حبة الغلة.. مبيد للصوامع يتحول إلى وسيلة للانتحار ومطالب برقابة مشددة

كشف مصدر متخصص في الرقابة على المبيدات الزراعية عن خطورة حبة الغلة، موضحًا أنها مبيد سام مقيد الاستخدام، مخصص لصوامع الغلال فقط، ويُعرف علميًا باسم فوسفيد الألومنيوم (AlP)، مشيرًا إلى أن تهريبه يتم من خلال الصوامع، ما يستدعي تشديد الرقابة على عمليات تداوله.
حبة الغلة.. مبيد شديد السمية
وأوضح المصدر أن حبة الغلة شديدة الخطورة عند تناولها، إذ تتفاعل المادة الفعالة مع المياه داخل الجسم، وينتج عنها غاز سام يؤدي إلى الوفاة، فضلًا عن تأثيراتها الخطيرة على الجهاز الهضمي، وما تسببه من أضرار بالغة للمعدة.
وأشار إلى أن خطورة المبيد تتطلب اتخاذ إجراءات رقابية مشددة لمنع تداوله خارج الاستخدامات المصرح بها، خاصة في ظل استخدامه في بعض حالات الانتحار.
حملات مفاجئة على محال المبيدات
وأكد المصدر أهمية تكثيف الحملات المفاجئة على محال بيع المبيدات الزراعية، للتأكد من عدم تداول حبة الغلة بالمخالفة للقواعد المنظمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ضبطها.
وشدد على ضرورة عدم بيع المبيد للأطفال أو تداوله خارج الأغراض المخصصة له، لافتًا إلى استخدامه في بعض حالات الانتحار، خاصة بين السيدات اللاتي يواجهن مشكلات زوجية.
مقترح لتسجيل بيانات المشترين
وفي هذا السياق، اقترحت مباحث قسم شرطة طهطا بمحافظة سوهاج تسجيل بيانات الأشخاص الذين يحصلون على أقراص حبة الغلة، من خلال الاحتفاظ بصورة من بطاقة الرقم القومي للمشتري، بما يتيح تحديد هوية البائع والمشتري حال وقوع حالات تسمم أو وفاة نتيجة تناولها.
ولفت المصدر إلى أهمية تسجيل بيانات العبوات التي تحتوي على المبيد، والاستفادة من الأكواد المدونة عليها لتحديد صوامع الغلال الموجه إليها، بما يسهم في تتبع مصادر المبيد ومعرفة الجهات المسؤولة عن تداوله.
تحذير من منتجات مماثلة في الأسواق
وحذر المصدر من وجود أنواع أخرى في الأسواق تشبه حبة الغلة الأصلية تمامًا، وتحتوي على المادة الفعالة السامة نفسها، موضحًا أن من بينها منتجًا مستوردًا غير محلي، تأتي عبوته باللون الرمادي.
وأكد ضرورة تشديد الرقابة على هذه المنتجات ومصادر تداولها، لمنع وصولها إلى المواطنين خارج الاستخدامات المصرح بها.
مطالب بتشديد الرقابة على الصوامع
وناشد المصدر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تشديد الرقابة على صوامع الغلال، ومتابعة عمليات توزيع المبيد، مع تكثيف المرور الدوري على الصوامع لتحديد الكميات المتبقية لديها، وضمان عدم تسربها إلى الأسواق أو تداولها خارج الأغراض المخصصة لها.
وأشار إلى أن الإقبال المتزايد على حبة الغلة خلال الفترة الحالية، وما صاحبه من ارتفاع حالات الانتحار باستخدامها، يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشارها ومنع وصولها إلى غير المصرح لهم باستخدامها.

