الأرض
موقع الأرض

7 توصيات فنية لنجاح زراعة بنجر السكر في العروة المتأخرة

بنجر السكر
كتب - إسلام موسى: -

أوضح الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أن زراعة بنجر السكر في العروة المتأخرة تحتاج إلى اتباع مجموعة من التوصيات الفنية التي تساعد على تقليل تأثيرات البرودة خلال موسم النمو، وتحسين نمو النباتات، ورفع قدرتها على منافسة الحشائش، خاصة في محافظات الدلتا التي يتباطأ فيها نمو البنجر نتيجة انخفاض درجات الحرارة.

اختيار ريشة الزراعة لتقليل تأثير البرودة

وأشار يوسف إلى أهمية اختيار ريشة الزراعة المناسبة وفقًا لاتجاه التخطيط، موضحًا أنه في حالة التخطيط الشرقي الغربي يُفضل الزراعة على الريشة القبلية، بينما في حالة التخطيط القبلي البحري تكون الزراعة على الريشة الشرقية.

وأكد أن اختيار ريشة الزراعة يمثل عاملًا مهمًا في نجاح محصول البنجر بالعروة المتأخرة، لأنه يساعد النباتات على النمو بصورة جيدة، ويحد من تأثير البرودة التي تؤدي إلى بطء النمو وضعف قدرة المحصول على منافسة الحشائش.

المسافات بين الجور والارتفاع المناسب للزراعة

وأوضح أستاذ المحاصيل الحقلية أن المسافة المناسبة بين الجورة والأخرى تبلغ نحو 20 سم، مع ضرورة تحديد موضع الجورة على الخط وفقًا لطبيعة التربة ودرجة ملوحتها.

وأضاف أنه في الأراضي غير الملحية يُفضل وضع الجورة في الثلث العلوي من الخط، بينما في الأراضي الملحية يجب خفض موضع الزراعة قليلًا ليكون عند منتصف ارتفاع الخط، مشددًا على منع الزراعة فوق ظهر الخط تمامًا.

ولفت إلى أن الأملاح تتجمع وتظهر على ظهر الخط في الأراضي التي تحتوي على نسبة من الملوحة، ما يؤدي إلى إعاقة نمو البادرات وضعف قدرتها على الإنبات.

كما أن الزراعة على رأس الخط في الأراضي الجيدة قد تسبب مشكلات أثناء عمليات العزيق، بداية من الريشة البطالة إلى الريشة العمالة، فضلًا عن تعريض الجذور لبعض الأضرار الميكانيكية داخل الحقل، مثل الأضرار الناتجة عن الفئران وغيرها.

رية الزراعة.. على البارد ومشبعة

وفيما يتعلق بري محصول بنجر السكر، أوضح يوسف أن رية الزراعة لها صفتان أساسيتان، هما أن تكون على البارد ومشبعة، مشيرًا إلى أن الري في البنجر يتم بنظام الحوالات، من خلال تقسيم الأرض إلى حوالات أو أحواض.

وشدد على أهمية ألا يزيد طول الخط عند التخطيط وتجهيز الأحواض عن 8 إلى 10 أمتار، حتى يمكن إنشاء بتن والتحكم في كمية المياه الداخلة إلى الحوض أو الحوالة.

وفسر المقصود بالري على البارد بأنه فتح المياه داخل الحوالة من أكثر من فتحة، بما يسمح بدخولها بهدوء ودون اندفاع قوي، لتجنب جرف تقاوي البنجر إلى نهاية الحوض.

وأوضح أن انجراف البذور قد يؤدي إلى وجود أجزاء من الخطوط دون إنبات، وهو ما يعد أحد أسباب ضعف الإنبات وانخفاض الكثافة النباتية في الحقل.

أما الري المشبع، فيعني وصول المياه إلى مستوى الخط أو بالقرب من نهاية ارتفاعه، على أن تترك المياه لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات فقط، ثم يتم صرفها.

الريات التالية حتى الفطام.. احذر الإفراط في المياه

وأكد يوسف أن جميع الريات التالية لرية الزراعة في محصول البنجر يجب أن تكون على الحامي، بداية من الرية الثانية وحتى الفطام، محذرًا من الإفراط في مياه الري.

وشدد على أن البنجر لا يتضرر من قلة المياه بالقدر الذي قد يتضرر به من زيادتها، موضحًا ضرورة تجنب تشبيع التربة بالمياه عند كل رية.

واختتم بالتأكيد على أن إنتاجية بنجر السكر تكون أفضل في نظم الري بالتنقيط والرش مقارنة بالري بالغمر، في ظل أهمية الإدارة الجيدة للمياه وتجنب الإفراط في الري للحفاظ على نمو المحصول وتحقيق أفضل إنتاجية.