طرحت 7 توصيات للمرحلة المقبلة وتحظى 6 منها بالقبول
مشاركة مصرية فاعلة في الاجتماع الختامي لمشروع FishGov2 بأديس أبابا

شاركت مصر على المستوى الفني في الاجتماع الختامي وورشة نشر مخرجات مشروع "حوكمة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في أفريقيا FishGov2"، والحوار الوزاري رفيع المستوى، الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026، تحت شعار: "من السياسات إلى التنفيذ" – "تفعيل إمكانات مصايد الأسماك والاستزراع السمكي في أفريقيا في إطار إعلان كمبالا لبرنامج التنمية الزراعية الشاملة في أفريقيا (CAADP) وأجندة 2063".
وجاءت المشاركة المصرية من خلال مشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري في مصر (MADE II) التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الآراضي، ممثلًا في الدكتور محمد العربي مدير المشروع، الذي شارك في المناقشات الفنية وقدم 7 توصيات مصرية مقترحة للمرحلة الثالثة من المشروع، استنادًا إلى الخبرة المصرية في تنمية الاستزراع السمكي وبناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وقد حظيت جميعها بالقبول والموافقة، ضمن مخرجات اليوم الختامي التي تضمنت 13 توصية، وجرى اعتمادها خلال الحوار الوزاري.
التوصيات المصرية المقترحة
وتضمنت التوصيات المصرية المقترحة للمرحلة المقبلة لمشروع Fish Gov3 عدة محاور، أبرزها: تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتحسين إدارة المصايد، ومتابعة الإنتاج، وتحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، تطوير وتقييم واعتماد مزارع الاستزراع السمكي وفقًا للمعايير الدولية المعترف بها للجودة وسلامة الغذاء والأمن الحيوي، مع تقديم الدعم العملي لصغار المربين، التوسع في استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الموفرة للطاقة لخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الاستدامة البيئية والقدرة على التكيف، مواصلة الاستثمار في مؤسسات التدريب الأفريقية ومراكز التميز والتعاون البحثي ونقل التكنولوجيا، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والمرأة، دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجال الاستزراع السمكي، وخاصة المشروعات التي يقودها الشباب، من خلال تنمية ريادة الأعمال والتدريب الفني وتيسير الحصول على التمويل والتكنولوجيا والأسواق، تشجيع تطبيق نظم التأمين المناسبة للمزارع السمكية لإدارة مخاطر الإنتاج والخسائر المالية الناتجة عن الأمراض والظواهر الجوية المتطرفة وتغير المناخ وغيرها من الظروف غير المتوقعة، مع مراعاة احتياجات صغار المربين.
إضافة إلى تعزيز التكامل بين الاستزراع السمكي والزراعة من خلال إعادة الاستخدام الآمن والملائم لمياه صرف أحواض الاستزراع السمكي في ري المحاصيل، متى كان ذلك مناسبًا فنيًا وبيئيًا، وبعد التحقق من جودة المياه وتطبيق الضوابط اللازمة.
استدامة آليات التنسيق في شبكة الاستزراع السمكي
وأكدت المناقشات أهمية الانتقال من صياغة السياسات والاستراتيجيات إلى تنفيذ برامج وطنية قابلة للتطبيق وممولة على نحو مستدام، إلى جانب تعزيز توافر البيانات الموثوقة، ودعم المؤسسات والشبكات القارية، وتوسيع التعاون الفني بين الدول الأفريقية.
كما أبرزت الرؤية المصرية أهمية استدامة آليات التنسيق القارية، بما في ذلك شبكة الاستزراع السمكي في أفريقيا (ANAF)، لضمان استمرار أثر المشروع بعد انتهاء مراحله التنفيذية.
وشهد الاجتماع حوارًا وزاريًا رفيع المستوى بمشاركة وزراء وممثلين حكوميين من عدد من الدول الأفريقية، من بينها غانا والكاميرون وإثيوبيا وكوت ديفوار و إستونيا، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والشركاء المنفذين.
وقد اعتمد الوزراء المشاركون مخرجات اليوم الختامي، التي تضمنت 13 توصية لدعم تطوير قطاعي المصايد والاستزراع السمكي في القارة وتعزيز إسهامهما في الأمن الغذائي والتشغيل والتنمية المستدامة.
خبرات متقدمة في مجال الاستزراع السمكي
وأبدى المشاركون تقديرهم لما تمتلكه مصر من خبرات متقدمة في مجال الاستزراع السمكي، ولما تقدمه من دعم فني وبناء للقدرات للدول الأفريقية من خلال مؤسساتها ومراكزها التدريبية المتخصصة. وتعكس هذه الإشادة مكانة مصر وخبرتها العملية في تطوير نظم الإنتاج السمكي، وإمكانية توظيف هذه الخبرات في تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية ونقل المعرفة والتكنولوجيا داخل القارة.
وتؤكد المشاركة المصرية في ختام مشروع FishGov2 التزام مصر بمواصلة التعاون مع الدول الأفريقية والشركاء الإقليميين والدوليين، والمساهمة بخبراتها الفنية في تطوير قطاع مصايد الأسماك والاستزراع السمكي، بما يدعم الأمن الغذائي، ويوسع فرص العمل، ويعزز الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة في أفريقيا.




