الأرض
موقع الأرض

تحذير لمزارعي البنجر.. 3 خطوات مهمة لمواجهة الفطر المدمر للجذور

سارة أسامة -

أوضح الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن مرض الريزوكتونيا يُعد من الأمراض الفطرية التي تسبب أضرارًا متعددة لمحصول بنجر السكر، نتيجة إصابة النباتات في مراحل مختلفة من النمو، سواء خلال بداية الموسم، أو في المراحل المتقدمة، بما يؤثر على سلامة الجذور وجودة المحصول التجاري ونسبة السكر.

وأشار إلى أن الفطر المسبب للمرض، المعروف باسم Rhizoctonia solani، يتسبب في تساقط البادرات وفشلها في استكمال النمو، كما يمكنه مهاجمة جذور البنجر خلال مراحل النمو التالية، وإحداث تلفيات تؤثر سلبًا على إنتاجية المحصول وجودته.

أعراض الإصابة بمرض الريزوكتونيا

أولًا: أعراض الإصابة على الجذور

تظهر الإصابة في صورة تعفن بمنطقة التاج، حيث تتحول الأنسجة المصابة إلى اللون البني الداكن أو الأسود، وقد تبدأ الإصابة في الجزء العلوي من التاج أو في الجزء السفلي عند طرف الجذر، إذ يستطيع الفطر مهاجمة أي جزء من الجذر.

ومع تطور الإصابة، تتكون تقرحات وشقوق عميقة بالجذور، وقد تصبح الأنسجة المتعفنة طرية نتيجة تعرضها للإصابة بالبكتيريا الثانوية.

ويمكن أن يتسبب الفطر Rhizoctonia solani في فقدان الجذر نحو 5% من كتلته ووزنه، بينما قد تؤدي الإصابة اللاحقة بتعفن الجذور البكتيري إلى فقدان ما يتراوح بين 20 و70% من كتلة الجذور.

ثانيًا: أعراض الإصابة على الأوراق

تظهر الأعراض على المجموع الخضري في صورة ضعف عام في نمو النبات وتقزمه، مع بهتان لون الأوراق وحدوث ذبول مفاجئ ومستمر، يعقبه اصفرار الأنسجة وموتها، وعادة ما تبدأ الأعراض بالأوراق القديمة.

كما تظهر بقع بنية داكنة إلى سوداء عند قواعد أعناق الأوراق المصابة، ويتخذ النبات شكل الوردة نتيجة انفراج الأوراق وتدليها.

الظروف الملائمة لانتشار الفطر

وأوضح أن فطر الريزوكتونيا تتأثر نشاطه بدرجات الحرارة وظروف التربة، إذ يظل غير نشط عند درجات حرارة تقل عن 15 درجة مئوية، بينما تتراوح درجات الحرارة المثلى لنشاطه في التربة بين 25 و33 درجة مئوية.

كما يفضل الفطر الأراضي الثقيلة ذات المحتوى المرتفع من الرطوبة، وهو ما يجعل زيادة الرطوبة بالتربة من العوامل المساعدة على انتشار الإصابة.

خطورة انتقال مرض الريزوكتونيا

وحذر من خطورة الفطر باعتباره من مسببات الأمراض التي تنتقل عن طريق التربة (Soil-borne disease)، موضحًا أن الإصابة قد تنتقل من الحقول المصابة إلى الأراضي السليمة من خلال الآلات والمعدات الزراعية، فضلًا عن المخلفات العضوية، وذلك بواسطة الأجسام الحجرية للفطر، وهي أجسام بنية اللون وكروية الشكل.

توصيات التعامل مع الإصابة

وقدم أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية عددًا من التوصيات للتعامل مع مرض الريزوكتونيا والحد من أضراره على محصول بنجر السكر، أبرزها:

1. ضبط عمليات الري: ضرورة تنظيم ري محصول البنجر بنظام الحوال، مع تجنب تشبع التربة بالمياه أثناء الري، للحد من توافر الرطوبة الزائدة التي تساعد على نشاط الفطر وانتشاره.

2. المكافحة الكيماوية: اللجوء إلى الرش بالمبيدات الفطرية المناسبة، ومن بينها المواد الفعالة أزوكسي ستروبين وفلودوكسونيل.

3. المعاملة الوقائية: بالنسبة للأراضي التي سبق تسجيل إصابتها بمرض الريزوكتونيا، يُفضل إجراء الرش بحمض الساليسيليك ومركبات البورون والكالسيوم، حتى في حالة عدم ظهور أعراض الإصابة على النباتات.

وأكدت التوصيات أهمية المتابعة المستمرة لمحصول بنجر السكر، والانتباه إلى ظهور الأعراض المبكرة، مع الالتزام بإجراءات الوقاية وتنظيم الري، للحد من انتشار المرض والحفاظ على سلامة الجذور وجودة المحصول ونسبة السكر.