الأرض
موقع الأرض

بعد تصريحات الرئيس بمنتدى مصر 2026.. البيطريون يطالبون بتحديث المنظومة وزيادة التعيينات

 البيطريون يطالبون بتحديث المنظومة وزيادة التعيينات
كتب - إسلام موسى: -

أشادت النقابة العامة للأطباء البيطريين، برئاسة الدكتور مجدي حسن، بما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة الأمن الغذائي بمنتدى مصر 2026، بشأن تطوير الثروة الحيوانية والسمكية، وتحسين السلالات، وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان والدواجن والأسماك، إلى جانب تطوير البحيرات ورفع كفاءتها الإنتاجية.

وأكدت النقابة أن ما تناولته الجلسة يعكس أهمية تبني رؤية متكاملة لتطوير الإنتاج الحيواني والسمكي، من خلال تحسين السلالات والتوسع في برامج التحسين الوراثي، وتوفير التمويل اللازم للمربين، وحماية البحيرات وتنمية مواردها السمكية، بما يدعم استدامة الإنتاج ويلبي احتياجات السوق المحلية، ويفتح أسواقًا جديدة للتصدير، ويسهم في تحسين دخول صغار المربين والمزارعين والعاملين بالقطاع.

وشددت على أهمية البناء على ما تحقق من خطوات، ومواصلة تطوير منظومة الإنتاج، والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

الأطباء البيطريون ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج

وأوضحت النقابة أن النتائج التي تحققت في قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي جاءت نتيجة جهود متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة والجهات البحثية والمنتجون، إلى جانب الأطباء البيطريين، الذين يؤدون دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الحيوان، وتطبيق برامج التحصين والوقاية، والمشاركة في برامج التحسين الوراثي والتناسل، وتقديم الدعم الفني للمربين، والرقابة على سلامة الأغذية ذات الأصل الحيواني.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن تحقيق تطلعات وتوجيهات الرئيس بشأن تعزيز الأمن الغذائي ومضاعفة العائد في زمن قصير يتطلب بصورة عاجلة وحتمية تطوير منظومة الطب البيطري وتحديثها، ودعمها من خلال تعيين الأطباء البيطريين.

وأوضح أن العجز الشديد في أعداد الأطباء، إلى جانب عدم تفعيل الوحدات البيطرية، يمثلان عائقًا أمام تحقيق المستهدفات التي تنشدها النقابة وتطمح الدولة إلى إنجازها.

تحسين السلالات يرفع إنتاج اللحوم والألبان

وأشار النقيب العام إلى أن تأكيد الرئيس أهمية إحلال السلالات التقليدية بسلالات محسنة وراثيًا يمثل محورًا مهمًا لتطوير الإنتاج الحيواني، لما يمكن أن تحققه السلالات عالية الإنتاجية من زيادة في إنتاج اللحوم والألبان، مع الاستفادة من الموارد المتاحة من المياه والأعلاف.

وأضاف أن زيادة الإنتاج ترتبط برفع إنتاجية الرأس الواحدة، وتحسين خصائصها الوراثية، وتطوير نظم التغذية والرعاية، وتطبيق برامج التحصين والوقاية من الأمراض، بما يحافظ على الثروة الحيوانية ويحد من الخسائر التي قد يتعرض لها المربون.

وأكد أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توافر الأطباء البيطريين المؤهلين لتقديم الرعاية والإشراف الفني، ومتابعة تنفيذ برامج التحسين الوراثي والوقاية من الأمراض في مختلف مواقع الإنتاج.

ولفت الدكتور مجدي حسن إلى أن نجاح خطط إحلال السلالات يستلزم وضع برنامج تنفيذي واضح يشمل المزارع الصغيرة والكبيرة، مع تحديد آليات لمتابعة التنفيذ ومراجعة معدلات التقدم بصورة دورية، إلى جانب توفير الدعم الفني والإرشاد البيطري للمربين، خاصة صغار المربين، وإتاحة التمويل المناسب وتطوير الخدمات المقدمة إليهم، بما يساعد على تطبيق أساليب التربية الحديثة وتحسين العائد الاقتصادي لمشروعاتهم.

احتياج المنظومة إلى 75 ألف طبيب بيطري

وأكد نقيب الأطباء البيطريين أن تطوير منظومة الطب البيطري يمثل الركيزة الأساسية والدعامة الأولى لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن المنظومة تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتوافر الكوادر البشرية والإمكانات التشغيلية.

وأوضح أن تقديرات النقابة تشير إلى احتياج المنظومة إلى نحو 75 ألف طبيب بيطري لتغطية مختلف مجالات العمل، في ظل العجز الشديد الذي رصدته النقابة في أعداد الأطباء بالوحدات البيطرية والمجازر.

وأشار إلى أن عددًا من الوحدات البيطرية يعاني نقصًا حادًا في الكوادر البشرية أو الإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة، بينما تقدر النقابة التغطية البشرية المتاحة بالمجازر بنحو 15% فقط من الاحتياجات المقدرة.

وأوضح أن التعامل الجاد مع هذه التحديات يتطلب دراسة الاحتياجات الفعلية لكل قطاع، والتوسع في تعيين الأطباء البيطريين، وتحسين توزيع الكوادر، ورفع كفاءة الوحدات القائمة، وتوفير التجهيزات اللازمة لتشغيلها.

وأضاف أن الأمر يتطلب أيضًا بحث آليات متنوعة للاستفادة من الأطباء البيطريين الشباب وفتح مجالات عمل جديدة أمامهم، بما يحقق التوازن بين احتياجات المنظومة وفرص التشغيل المتاحة.

مقترحات لإعادة تشغيل الوحدات البيطرية غير المستغلة

وفي هذا الإطار، أشار النقيب العام إلى أن النقابة طرحت مقترحات عملية للاستفادة من الوحدات البيطرية غير المستغلة وإعادة تشغيلها، من خلال آليات منظمة تتيح للأطباء الشباب تقديم الخدمات للمربين.

وأوضح أن هذه المقترحات تتضمن دراسة توفير التمويل اللازم، والالتزام بالضوابط الفنية والرقابية، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات البيطرية، والاستفادة من المنشآت القائمة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة للشباب.

«الصحة الواحدة» تعزز أهمية الطب البيطري

وشدد الدكتور مجدي حسن على أن أهمية الأطباء البيطريين لا تقتصر على علاج الحيوانات وتقديم الخدمات للمربين، بل تمتد إلى حماية الصحة العامة، والوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ومتابعة الأمراض الوبائية، والمساهمة في ضمان سلامة اللحوم والألبان وغيرها من المنتجات ذات الأصل الحيواني.

وأوضح أن هذه المهام تكتسب أهمية مضاعفة في ضوء مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

وأضاف أن تطوير المنظومة يتطلب تعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر، خاصة في الوحدات البيطرية بالمناطق الريفية، التي تمثل نقطة اتصال أساسية ومباشرة مع المربين، وتسهم في اكتشاف الأمراض والتعامل معها في مراحلها الأولى، بما يحافظ على الثروة الحيوانية والداجنية.

تطوير البحيرات وحماية الثروة السمكية

وثمن النقيب العام للأطباء البيطريين ما طرحه الرئيس بشأن تطهير البحيرات وتطويرها، ومواجهة التعديات ومصادر التلوث، واستعادة طاقتها الإنتاجية.

وأشار إلى أن الحفاظ على المسطحات المائية، ومواجهة التلوث والصيد الجائر، يمثلان ضرورة لدعم المخزون السمكي، وتحسين جودة الإنتاج، والحفاظ على مصادر الدخل المرتبطة بالصيد والاستزراع السمكي.

النقابة تطرح رؤية لتحديث منظومة الطب البيطري

وأكد الدكتور مجدي حسن دعم النقابة لجهود الدولة في تطوير منظومة الأمن الغذائي، موضحًا أن النقابة تعمل على طرح رؤيتها لتحديث قطاع الطب البيطري، من خلال تحديد أعداد الأطباء المطلوبة وتوفير الدرجات الوظيفية لهم، وتطوير الوحدات البيطرية وتفعيلها، وتعزيز التدريب والتأهيل، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وفتح مجالات عمل جديدة أمام الشباب.

واختتم بالتأكيد أن الاستثمار في الطب البيطري وتعيين الكوادر يمثلان استثمارًا مباشرًا في صحة المواطنين وسلامة الغذاء واستدامة الثروة الحيوانية، مشددًا على أن تكامل جهود الدولة مع الخبرات العلمية والمهنية للأطباء البيطريين هو الضمانة الوحيدة لتحقيق خطط زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي القومي.