قبل زراعة البصل الفتيل.. 7 توصيات فنية لزيادة الإنتاج وحماية المحصول

كشف الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، عن أهم التوصيات الفنية لزراعة وإنتاج البصل الفتيل في الوجه القبلي، موضحًا مواعيد الزراعة المناسبة، ومواصفات الشتلات، وطرق إعداد الأرض وتسميدها وريها، إلى جانب أبرز الأمراض التي تهدد المحصول وطرق الوقاية منها.
وأوضح عتمان أن البصل الفتيل يُزرع بنقل الشتلات من المشتل إلى الأرض المستديمة، ويُعرف أيضًا ببصل الشتل أو البصل الخزين، نظرًا لجودة الأبصال الناتجة وصلاحيتها للتخزين لفترات طويلة.
مواعيد الزراعة ومواصفات الشتلات
وأشار إلى أن الموعد المناسب لزراعة البصل الفتيل في الوجه القبلي يبدأ من منتصف أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر، مع ضرورة عدم التأخير عن هذا الموعد حتى لا يتأثر حجم الأبصال والإنتاجية.
وأضاف أن الشتلات المناسبة للزراعة يجب أن يكون عمرها نحو 60 يومًا، وبسمك قلم الرصاص، وألا تكون قد كوّنت رؤوسًا، مع استبعاد الشتلات الرفيعة أو المصابة بالأمراض الفطرية أو ذبابة البصل، وكذلك الشتلات المجروحة والمكسورة.
وأكد أهمية تقليع الشتلات السليمة وفرزها، ثم تطويش نحو ربع المجموع الخضري قبل الزراعة، وربطها في حزم صغيرة تضم نحو 100 شتلة، وحفظها في مكان جاف ومظلل لمدة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع لحين تجهيز الأرض المستديمة.
تجهيز الأرض وطرق الزراعة
وتابع أن البصل يُزرع في الأراضي الصفراء الخفيفة أو الثقيلة، وكذلك الأراضي الرملية والطينية، بشرط خلوها من الملوحة والقلوية والأمراض، خاصة العفن الأبيض والجذر القرنفلي.
وقال إن الزراعة في الوجه القبلي تتم إما في سطور أو على خطوط، حيث تُخطط الأرض بمعدل 14 خطًا في القصبتين، وتُزرع الشتلات على جانبي الخط، بمسافة تتراوح بين 7 و10 سم، مع مراعاة انتظام توزيع الحرارة على النباتات.
برنامج التسميد والري
وبالنسبة للتسميد، أوصى عتمان بإضافة 6 شكاير سوبر فوسفات أحادي للفدان في الأراضي الصفراء الطينية، مع 4 إلى 6 شكاير يوريا على دفعتين، بعد شهر وشهرين من الزراعة.
وفي الأراضي الرملية والصفراء الخفيفة، يُضاف من 6 إلى 8 شكاير سوبر فوسفات أحادي، و50 كجم سلفات بوتاسيوم للفدان، إلى جانب السماد الآزوتي بمعدل يصل إلى 150 كجم للفدان، على دفعات صغيرة متزايدة، مع ضرورة عدم تأخير التسميد الآزوتي عن أواخر فبراير في الصعيد.
وشدد على ضرورة انتظام الري، نظرًا لحساسية البصل لنقص المياه أو زيادتها، موضحًا أن الري يكون كل شهر تقريبًا في الأراضي الطينية، مع تقصير الفترة في الأراضي الرملية والخفيفة وفقًا لاحتياجات النباتات، مع وقف الري قبل الحصاد بشهر في الأراضي الطينية، وأسبوعين في الأراضي الرملية.
أهم الأمراض وطرق الوقاية
وأشار إلى أن أبرز الأمراض التي تصيب البصل تشمل العفن الأبيض، والتبقع الأرجواني، والبياض الزغبي، إلى جانب حشرة تربس البصل.
وأكد أهمية تطهير الشتلات قبل الزراعة، واستبعاد النباتات المصابة، وتجنب الإفراط في الري، مع استخدام المبيدات الفطرية والحشرية المتخصصة وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة، ومراعاة عدم تكرار زراعة البصل في الأرض نفسها لسنوات متتالية، للحد من تراكم مسببات الأمراض بالتربة.
النضج والحصاد والتسويق
وأوضح عتمان أن المحصول يكون جاهزًا للحصاد عند رقاد نحو 50% من العرش، محذرًا من التقليع المبكر أو التأخير عن الموعد المناسب، لما قد يترتب عليهما من زيادة الأبصال الخضراء أو المقشورة والإصابة بالأمراض.
وأضاف أن الأبصال تُرص بعد التقليع في مراود رأسية، مع توجيه العرش لأعلى وتغطية الأبصال بالتربة لحمايتها من أشعة الشمس، وتستمر عملية التسميط من 10 أيام إلى أسبوعين حسب الظروف الجوية.
وبعد جفاف الأعناق، تُقطع بحيث يتبقى منها 2 إلى 3 سم، ثم تُهذب الجذور وتُفرز الأبصال لاستبعاد المصابة والمجروحة والمخالفة للمواصفات، قبل تعبئتها وتجهيزها للتسويق والتصدير.

