مصر تتحرك لفتح أسواق جديدة وجذب استثمارات دولية..
الغرف التجارية تستهدف شراكات اقتصادية كبرى خلال قمة B57+ بإسطنبول

في تحرك يستهدف تعزيز حضور الاقتصاد المصري بالأسواق العالمية وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات والاستثمارات، شارك الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في قمة قادة الأعمال B57+ بمدينة إسطنبول، لبحث فرص تنمية التجارة المشتركة وتوسيع الشراكات الاستثمارية والصناعية بين مصر وتركيا والدول العربية والأفريقية والإسلامية.
وجاءت المشاركة في إطار استراتيجية الاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة أحمد الوكيل، لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، حيث مثّل الاتحاد الدكتور علاء عز، مستشار الاتحاد والأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية واتحاد الغرف الأوروبية، بمشاركة الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة، وعدد من الوزراء ورؤساء اتحادات الغرف التجارية وقيادات المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية.
وشهدت القمة سلسلة لقاءات اقتصادية مهمة عقدها علاء عز مع وزير التجارة التركي، ووزير التجارة والصناعة بالنيجر، ورئيس اتحاد الغرف التركية واتحاد الغرف العالمي، ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، إلى جانب عدد من رؤساء اتحادات الغرف الأفريقية ورجال الأعمال الأتراك، خاصة العاملين في قطاع الملابس والمنسوجات.
وركزت اللقاءات على زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وإقامة شراكات صناعية وإنتاجية بين مصر والأسواق التركية والعربية والأفريقية، مع الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المتاحة لإقامة مشروعات تستهدف التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
محمود محيي الدين: التعاون بين دول الجنوب ضرورة لمواجهة التحديات العالمية
وفي الجلسة الرئيسية للقمة، أكد الدكتور محمود محيي الدين أهمية تعبئة المدخرات ورؤوس الأموال المتاحة داخل الدول الإسلامية وتوجيهها نحو استثمارات إنتاجية وتنموية، مشددًا على أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب لم يعد مجرد خيار للتكامل التجاري، بل أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أهمية بناء شراكات استثمارية مستدامة، وتطوير أدوات التمويل، وتعزيز دور القطاع الخاص في جذب الموارد وخلق فرص العمل، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات.
علاء عز: الممرات التجارية وضمانات الاستثمار مفتاح زيادة التجارة البينية
من جانبه، أكد الدكتور علاء عز أن الغرف التجارية تمثل حلقة الوصل الأساسية لتحويل الاتفاقيات الاقتصادية إلى فرص استثمارية وتجارية حقيقية، موضحًا أن تطوير الممرات التجارية واللوجستية، وإزالة معوقات التجارة البينية، وتفعيل آليات التحكيم والوساطة وتسوية المنازعات، تمثل ركائز أساسية لحماية الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أهمية استغلال الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من بنية تحتية ولوجستية لربط الأسواق العربية والأفريقية والإسلامية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح فرصًا أوسع أمام القطاع الخاص، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما ناقشت فعاليات القمة دور صناديق الثروة السيادية في تمويل التنمية، وفرص التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، إلى جانب آليات تعزيز الشراكات الاقتصادية بين دول الجنوب.
وتعكس مشاركة الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية توجهًا نحو توسيع شبكة العلاقات الاقتصادية الدولية، وتحويل التعاون الإقليمي إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات مشتركة، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية ويعزز فرص النفاذ إلى أسواق جديدة.

