الأرض
موقع الأرض

أبرز ما جاء في تصريحات الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026

-

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منتدى مصر 2026 سيُعقد بشكل دوري كل عام، مع تسليط الضوء شهرياً على أحد القطاعات، لعرض ما تم إنجازه ومتابعة المستهدفات، معلناً إتاحة القرارات الصادرة عن المنتدى على موقعه الرسمي، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم السبت، في الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، حيث شدد على أهمية تحويل توصيات المنتدى إلى إجراءات عملية ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويحقق الصالح العام.

السيسي: مسؤوليتنا تحويل توصيات الحوار إلى سياسات وبرامج تنفيذية
وقال الرئيس إن المنتدى شهد نقاشات بناءة ومثمرة اتسمت بالشفافية والمصداقية، وطرحت رؤى متنوعة عكست حرص المشاركين على مصلحة مصر ومستقبلها، سواء من خلال الحضور المباشر أو الأفكار والمقترحات التي تلقتها المنصة الإلكترونية.

وأضاف أن قيمة الحوار تكمن فيما يثمر عنه من قرارات، مؤكداً أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، وإنما تمتد إلى الدراسة الجادة والمتأنية لكل فكرة ومقترح وتوصية، والعمل على تحويل ما يثبت جدواه إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية عملية تخدم الوطن وتنعكس آثارها على حياة المواطنين.

وأوضح أن انعقاد المنتدى بصورة دورية، مع تخصيص جلسات شهرية لمناقشة القطاعات المختلفة، يستهدف إتاحة مساحة مستمرة للحوار المفتوح بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع ومكوناته، ومتابعة ما تحقق من إنجازات وأثرها، إلى جانب الوقوف على المستهدفات المستقبلية.

الرئيس: مصر واجهت تحديات استثنائية منذ 2011
وتناول الرئيس السيسي، خلال كلمته، الظروف التي مرت بها الدولة المصرية منذ عام 2011، قائلاً إن مصر لم تكن تواجه تحديات عادية أو ظروفاً عابرة، بل مرت بلحظات فارقة في تاريخها الحديث اقتربت خلالها الدولة من حافة السقوط والانهيار.

وأشار إلى أنه عندما تولى مسؤولية قيادة الدولة عام 2014، كانت هناك تحديات هائلة تتعلق بالحفاظ على الدولة والتصدي للإرهاب، ومواجهة ما وصفه بالمؤامرات التي استهدفت وجود الدولة، بالتوازي مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات العامة، والتعامل مع المشكلات المزمنة والمتوارثة، وتطوير الجهاز الإداري والحكومي.

وأضاف أن المرحلة تطلبت العمل على استعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها وتثبيت أركانها، بما يسمح بعودة عجلة الحياة إلى مختلف أنحاء الجمهورية.

وأكد أن الدولة واجهت خياراً بين الاكتفاء بحماية الحاضر أو تأسيس مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وبين الاستمرار في إدارة الأزمات بصورة متكررة أو مواجهة المشكلات المزمنة من جذورها من خلال مسار شامل للإصلاح والبناء.

السيسي يوجه التحية للمصريين: المواطن تحمل أعباء رحلة البناء
ووجه الرئيس السيسي التحية والتقدير للشعب المصري، مشيداً بما وصفه بصبره وصلابته وتحمله أعباء المرحلة، مؤكداً أن المواطن كان حجر الزاوية في رحلة البناء والسند الحقيقي للدولة خلال أصعب اختباراتها.

وأشار إلى أن تكلفة مسار الإصلاح والبناء كانت كبيرة على المواطنين، الذين تحملوا أعباء هذه المرحلة، مشدداً على أن مسؤولية الدولة تتمثل في العمل من أجل الشعب وخدمته وتحقيق مصالحه وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته، في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وأكد أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، وأن الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب المصري، تعمل من أجله ولخدمته.

وحذر من المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه، معتبراً أن مثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

الرئيس: ما تحقق من إنجازات هو إنجاز للشعب المصري كله
وأوضح الرئيس أن رحلة البناء لم تقتصر على إقامة المشروعات أو تمهيد الطرق أو إنشاء المدن، بل استهدفت إعادة بناء قدرة الدولة واستنهاض طاقاتها وإرساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة المواطنين.

وأشار إلى أن الهدف لم يكن تغيير شكل الحياة على أرض مصر فحسب، وإنما بناء حياة تفتح آفاقاً جديدة للأمل، بحيث يصبح الطريق سبيلاً إلى فرصة، والمصنع باباً إلى الرزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتداداً للأمل.

وأكد أن ما تحقق في مسيرة تثبيت الدولة الوطنية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة يمثل إنجازاً للشعب المصري بأكمله، وليس للحكومة وحدها.

وشدد على أن وعي الشعوب يمثل حصن الأوطان الحقيقي، وأن بناء الدول لا يعتمد على الإمكانات المتاحة فحسب، بل يرتبط أيضاً بما يمتلكه أبناؤها من وعي وإرادة وإخلاص في العمل.

السيسي: لا توجد تجربة تنموية خالية من الأخطاء والتحديات
وأكد الرئيس أن أي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية لا تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، معتبراً أن ذلك أمر طبيعي في مختلف التجارب البشرية، وأن المهم هو وجود إرادة حقيقية للاستفادة من تلك الدروس في المستقبل.

وجدد التأكيد على أن وعي المصريين وصمودهم وتماسكهم سيظل الحصن المنيع وخط الدفاع الأول في مواجهة محاولات هدم الدولة أو زعزعة أمنها واستقرارها.

وشدد على ضرورة تحري الصدق والإخلاص في كل قرار وعمل، وبذل أقصى الجهد في أداء المسؤولية الوطنية، انطلاقاً من الأمانة التي تحملها مؤسسات الدولة تجاه الشعب المصري.

السيسي يشيد بإنجازات قطاع الطاقة ودور محمد شاكر
وشهد الحفل الختامي عرضاً قدمه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض خلاله تسلسلاً زمنياً لأبرز التطورات التي شهدتها الدولة بين عامي 2011 و2014، وخريطة تفاعلية للمشروعات والإنجازات المنفذة خلال الفترة من 2014 إلى 2026.

كما دعا الرئيس السيسي الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تحقق في قطاع الطاقة خلال مرحلة دقيقة وفي فترة قياسية، ودوره في تجنيب مصر أزمة طاقة.

الرئيس: تخفيف الأعباء وتحسين الخدمات في مقدمة الأولويات
وأكد على أهمية استمرار العمل والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال لتوصيات المنتدى، وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية.

وشدد على أن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم يأتيان في مقدمة الأولويات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق الصالح العام.