافيا الذرة والقمح نتيجة عدم الاهتمام بدعم المنتجين لهما"، مؤكدا أن دعم المنتج للحوم سياهم في القضاء على هذه المافيا.
وشدد على ضرورة تطوير كافة قطاعات الإنتاج الحيواني وخصوصا قطاع الماعز والأغنام، مضيفا أن كل محافظة من محافظات مصر، تظفر بنوع معين من الإنتاج الحيواني التي يجب تنميتها بحسب موارد وإمكانيات المحافظة التي تتواجد فيها، كما يجب أن يكون للجمعيات المهتمة بالإنتاج الحيواني دورا في ترشيد المربي، بما يضمن رفع جودة منتجاتهم.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أمام الجمعية المصرية للأغنام والماعز في الندوة التي عقدت، تحت عنوان «تطوير صناعة الأغنام والماعز تحت رعاية الدكتورعصام فايد وزير الزراعة».
وشهدت الندوة حضور عدد من المهتمين بصناعة الأغنام والماعز بمصر، وناقشت الندوة عددا من المحاور الهادفة لتطوير صناعة الأغنام

