بدل الحرق.. قش الأرز”ذهب اقتصادي”يفتح أبواب الاستثمار أمام شباب الدقهلية

ندوة إرشادية تكشف فرص تحويل المخلفات الزراعية إلى أسمدة وأعلاف وأخشاب ومشروعات إنتاجية تدعم البيئة والاقتصاد
في خطوة تستهدف تحويل المخلفات الزراعية من عبء بيئي إلى مصدر للدخل وفرص العمل، نظمت مديرية الزراعة بالدقهلية ندوة إرشادية بعنوان"المخلفات الزراعية من تحدٍ بيئي إلى فرصة اقتصادية استثمارية"، لتسليط الضوء على سبل الاستفادة من قش الأرز وفتح آفاق جديدة للمشروعات الصغيرة والاستثمار الزراعي.
وجاءت الندوة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور إبراهيم قاسم، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، والمهندس محمد أحمد فوزي، مدير عام الزراعة بالمحافظة، وفي إطار جهود إدارة الإرشاد الزراعي لنشر الوعي البيئي وتعظيم القيمة الاقتصادية للمخلفات.
قش الأرز.. من مشكلة بيئية إلى منتجات مربحة
وشهدت الندوة مشاركة ممثلين عن جهاز شئون البيئة والأوقاف والتعليم الفني ونقابة الفلاحين، حيث استُهلت الفعاليات بعرض توضيحي حول أساليب تدوير المخلفات الزراعية والاستفادة منها بصورة آمنة ومستدامة، بما يسهم في الحد من التلوث البيئي وتحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.
واستعرضت المهندسة نجلاء عبد العزيز، رئيس قسم البرامج الإرشادية بمديرية الزراعة بالدقهلية، جهود الإرشاد الزراعي في تشجيع شباب الخريجين على استثمار المخلفات الزراعية، من خلال فتح مواقع لتجميع قش الأرز بالتعاون مع جهاز شئون البيئة، بما يدعم إقامة مشروعات جديدة ويوفر فرصًا للعمل والإنتاج.
4 مشروعات تحول قش الأرز إلى ثروة
وسلطت الندوة الضوء على عدد من الاستخدامات الاقتصادية لقش الأرز، التي يمكن أن تمثل فرصًا استثمارية واعدة، أبرزها:
إنتاج الأسمدة العضوية: من خلال تصنيع الكومات السمادية والاستفادة منها في تحسين خصوبة التربة.
تصنيع الأعلاف غير التقليدية: لتوفير بدائل يمكن الاستفادة منها في قطاع الإنتاج الحيواني وفق الاشتراطات الفنية.
زراعة عيش الغراب: باعتبارها أحد المشروعات الإنتاجية التي تستفيد من بعض المخلفات الزراعية.
صناعة الخشب الحبيبي: بتحويل قش الأرز إلى مواد تدخل في تصنيع المنتجات الخشبية.
وتفتح هذه الاستخدامات المجال أمام الشباب والخريجين للتفكير في مشروعات صغيرة قائمة على إعادة التدوير، بدلًا من إهدار مورد زراعي يمكن توظيفه في أنشطة إنتاجية متعددة.
الزراعة والبيئة والتعليم.. شراكة لنشر ثقافة التدوير
وتناولت الندوة دور المؤسسات المختلفة في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، حيث استعرض ممثل الأوقاف دور التوعية المجتمعية في ترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه المخلفات الزراعية، فيما جرى التأكيد على أهمية التعليم الفني في إعداد الشباب وتأهيلهم للاستفادة من الفرص التطبيقية المتاحة في مجال التدوير.
كما تناول ممثل نقابة الفلاحين دور المزارع المصري في دعم الاقتصاد الوطني، وأهمية تبني الممارسات الزراعية السليمة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وتؤكد الندوة أهمية التكامل بين الجهات الزراعية والبيئية والتعليمية وممثلي المزارعين لنشر ثقافة إعادة التدوير، والحد من الآثار السلبية للمخلفات، وتحويلها إلى منتجات ومشروعات تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل جديدة.
فالاستفادة من قش الأرز لا تحمي البيئة فقط، بل تمنح المزارعين والشباب فرصة لتحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية حقيقية، بما يدعم التنمية الزراعية المستدامة.

