أستاذ زراعة بجامعة الفيوم: زيادة المساحة المنزرعة إلى 10.5 مليون فدان وإنتاج القمح يسجل 11 مليون طن

قال الدكتور أحمد رمضان، أستاذ الزراعة بجامعة الفيوم، إن ملف الأمن الغذائي والمائي يمثل أحد الملفات الاستراتيجية للدولة المصرية، خاصة في ظل التغيرات المناخية والتحديات المرتبطة بزيادة الطلب على الغذاء والمياه، مشيرًا إلى أن الجامعات أعدت تقريرًا خلال الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026، تضمن أبرز التحديات التي تواجه هذا الملف وأسبابها.
وأضاف رمضان، خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن جلسات منتدى مصر 2026، بمشاركة وزراء الزراعة والري والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر، أن الدولة تبذل جهودًا متعددة لزيادة الإنتاجية الزراعية وتقليص الفجوة الغذائية، من خلال التوسع في الرقعة الزراعية وتحسين إنتاجية المحاصيل وتنمية قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني.
وأوضح أن المساحة المنزرعة في مصر ارتفعت إلى نحو 10.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2020، كما بلغ إنتاج القمح نحو 11 مليون طن، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن قطاع الإنتاج الحيواني والداجني شهد توسع ملحوظ، حيث بلغ إنتاج الألبان نحو 7 ملايين طن، فيما وصل إنتاج الدواجن إلى نحو 1.6 مليار دجاجة، بينما سجلت الصادرات الزراعية نحو 9 ملايين طن، بما يعكس أهمية القطاع الزراعي في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات المصرية.
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد أستاذ الزراعة بجامعة الفيوم أن التحدي المائي يمثل أحد أبرز التحديات أمام تحقيق الأمن الغذائي، في ظل الفجوة بين الموارد المائية المتاحة والطلب المتزايد عليها، واوضح أن حجم الطلب على المياه يبلغ نحو 88 مليار متر مكعب.
ولفت إلى الجهود المبذولة لتطوير شبكة الموارد المائية، من خلال تأهيل الترع وتحديث منظومة الري، إلى جانب تنفيذ مشروعات لتطوير الري الحديث داخل القرى، مشيرًا إلى أن أعمال تأهيل الترع امتدت إلى نحو 8 آلاف كيلومتر، بما يستهدف تحسين كفاءة نقل المياه والحد من الفاقد ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
وأضاف أن ملف المياه لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من بينها اتساع الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات المائية، والتراجع في تطبيقات الري الحديث داخل بعض القرى، فضلًا عن التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الموارد المائية والإنتاج الزراعي.
وشدد رمضان على أهمية التوسع في زراعة المحاصيل عالية الإنتاجية والقادرة على تحمل الجفاف، باعتبار ذلك أحد المسارات المهمة للتكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين إنتاجية وحدة المياه والأرض، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة.
وأكد أن مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي تتطلب استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، والاستفادة من الدراسات العلمية التي أعدتها الجامعات، وتحويل نتائجها وتوصياتها إلى إجراءات عملية تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وضمان استدامة منظومتي الغذاء والمياه خلال السنوات المقبلة.

