الأرض
موقع الأرض

إزالة حظائر المواشي على الأرض الزراعية ومنعها في الكتلة السكنية

تضارب لوائح ”الزراعة” و”البيئة” يضرب الثروة الحيوانية

حظائر المواشي
كتب - محمود البرغوثي: -

تصاعدت شكاوى مزارعون في جميع محافظات مصر من تعارض لوائح وزارتي الزراعة والبيئة، بشأن إقامة حظائر المواشي، أو مزارع الثروة الحيوانية، بما يضرب صناعة اللحوم في مقتل.

وقال مزارعون من وجه قبلي وبحري وشرقي مصر وغربيها، إنه في الوقت الذي تحرر إدارات البيئة في الأجهزة المحلية محاضر مخالفات ضد استمرار حظائر الماشية أو عشش الدواجن والطيور داخل الكتلة السكنية، تمنع لوائح وزارة الزراعة إقامة مبان أو تحويطات أو عشش لهذه الأنشطة على الأراضي الزراعية.

مطرقة "البيئة" وسندان "حماية الأراضي

وتعليقا على هذه المعضلة، قال خبير زراعي بالمعاش (طلب عدم ذكر اسمه)، إنه حاول جاهدا خلال عمله الرسمي كوكيل لوزارة الزراعة، تقديم خطط ومشاريع لتعديل لوائح وقرارات وزارية سابقة لحل المشاكل المتعلقة بحظائر الماشية ومشاريع الثروة الحيوانية، ومساواتها بمشاريع معاطن التيل وشون مواد البناء، (لكن هذه الجهود لم تفلح في إقالة هذه العثرات، مما يضع ملف الثروة الحيوانية في مصر بين مطرقة "البيئة" وسندان "حماية الأراضي").

مقترحات حلول لأنشطة إنتاجية في الريف المصري

بعض المزارعين والمربين للثروة الحيوانية، يقترحون حلولا عملية تصب - من وجهة نظرهم - في صالح الاقتصاد المصري، بحيث تساعد على تقليص فجوة اللحوم من خلال تشجيع مشروع تربية المواشي لإنتاج اللحوم (البتلو) والحليب، بحيث يتم تعديل مواد حماية الأراضي التي تندرج ضمن القانون 53 لسنة 1966، وتعديلاته التي طرأت عليه بالقانون رقم 116 لسنة 2022، بحيث يتم السماح بترخيص حظيرة للمربي الفعلي على أرضه الملك، بواقع 10 متر مربع لكل رأس تسمين أو حلّابة، بحد أقصى 40 مترا لكل فدان، وبحد نهائي 800 متر لمن تزيد مساحته الزراعية الملك على 25 فدانا، بأقدمية حيازة لا تقل عن خمسة أعوام.

تشديد العقوبة ينهي المخالفات لأغراض غير زراعية

وأضاف أصحاب الاقتراح ضرورة تجريم المخالفين بعد الإتاحة القانونية، بالسجن المشدد والإزالة الفورية لكل متر زائد عن الاستحقاق، مع الغرامة الكافية لمنع المخالفة نهائيا، (وللتشديد يمكن الغرامة والحبس معا)، وذلك لردع المخالفين الذين ينظرون إلى أن قيمة المخالفة أقل كثيرا من مكاسب التبوير والبناء على الأراضي الزراعية.
ولفت أصحاب هذا الاقتراح إلى أن أي تعديل من شأنه تجريم البناء على الأرض الزراعية، وتشديد العقوبة بجعل البناء على الأرض الزراعية جناية يعاقب عليه المتعدي بالسجن والغرامة التي قد تصل إلى الملايين - حسب حجم المخالفة، ينجح نجاحا منقطع النظير في عدم استثمار هذه التسهيلات في تآكل الرقعة الزراعية بالبناء المخالف، كما حدث على الطرق السريعة في معظم محافظات مصر، من قِبَل معارض السيارات والمطاعم وصالات الأفراح المخالفة.

مجاملات لكبار المتعدين على حساب المربين الجادين

وأشار المربون المتضررون من تعسف الجهات الحكومية ذات اللوائح المتضادة، إلى ان هناك مجاملات من قِبَل موظفي الإدارات الحكومية المحلية في "الزراعة" و"البيئة"، حيث يحررون محاضر المخالفات لمن ينشئ حظيرة أو عِشة أو تحويلة لنقل ماشيته من حزام الكتلة السكنية، هربا من محاضر إدارات "البيئة"، ويتركون أصحاب المنشآت الكبرى القادرين على دفع رشاوى مقابل تمرير أعمالهم في أيام الأجازات الرسمية.