الأرض
موقع الأرض

«هاتور» يطرق الأبواب.. مناخ الزراعة يكشف أهم التوصيات الزراعية للموسم الشتوي

إسلام موسي -

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن شهر هاتور يمثل مرحلة مهمة في تأسيس الموسم الزراعي الشتوي، خاصة محصول القمح، الذي يُعد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بالمواعيد والتوصيات الفنية الخاصة بكل محصول، مع متابعة التغيرات المناخية وتأثيراتها على الزراعات المختلفة.

وأوضح فهيم أن شهر هاتور، وهو الشهر الثالث في التقويم القبطي، يبدأ في 10 نوفمبر وينتهي في 9 ديسمبر، ويرتبط اسمه بالإلهة حتحور عند المصريين القدماء، رمز الجمال والخصوبة والخير.

وأشار إلى أن هاتور يُعد شهر القمح وبداية الاستعداد لموسم الشتاء، وهو ما عبّر عنه المثل الشعبي «اللي يفوته زرع هاتور، يستنى لما السنة تدور»، في إشارة إلى أهمية الالتزام بالمواعيد المناسبة للزراعة.

تغيرات الطقس خلال شهر هاتور

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن شهر هاتور يشهد تراجعًا تدريجيًا في درجات الحرارة خلال ساعات الليل، مع استمرار التفاوت بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا، إلى جانب زيادة الندى والرطوبة الصباحية، وهو ما يستدعي الانتباه إلى احتمالات انتشار الأمراض الفطرية.

وأضاف أن الشبورة المائية قد تظهر خلال الصباح الباكر، خاصة على الطرق الزراعية، مع استمرار فرص سقوط الأمطار الخريفية، لا سيما على السواحل الشمالية، وفقًا للحالة الجوية.

القمح.. المحصول الأهم في الموسم الشتوي

وشدد فهيم على ضرورة تجهيز الأراضي الزراعية جيدًا قبل زراعة القمح، واختيار التقاوي المعتمدة والأصناف المناسبة لكل منطقة، موضحًا أن الفترة المناسبة لزراعة القمح في معظم المناطق المصرية تمتد من 10 نوفمبر إلى 5 ديسمبر، مع مراعاة التوصيات المحلية.

وأكد أهمية عدم التسرع في الزراعة قبل الانتهاء من تجهيز الأرض وضبط التسوية والري، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لنمو المحصول.

توصيات زراعة البصل والثوم والفول والبرسيم

وأوضح أن شهر هاتور يمثل فترة مهمة لتجهيز وزراعة البصل الفتيل في المناطق المناسبة، خاصة في الوجه البحري، مع ضرورة متابعة نمو الثوم والبصل المقور، وضبط عمليات الري والتسميد وفقًا لمرحلة نمو كل محصول.

وحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية، مؤكدًا أهمية التغذية المتوازنة لتحقيق النمو السليم.

وأشار إلى ضرورة استكمال زراعة الفول في المواعيد المناسبة لكل منطقة، ومتابعة الإصابة بحشرة المن منذ بداية ظهورها، مع الانتباه إلى الهالوك في المناطق المعروفة بالإصابة به.

كما شدد على أهمية الاهتمام بتأسيس البرسيم، باعتبار أن البداية الجيدة تسهم في تحسين إنتاجية الموسم الزراعي بالكامل.

النباتات الطبية والعطرية.. تجهيز الأرض والتسميد

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن شهر هاتور يمثل فترة مهمة لزراعة عدد من النباتات الطبية والعطرية، ومنها الكمون واليانسون والكراوية والشمر والكزبرة والشيح، وفقًا للمواعيد المناسبة لكل محصول.

وأكد ضرورة مراعاة طبيعة التربة واحتياجاتها عند تجهيز الأرض وإضافة الكبريت الزراعي، والالتزام بالتوصيات الفنية، موضحًا أن الكبريت يُعد من العناصر المهمة التي تسهم في زيادة المركبات العطرية وتركيزها.

البسلة والخضراوات.. تغذية متوازنة ومتابعة مستمرة

وأوضح فهيم أن البسلة المبكرة تبدأ في الدخول إلى مراحل التزهير والعقد، وهو ما يتطلب الاهتمام بالتغذية المتوازنة، خاصة الفوسفور والبوتاسيوم، وفقًا لاحتياجات النبات.

وأضاف أهمية استكمال زراعة عروة الأنفاق للطماطم وباقي الخضراوات في المواعيد المناسبة، مع متابعة محاصيل البطاطس والبنجر والثوم والبصل، ومراعاة اختلاف مراحل النمو والاحتياجات الفنية لكل محصول، وعدم تعميم معاملات التحجيم على جميع الزراعات.

الفراولة.. الحذر من الإفراط في التسميد الأزوتي

وأشار إلى أن الفراولة المبكرة بدأت الدخول في مراحل التزهير والإثمار، ما يستدعي الحد من الإفراط في التسميد الأزوتي، والاهتمام بتوازن عناصر البوتاسيوم والكالسيوم والعناصر الصغرى، وفقًا لحالة النبات واحتياجاته.

تحذيرات من الأمراض الفطرية

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من تأثير زيادة الرطوبة والندى على انتشار الأمراض الفطرية، خاصة في محاصيل الفاصوليا والبطاطس والفراولة والثوم.

وشدد على ضرورة المتابعة المستمرة للحقول، والتدخل عند الحاجة باستخدام المبيدات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض، وفقًا للتوصيات الفنية.

البطاطس الصيفي.. الاستعداد المبكر للزراعة

وأكد فهيم أهمية تجهيز الأراضي والتقاوي لزراعة البطاطس الصيفي خلال الفترة الحالية، مع الالتزام بالموعد المناسب لكل منطقة، وعدم التسرع في الزراعة قبل 25 نوفمبر في المناطق التي تنطبق عليها التوصية المحلية.

أشجار الفاكهة.. خدمات شتوية في التوقيت المناسب

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ توصياته بالتأكيد على ضرورة متابعة حالة أشجار المانجو والزيتون والموالح، واستكمال الخدمات الشتوية في التوقيت المناسب لكل نوع.

وأوضح أن عمليات التقليم يجب أن تُحدد وفقًا لنوع الشجرة وحالتها ومرحلتها الفسيولوجية، مع الاستعداد لخدمة الأشجار المتساقطة الأوراق، بما يضمن الحفاظ على سلامة الأشجار وتحسين إنتاجيتها.