كيف تحدد الصورة المثالية للأسمدة الأزوتية حسب الفصول

تعتبر إدارة التسميد الأزوتي ركيزة أساسية لنجاح القطاع الزراعي في الأراضي الصحراوية الجديدة، حيث تختلف كفاءة صور الأزوت المختلفة باختلاف الظروف البيئية والمناخية. وتشير الدراسات والإرشادات الزراعية الحديثة إلى أن الأولوية في اختيار السماد الأزوتي تتغير تبعاً للموسم وفصول السنة، وليست قاعدة مطلقة، نظراً لتأثر كفاءة كل صورة سمادية بدرجات الحرارة، ونوع التربة، وطريقة الإضافة، فضلاً عن درجات الحموضة والملوحة التي تحكم حركة العناصر الغذائية داخل التربة.
توزيع صور الأسمدة النيتروجينية حسب فصول السنة
تتطلب كل فترة زمنية من العام استخدام صور محددة من الأسمدة لضمان أعلى استفادة نباتية وتقليل الفقد؛ ففي فصل الربيع، الذي يتسم بنمو نشط واحتياجات متوازنة، تتصدر نترات النشادر القائمة لسرعة توفير النيتروجين ودعم النمو القوي، تليها اليوريا كمصدر اقتصادي، ثم سلفات النشادر التي تقلل الفقد وتحسن امتصاص العناصر. أما في فصل الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة وخطر فقد الأمونيا، تصبح نترات النشادر الخيار الأكثر أماناً وكفاءة في الأراضي الصحراوية، يليها سلفات النشادر كبديل جيد مع الري المنتظم، بينما تتراجع كفاءة اليوريا بسبب حرارة السطح. وفي فصل الخريف، تساعد نترات النشادر على الاستقرار الغذائي وتجهيز النبات للموسم القادم، تليها اليوريا في حال توفر الري الجيد وعدم ارتفاع الحرارة. وفي فصل الشتاء، ترتفع كفاءة اليوريا بشكل ملحوظ نظراً لبرودة الجو وبطء التحلل، تليها سلفات النشادر ونترات النشادر بالمرتبة التالية.
عوامل حاسمة تحدد كفاءة التسميد الأزوتي
تتحدد كفاءة الأسمدة النيتروجينية بناءً على عدة عوامل رئيسية تتضمن نوع التربة سواء كانت رملية أو طينية، ودرجة حرارة الجو والتربة، وطبيعة الري، إضافة إلى حموضة التربة وملوحتها، وطريقة الإضافة سواء كانت نثراً أو حقناً أو عبر أنظمة الري بالتنقيط. ويهدف هذا التوجيه الفني المستمر إلى تمكين المزارعين من اعتماد استراتيجيات تسميد ذكية ومرنة تتكيف مع متطلبات كل مرحلة، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعظيم العائد الاقتصادي للمحاصيل في الأراضي الصحراوية.
تحذير من الإفراط في الأسمدة الأزوتية
حذر د. هاني سرور أستاذ الكيمياء الحيوية بكلية الزراعة بجامعة عين شمس، تحذيرا هاما للمزارعين، وذلك من الإفراط في استخدام التسميد بطريقتى الأمونيوم والأميد، خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، حيث أنهم من المواد التي تحفز النبات على زيادة إفراز هرمون الجبرلين، إضافًة إلى ارتفاع درجة سُمية كل منهما، ما يؤدي للإضرار بالنبات، ومضاعفة حجم الإجهاد البيئي الواقع عليه.
بدائل للتسميد الأزوتى
كشف د. هاني عن عدد من الأسمدة التى تعد بديلا طبيعيا للسماد الازوتى، ومن اهمها سماد نترات البوتاسيوم، مؤكدًا أنها تحتوي على سماد نتراتي بنسبة 15%، والأمر عينه بالنسبة لـ”نترات الكالسيوم”، و”نترات الماغنسيوم”، ما يجعلها من أفضل البدائل المتاحة للاعتماد عليها، خلال الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
وأوضح أستاذ الكيمياء الحيوية بكلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن التسميد بالأحماض من أبرز الخيارات المتاحة والمسموح بها، أهمها حمض النيتريك، بشرط عدم استخدامه بشكل مركز، مع تخفيفه بمياه الري طبقًا للجرعات الموصى بها، عبر أدوات الري الحديثة، لتلافي احتراق النباتات.

