الأرض
موقع الأرض

رئيس الثروة الحيوانية: ارتفاع إنتاج البيض إلى 16 مليار بيضة واللحوم إلى 600 ألف طن.. و309 مراكز لتجميع الألبان

رئيس الثروة الحيوانية ومحرر الأرض
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع يعمل على مدار العام لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية والداجنة، استعدادًا للمواسم الاجتماعية والدينية المقبلة، التي تبدأ برأس السنة وشهر رجب وشعبان وصولًا إلى شهر رمضان، مشيرًا إلى تحقيق زيادات ملحوظة في إنتاج مختلف المنتجات الحيوانية والداجنة خلال العام الحالي.

وأوضح سليمان، في تصريح خاص لموقع «الأرض»، أن إنتاج بيض المائدة ارتفع من 14 مليار بيضة خلال العام الماضي إلى 16 مليار بيضة العام الحالي، بزيادة قدرها 14%، كما زاد إنتاج دجاج التسمين بنسبة 14%، ليرتفع من مليار و400 مليون طائر إلى مليار و600 مليون طائر.

وأضاف أن إنتاج الدجاج البلدي ارتفع بنسبة 12.5%، من 320 مليون طائر إلى 360 مليون طائر، فيما زاد إنتاج الألبان الطازجة بنسبة 8%، من 6.5 مليون طن إلى 7 ملايين طن، وارتفع إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 8%، من 555 ألف طن إنتاج محلي إلى 600 ألف طن.

دعم المربين وزيادة الإنتاج المحلي

وأشار رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة إلى استمرار تقديم مختلف أوجه الدعم اللوجستي والفني والتقني والمالي، بالتنسيق مع الجهات التموينية والأجهزة الوطنية، بما يضمن مساندة صغار وكبار المربين، مؤكدًا أن فرق العمل موجودة ميدانيًا بصورة مستمرة في الحقول والمزارع والمصانع، لمتابعة أوضاع المزارعين والمربين والمنتجين وتقديم الدعم اللازم لهم.

المشروع القومي للبتلو.. 11.5 مليار جنيه تمويلات

وأكد سليمان أن المشروعات القومية التي تتبناها الدولة المصرية، وعلى رأسها المشروع القومي للبتلو، أسهمت في دعم الإنتاج المحلي وتوفير اللحوم والألبان، مشيرًا إلى أنه لولا هذه المشروعات في ظل الظروف السياسية المحيطة بالمنطقة، لكانت أسعار المنتجات الحيوانية في مستويات أخرى.

وأوضح أن إجمالي التمويلات المقدمة للمشروع القومي للبتلو بلغ 11 مليارًا و535 مليون جنيه، استفاد منها 46 ألف مستفيد، من صغار المربين وشباب الخريجين في قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، لتربية وتسمين نحو 544 ألف رأس ماشية، بما يسهم في طرح المزيد من اللحوم والألبان بالسوق المحلية.

طفرة في مراكز تجميع الألبان

ولفت رئيس القطاع إلى أن مراكز تجميع الألبان شهدت طفرة غير مسبوقة، حيث يوجد حاليًا 309 مراكز لتجميع الألبان تعمل وفق أعلى المستويات وطبقًا للمواصفات القياسية، من بينها 41 مركزًا ضمن المجمعات الزراعية بقرى مبادرة «حياة كريمة»، لتنمية الريف المصري واستيعاب كميات الألبان المنتجة بالمناطق المحيطة.

وأضاف أن وزارة الزراعة تمتلك 8 مراكز نموذجية لتجميع الألبان، أُنشئت بالمناطق التي يتركز بها صغار مربي ماشية اللبن، وتفتقر إلى وجود مراكز لتجميع الألبان، بما يدعم منظومة جمع الألبان وتحسين جودتها.

150 ألف ترخيص لأنشطة الثروة الحيوانية والداجنة

وشدد سليمان على أن تكثيف الإنتاج وزيادته يتطلب العمل على ثلاثة محاور أساسية، في مقدمتها تيسير إجراءات الحصول على تراخيص التشغيل، مع الالتزام بكافة اشتراطات الأمن والأمان الحيوي، موضحًا أن عدد تراخيص تشغيل أنشطة ومشروعات الثروة الحيوانية والداجنة بلغ حاليًا نحو 150 ألف ترخيص، مقارنة بنحو 1500 ترخيص فقط خلال عام 2017.

وأكد أهمية القواعد والبيانات الإلكترونية الدقيقة، والاهتمام بتسجيل الأنشطة والمشروعات، لما توفره من معلومات موثوقة حول حجم الناتج والإنتاج، بما يساعد على اتخاذ القرارات السليمة في التوقيت المناسب.

الأعلاف وتأمين احتياجات الإنتاج

وأوضح رئيس القطاع أن التغذية والأعلاف تمثلان محورًا رئيسيًا في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الدولة على توفير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الخامات العلفية المطلوبة، مثل الذرة والصويا ومستلزمات الأعلاف، إلى جانب الإنتاج المحلي، لتغطية احتياجات قطاعات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

وأشار إلى تكثيف المتابعات والرقابة على الخامات العلفية ومصانع الأعلاف، للتأكد من عدم تخزين الخامات أو حجبها بغرض التحكم في المعروض أو زيادة أسعار الأعلاف.

معمل مرجعي دولي لضمان جودة الأعلاف

واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على وجود معمل مرجعي معتمد دوليًا، تُحلل به عينات الخامات العلفية قبل التصنيع، إلى جانب عينات مخاليط الأعلاف، للتأكد من مطابقتها للمواصفات، وضمان توافر أعلاف تحقق أعلى معدلات الأداء في السوق المحلية.

مصر والسودان تمسكهما الكامل بحقوقهما التاريخية والمائية في نهر النيل، ورفضهما القاطع لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، مشددتين على أن الأمن المائي للبلدين يمثل «جسمًا واحدًا لا يتجزأ»، وأن الحفاظ على حقوق واستخدامات دولتي المصب المائية وفق اتفاقية عام 1959 يمثل أولوية مشتركة لا يمكن التفريط فيها.

جاء ذلك في الإعلان المشترك الصادر في ختام أعمال الجولة الثالثة لمشاورات آلية «2+2» لوزراء الخارجية والري بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، والتي عقدت اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 بالقاهرة، تنفيذًا لمخرجات جلسة المباحثات بين رئيسي وزراء البلدين في 26 فبراير 2026، وتوجيهاتهما بتفعيل الاستحقاقات الثنائية واللجان المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وترأس الوفد المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، فيما ترأس الوفد السوداني السيد محيي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والبروفيسور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري.

رفض التحركات الأحادية والسد الإثيوبي

واستعرض الجانبان تطورات ملف نهر النيل، وأكدا رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، مشيرين إلى أن السد الإثيوبي، الذي وصفاه بأنه مخالف للقانون الدولي، تترتب عليه آثار جسيمة ويمثل تهديدًا مستمرًا لدولتي المصب، في ظل الإدارة الإثيوبية الأحادية وغياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته.

ودعا الطرفان إثيوبيا إلى تغيير سياستها الأحادية واستعادة التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، وعلى رأسها مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، بما يحافظ على استدامة نهر النيل ويصون حقوق جميع الأطراف.

وشدد الجانبان على أن قضية السد الإثيوبي تخص دول حوض النيل الشرقي الثلاث، وهي مصر والسودان وإثيوبيا، ورفضا محاولات إقحام بقية دول حوض النيل في هذه القضية، مع التأكيد على العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع شعوب دول الحوض، بما فيها الشعب الإثيوبي.

اتفاقية 1959 والهيئة الفنية الدائمة المشتركة

وأكد الإعلان المشترك ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتي مصب نهر النيل، والحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة بموجب اتفاقية عام 1959، وعدم السماح بأي افتئات على تلك الحقوق.

كما شدد الطرفان على الدور المحوري للهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، باعتبارها الإطار المعني بدراسة وصياغة الرأي الموحد الذي تتبناه الدولتان في مختلف الشؤون المتعلقة بمياه النيل، مؤكدين أهمية انتظام عمل الهيئة وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لها، بما يمكنها من أداء مهامها وتنسيق الرؤى وتوحيد المواقف في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالحقوق المائية للبلدين.

مصر والسودان يتمسكان بمبادرة حوض النيل

وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد الجانبان محورية دور مبادرة حوض النيل (NBI)، وضرورة الحفاظ على القواعد التوافقية التي تأسست عليها، مع تعزيز التشاور والتنسيق بين دول الحوض لاستعادة الشمولية والتوافق، باعتبار المبادرة منصة جامعة للتعاون المائي وتحقيق المنفعة المشتركة لجميع دول النهر.

ورحب الطرفان بالتقرير المقدم إلى المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في ديسمبر 2025، بشأن استكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري التعاوني (CFA)، بهدف استعادة الشمولية، بما في ذلك تعديل وتطوير الاتفاق الإطاري لمراعاة شواغل جميع الأطراف.

وثمن الجانبان الدور البنّاء للجنة المصغرة المعنية بالعملية التشاورية، بقيادة أوغندا وعضوية رواندا وجنوب السودان، مؤكدين وجود إرادة سياسية جماعية لدى دول حوض النيل لاستكمال المشاورات واستعادة التوافق، تمهيدًا لتدشين مفوضية شاملة تمثل جميع دول الحوض، مع رفض أي تحرك أحادي لعرقلة التعاون والمصالح المشتركة.

كما أكدا أن موقفهما يستند إلى دعم الحوار والتعاون لحماية الحق في الحياة والتنمية، وتحقيق المنفعة المتبادلة وفقًا للقانون الدولي، مثمنين المواقف الأفريقية المتفهمة لحق دولتي المصب في الدفاع عن حقوقهما المائية ومصالح شعبيهما.

وأشارا إلى أن موافقتهما على المشروعات التنموية في دول حوض النيل الجنوبي تعكس اقتناعهما الراسخ بدعم التنمية والتعاون بين الدول الشقيقة، شريطة استيفاء المشروعات الدراسات والمعايير اللازمة، والإخطار والتشاور المسبق والتوافق بين دول الحوض وفقًا للقانون الدولي.

مصر تؤكد دعم السودان وترفض المساس بوحدته

وعلى الصعيد السياسي، أكد الجانبان رفضهما لأي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وعزمهما تعزيز التنسيق المشترك لاستعادة الاستقرار في البلاد.

وشدد الجانب المصري على اصطفاف مصر إلى جانب الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، مجددًا التأكيد على ما ورد في بيان رئاسة الجمهورية المصرية الصادر في 18 ديسمبر 2025، بشأن الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، وضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات شعبه.

كما جددت مصر رفضها القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، واستعدادها الكامل لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، لدعم السودان وضمان عدم تجاوز هذه الخطوط الحمراء.

وفي السياق ذاته، أدان الجانبان استهداف الميليشيات المتمردة للبنية التحتية في السودان، خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية، باستخدام طائرات مسيرة انطلقت من إحدى دول الجوار، وجدد الطرفان التأكيد على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية، للقيام بأدوارها الدستورية في الحفاظ على الأمن القومي السوداني، بما يشمل الأمن المائي.

دعم مصري لإعادة إعمار السودان وصيانة خزان جبل أولياء

وتناولت المباحثات سبل تعزيز مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في السودان، حيث أعرب الجانب السوداني عن تطلعه إلى تعزيز الشراكة مع مصر في مختلف قطاعات إعادة الإعمار، مثمنًا المبادرة المصرية لتقييم الأضرار التي لحقت بخزان جبل أولياء، واستمرار فريق الخبراء الفنيين المصريين في تنفيذ أعمال الصيانة بالتعاون مع وزارة الزراعة والري السودانية.

من جانبه، أكد الجانب المصري دعمه لكافة جهود الحكومة السودانية في إعادة الإعمار، وترحيبه بالعمل المشترك لدعم القطاعات المختلفة، بما يحقق المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

كما رحب الجانب المصري بطلب السودان تلبية الاحتياجات التدريبية العاجلة لكوادر وزارة الزراعة والري، في إطار دعم التعافي المؤسسي لقطاعات الري وتعزيز قدراتها على المشاركة في جهود إعادة الإعمار.

رفض عسكرة البحر الأحمر

وفي ملف أمن البحر الأحمر، شدد الجانبان على ضرورة احترام مبدأ حرية الملاحة، مؤكدين أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة وفقًا لقواعد القانون الدولي.

وأكدا رفضهما التام لأي نفاذ بحري لدولة غير مشاطئة على حساب سيادة الدول المطلة على البحر الأحمر ووحدتها وسلامة أراضيها وموانيها، إلى جانب رفض محاولات استغلال الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو اتخاذ إجراءات أحادية تمس سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها.

تنسيق مصري سوداني في ملفات المياه الأفريقية والعربية

وعلى مستوى التعاون الإقليمي والدولي، أعرب الجانبان عن تقديرهما للشركاء المعنيين بقضايا المياه، خاصة مجلس وزراء المياه الأفارقة والمجلس الوزاري العربي للمياه، مؤكدين مواصلة الإسهام في تنفيذ رؤية أفريقيا للمياه 2063 والاستراتيجية العربية للأمن المائي التي أُعدت بتوجيه من المجلس الوزاري العربي للمياه بجامعة الدول العربية.

وثمن الجانب السوداني مبادرة الحكومة المصرية بتنظيم النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة الدولي للمياه خلال أكتوبر 2026، تحت شعار «المياه كعامل محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، وما أسفرت عنه من مبادرات وشراكات تدعم التعاون الإقليمي والدولي في مجالات المياه.

تطوير العلاقات الثنائية وتكثيف الزيارات الرسمية

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، استعرض الطرفان نتائج متابعة مخرجات الجولة الثانية للآلية التشاورية التي عقدت في سبتمبر 2025، إلى جانب تنفيذ توجيهات رئيسي الوزراء خلال مباحثاتهما في 26 فبراير 2026، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق، وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات.

وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، حيث أكد الجانبان وحدة المصير والإرث التاريخي المشترك، وشددا على متانة الروابط بين شعبي وادي النيل، ورفضهما محاولات الوقيعة بين البلدين أو بث الفرقة بين الشعبين الشقيقين.

وأكدت الجولة الثالثة لمشاورات آلية «2+2» أهمية استمرار التنسيق المصري السوداني في القضايا الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن المائي واستقرار السودان والتعاون الإقليمي، بما يحفظ المصالح المشتركة ويعزز العلاقات التاريخية بين البلدين.