الزراعة تكشف تفاصيل زيادة أسعار توريد القمح وبنجر السكر.. ومخزون الأسمدة الشتوية يتجاوز 6 ملايين شيكارة

كشف الدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاونيات والتدريب بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القيادة السياسية أعلنت خلال منتدى مصر 2026 رفع سعر توريد القمح من 2500 إلى 2650 جنيهًا، وبنجر السكر من 2000 إلى 2300 جنيه، بما يدعم المزارعين ويشجع على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي للدولة المصرية.
وأوضح عضام، في تصريحات خاصة لموقع «الأرض»، أن التوجه نحو دعم المنتج الزراعي مباشرة يحقق فوائد مشتركة للمزارع والدولة، من خلال تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج والتوريد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية التي ترتبط بتأمين احتياجات المواطنين.
زيادة سعر توريد القمح ترفع الكميات الموردة إلى مستوى قياسي
وأشار رئيس قطاع شؤون المديريات والتعاونيات والتدريب إلى أن زيادة أسعار توريد القمح خلال العام الماضي، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، ثم رفع السعر من 2300 إلى 2500 جنيه في نهاية العام، أسهمت في زيادة الكميات الموردة من المزارعين إلى نحو 5 ملايين طن، وهو رقم قياسي مقارنة بالمعدلات السابقة التي تراوحت بين 3 و5 ملايين طن، بعدما بلغت الكميات الموردة في العام السابق نحو 4 ملايين طن.
وأضاف أن زيادة الكميات الموردة هذا العام بنحو مليون طن تعكس أهمية تحفيز المزارعين من خلال الأسعار المناسبة، بما يحقق عائدًا مجزيًا لهم، ويساعد الدولة على تأمين احتياجاتها من القمح المستخدم في إنتاج رغيف الخبز المدعم للمواطنين.
«الزراعة»: الأسمدة الشتوية متوافرة بالمخازن قبل انطلاق الموسم
وفيما يتعلق باستعدادات الموسم الشتوي، أكد عضام أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تكثف جهودها لتوفير مستلزمات الإنتاج وخدمة المزارعين، مشيرًا إلى أن رصيد الأسمدة المتوافر حاليًا يتجاوز 30% من المستهدف للموسم، بإجمالي أكثر من 324 ألف طن داخل المخازن، قبل انطلاق الموسم الزراعي.
وأوضح أن زراعة القمح تبدأ خلال شهر هاتور، الذي يتزامن مع النصف الثاني من شهر نوفمبر تقريبًا، لافتًا إلى توافر الأسمدة في الجمعيات الزراعية، مع إيلاء المحاصيل الاستراتيجية اهتمامًا خاصًا ومتابعة دقيقة من أجهزة الوزارة، ممثلة في قطاعات شؤون المديريات والتعاونيات، لضمان وصول الدعم إلى المزارعين ومساعدتهم على تحقيق موسم زراعي ناجح.
«الزراعة» تستهدف رفع الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 62% بحلول 2030
من جانبه، قال الدكتور محمد خليل شطا، رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن رفع أسعار توريد القمح وبنجر السكر يعكس حرص الدولة على تحديد أسعار استرشادية تشجع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح شطا في تصريح خاص، أن الدولة تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 62% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 53% حاليًا، بعدما كانت النسبة تبلغ 48%، مؤكدًا أن زيادة المساحات المنزرعة والكميات الموردة تمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق هذا المستهدف.
وأضاف أن الدولة سجلت خلال العام الماضي توريد نحو 5 ملايين طن من القمح، بالتزامن مع زراعة مساحة بلغت 3.7 مليون فدان، مشيرًا إلى استمرار العمل على زيادة المساحات والإنتاج والكميات الموردة لدعم منظومة الأمن الغذائي.
الاكتفاء الذاتي من القمح يدعم منظومة الخبز المدعم
وأشار رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة 62% بحلول عام 2030 من شأنه دعم احتياجات منظومة الخبز المدعم، موضحًا أن الدولة تستهلك نحو 8 إلى 8.5 مليون طن من القمح، وتنتج نحو 117 مليار رغيف لتوفير الدعم للمواطنين في صورة خبز.
وأضاف أن القمح المستخدم في إنتاج الخبز السياحي والخبز المتداول في السوق يعتمد أيضًا على الاستيراد من الخارج، خاصة من الدول كثيفة الإنتاج للقمح، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها من هذا المحصول الاستراتيجي.
صرف الأسمدة المدعمة يبدأ أول نوفمبر عبر كارت الفلاح
وفيما يتعلق بمنظومة توزيع الأسمدة، أكد شطا أن صرف الأسمدة يبدأ اعتبارًا من الأول من نوفمبر، مع استهداف توفير الأسمدة الأزوتية المدعمة للمحاصيل الاستراتيجية من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه من المزارعين.
وشدد على أن صرف الأسمدة يتم وفقًا للمقررات السمادية المعتمدة، بنسبة تصل إلى 100%، على أن يكون السداد إلكترونيًا بموجب كارت الفلاح، دون التعامل النقدي المباشر.
وطمأن رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات المزارعين بشأن توافر مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا وجود مخزون استراتيجي من الأسمدة يتجاوز 6 ملايين شيكارة، بما يدعم انتظام عمليات الصرف وتلبية احتياجات المحاصيل خلال الموسم الزراعي الشتوي.

