مركز المناخ يكشف المحاصيل الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض
«مركز معلومات تغير المناخ» يحذر المزارعين من تقلبات الطقس خلال الـ 3 أيام المقبلة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من التقلبات الجوية المتوقعة خلال أيام الخميس والجمعة والسبت، الموافق 15 و16 و17 أكتوبر 2026، مع انخفاض درجات الحرارة ليلًا وزيادة الفارق بين درجات الحرارة خلال النهار والليل، بما يستدعي رفع درجة الاستعداد ومتابعة الزراعات المختلفة لتجنب الأضرار المحتملة.
وأوضح فهيم أن البلاد ستشهد تغيرات تدريجية في الظروف الجوية، بالتزامن مع استمرار تأثر بعض المناطق بالأتربة والرمال المثارة، مع توقعات بسقوط أمطار على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، واحتمال امتدادها إلى مناطق أخرى.
تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام المقبلة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التوقعات الجوية تتضمن فرص سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، قد تغزر أحيانًا، بنسبة حدوث تتراوح بين 30 و40%.
كما توجد فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق حلايب وشلاتين، بنسبة حدوث تصل إلى نحو 30%، إلى جانب فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة متفرقة على جنوب الوجه البحري ومدن القناة، قد تمتد إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، بنسبة حدوث تبلغ نحو 20%.
وأضاف أن سرعة الرياح ستتراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة على أغلب الأنحاء، مع احتمالية إثارة الرمال والأتربة وانخفاض الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المكشوفة وشمال وجنوب الصعيد.
وتشهد سواحل مطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وجمصة ودمياط وبورسعيد اضطرابًا في الملاحة البحرية، نتيجة نشاط الرياح التي تتراوح سرعتها بين 40 و70 كيلومترًا في الساعة، مع ارتفاع الأمواج إلى ما بين مترين و3.5 متر.
لماذا تمثل التقلبات الجوية خطورة على المحاصيل الزراعية؟
وأكد فهيم أن اجتماع الرطوبة الجوية وبلل النباتات نتيجة الأمطار أو الندى، مع انخفاض درجات الحرارة وتغير الظروف المناخية، قد يوفر بيئة ملائمة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، فضلًا عن نشاط بعض الآفات الحشرية والأكاروسية.
وشدد على أهمية المتابعة الحقلية الدقيقة خلال هذه الفترة، مع تنظيم عمليات الري والتغذية، والتدخل الوقائي أو العلاجي عند الحاجة، وفقًا للتشخيص الصحيح والتوصيات الفنية المعتمدة لكل محصول.
15 محصولًا تحتاج إلى المتابعة خلال التقلبات الجوية
1- الفاصوليا
تحتاج زراعات الفاصوليا إلى متابعة أعراض الأنثراكنوز وأعفان الجذور والعفن الأبيض، مع اختيار المواد الفعالة المناسبة، مثل أزوكسي ستروبين وديفينوكونازول وفلوديوكسونيل، أو ميفينوكسام وبوسكاليد، وفقًا للمسبب المرضي والتسجيل المعتمد للمستحضر.
كما يجب الاهتمام بتحسين الصرف وتجنب الإفراط في مياه الري، خاصة في الأراضي الثقيلة.
2- البطاطس بالعروة المبكرة
تستدعي زراعات البطاطس متابعة الإصابة بالندوة المبكرة والندوة المتأخرة والحلم العنكبوتي، مع ضرورة التمييز بين أعراض الأمراض المختلفة قبل اختيار المبيد المناسب.
ومن المواد الفعالة التي قد تدخل في برامج المكافحة المعتمدة أزوكسي ستروبين وديفينوكونازول ومانكوزيب للندوة المبكرة، وسيموكسانيل وميفينوكسام وماندي بروباميد وديميثومورف للندوة المتأخرة، إلى جانب أبامكتين أو مادة أكاروسية مسجلة عند التأكد من الإصابة بالحلم.
ويجب مراعاة تدوير مجموعات المبيدات للحد من ظهور المقاومة.
3- الطماطم والفلفل والباذنجان
تحتاج هذه المحاصيل إلى متابعة الندوة المبكرة والبياض الدقيقي والخناق وموت البادرات الناتج عن الريزوكتونيا وأعفان الجذور.
وتُحدد المواد الفعالة المناسبة، مثل أزوكسي ستروبين وديفينوكونازول ومانكوزيب، أو الكبريت والمستحضرات المتخصصة المسجلة، وفقًا للمرض والمسبب وطريقة الاستخدام المعتمدة.
وفي الطماطم حديثة الشتل، يجب تنظيم الري بالتنقيط وتجنب التغريق، مع ضبط التسميد وفقًا لمرحلة النمو واحتياجات النبات.
4- الفراولة
تتطلب زراعات الفراولة متابعة الأنثراكنوز والبياض الدقيقي والعفن الرمادي وأعفان الجذور.
ومن المواد الفعالة التي يمكن الاستعانة بها وفقًا للتسجيل المعتمد أزوكسي ستروبين، والكبريت، وفينهيكساميد، وخليط سيبرودينيل وفلوديوكسونيل، إلى جانب المواد الموجهة لأعفان الجذور بعد تحديد المسبب.
كما يجب التأكد من سلامة الشتلات، وتحسين الصرف، وتنظيم الري بما يتناسب مع احتياجات النباتات.
5- النخيل والزيتون حديثا الزراعة
تحتاج الزراعات الحديثة إلى متابعة أعفان الجذور وموت الأفرع والأمراض الفطرية، مع إمكانية استخدام فوسيتيل ألومنيوم أو فوسفونات البوتاسيوم في الحالات المناسبة للمسبب، أو مركبات النحاس والمبيدات المتخصصة بعد تشخيص الإصابة.
ويجب منع ركود المياه حول الجذور، خاصة في الأراضي الثقيلة، وعدم استخدام المبيدات دون تحديد سبب تدهور النباتات.
6- الخيار
تشمل أهم الإصابات التي تستدعي المتابعة البياض الزغبي والبياض الدقيقي والعفن الرمادي وأعفان الثمار.
وتُختار المواد الفعالة المناسبة من بين ماندي بروباميد وسيموكسانيل وديميثومورف للبياض الزغبي، والكبريت أو المبيدات المتخصصة المسجلة للبياض الدقيقي، إلى جانب المستحضرات المعتمدة لمكافحة أعفان الثمار.
كما يجب تحسين التهوية وتقليل فترات ابتلال الأوراق وتجنب الإفراط في الري.
7- الكوسة
تحتاج زراعات الكوسة إلى متابعة فيروسات الموزيك وفيروس الزوكيني، فضلًا عن الآفات الناقلة، ومنها الذبابة البيضاء والمن والجاسيد والتربس.
ولا توجد مادة فطرية تعالج الفيروس داخل النبات، لذلك تعتمد المكافحة على الحد من مصادر العدوى وإزالة النباتات المصابة عند التوصية بذلك، ومكافحة الحشرات الناقلة باستخدام مبيدات مسجلة لكل آفة على حدة.
ويجب مراعاة المبيدات الانتقائية والأعداء الحيوية وتدوير مجموعات التأثير.
8- الكرنب
تتطلب زراعات الكرنب متابعة أعفان القلب والأمراض البكتيرية وأعفان الجذور، مع إمكانية استخدام مركبات النحاس المسجلة، مثل هيدروكسيد النحاس، للمساعدة في الحد من بعض الإصابات البكتيرية، دون اعتبارها علاجًا مضمونًا لجميع الأمراض.
كما يجب تحسين الصرف، وتجنب التغريق، والاهتمام بالتغذية المتوازنة والنظافة الحقلية.
9- الخرشوف
تشمل الإصابات التي تحتاج إلى متابعة البياض الدقيقي وتبقعات الأوراق وأعفان الجذور.
وتُحدد المواد الفعالة المناسبة بعد تشخيص المرض، مع استخدام المبيدات المتخصصة المسجلة للخرشوف، وتحسين الصرف لتقليل مخاطر أعفان الجذور.
10- البصل البذري والثوم
تحتاج زراعات البصل البذري والثوم إلى اهتمام خاص بمخاطر العفن الأبيض وعفن الجذور الأحمر.
وتُختار المواد الفعالة المناسبة، مثل فلوتولانيل للعفن الأبيض أو ميفينوكسام لبعض مسببات أعفان الجذور، وفقًا للتسجيل المعتمد وطبيعة الإصابة.
كما يجب الاهتمام بالدورة الزراعية ومنع انتقال التربة الملوثة، خاصة في الحقول التي سبق ظهور العفن الأبيض بها، نظرًا إلى أن المكافحة الكيميائية وحدها قد لا تكون كافية.
11- بنجر السكر
تستدعي زراعات بنجر السكر متابعة أعفان الجذور وأعراض الذبول، مع ضرورة التمييز بين مسببات الذبول الفطرية والبكتيرية والمشكلات المرتبطة بالري والتربة قبل تحديد وسيلة المكافحة.
ويجب تنظيم الري وتجنب ارتفاع الرطوبة حول منطقة الجذور، مع الالتزام بالمعاملات المعتمدة وفقًا للمسبب المرضي.
12- التين
تحتاج أشجار التين إلى متابعة إصابات النيماتودا وأعفان الجذور، مع تأكيد الإصابة وتحديد نوع النيماتودا قبل اختيار مادة المكافحة المناسبة.
كما يجب معالجة مشكلات الصرف وتحسين حالة الجذور، وعدم الاعتماد على المبيدات الفطرية وحدها في الحالات المرتبطة بإصابات النيماتودا.
13- الموالح
تتطلب مزارع الموالح متابعة أعفان الجذور والتبقع الأسود ولفحة البوتريتس وأعفان الثمار والموت الرجعي وجفاف الأطراف، إلى جانب العفن الهبابي والأشنات.
وتُختار المواد الفعالة وفقًا للتشخيص، مع إمكانية استخدام فوسيتيل ألومنيوم أو فوسفونات البوتاسيوم في الحالات الملائمة لمسببات أعفان الجذور، والمبيدات المتخصصة المسجلة للتبقع الأسود وأعفان الثمار.
أما العفن الهبابي، فتتطلب مكافحته التعامل مع الحشرات التي تفرز الندوة العسلية، مثل بعض الحشرات القشرية والمن والذبابة البيضاء، باستخدام مواد مسجلة عند الحاجة.
وفي حالات الموت الرجعي وجفاف الأطراف، يجب إزالة الأجزاء المصابة عند الحاجة وتشخيص المرض قبل اختيار المعاملة المناسبة، بينما لا تستلزم الأشنات دائمًا تدخلًا كيميائيًا.
وشددت التوصيات على ضرورة مراعاة فترة ما قبل الحصاد، خاصة للموالح المعدة للتسويق أو التصدير.
14- المانجو والرمان
تحتاج أشجار المانجو والرمان إلى متابعة أعراض الموت الرجعي وأعفان الجذور والأنثراكنوز عند ثبوت الإصابة.
وتُحدد المعاملة المناسبة وفقًا للمسبب المرضي، مع إمكانية استخدام مركبات النحاس أو المبيدات المتخصصة المسجلة، أو أزوكسي ستروبين وديفينوكونازول في الحالات الملائمة.
كما يجب تحسين الصرف ومنع ركود المياه حول الجذور، مع إيلاء اهتمام خاص بالزراعات الحديثة الأكثر تأثرًا بمشكلات الجذور وسوء الصرف.
15- أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق
تشمل هذه المجموعة الخوخ والبرقوق والمشمش والكمثرى، وتحتاج إلى متابعة البياض الدقيقي وتجعد أوراق الخوخ والتثقب وأمراض الأفرع والموت الرجعي.
وتُحدد المعاملات المناسبة وفقًا لنوع الشجرة والمسبب ومرحلة النمو، مع إمكانية استخدام الكبريت أو ميكلوبوتانيل للبياض الدقيقي إذا كان مسجلًا للمحصول والمرض، ومركبات النحاس في المواعيد المناسبة لبعض الأمراض.
كما يُنصح بتقليم الأجزاء المصابة والتخلص منها بطريقة سليمة، وعدم استخدام معاملة للجروح بعد التقليم إلا وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة.
7 توصيات لحماية المحاصيل من التقلبات الجوية
تتطلب الفترة الحالية الالتزام بمجموعة من الإجراءات الزراعية، أبرزها:
1. متابعة توقعات الطقس والأمطار والرياح بصورة مستمرة.
2. ضبط الري وفقًا لرطوبة التربة واحتياجات النبات، مع تجنب التغريق.
3. تحسين الصرف والتهوية وتقليل الظروف الملائمة لانتشار الأمراض.
4. فحص النباتات بصورة دورية لاكتشاف الإصابات في مراحلها الأولى.
5. عدم استخدام المبيدات بصورة عشوائية أو خلط مواد فعالة دون التأكد من توافقها وضرورة استخدامها.
6. تدوير مجموعات المبيدات وفق آلية تأثيرها للحد من ظهور المقاومة.
7. الالتزام بالمبيدات المسجلة للمحصول والمرض المستهدف، والجرعات المدونة على الملصق، وفترة ما قبل الحصاد (PHI)، وفترة إعادة الدخول إلى الحقل عند تحديدها.
تنبيه مهم للمزارعين
لا تعني التقلبات الجوية بالضرورة ظهور جميع الأمراض المذكورة، لكنها تستدعي زيادة الاستعداد ورفع مستوى المتابعة الحقلية. ويظل التشخيص الصحيح وتنظيم الري والتدخل في الوقت المناسب من أهم وسائل حماية المحاصيل وتقليل الخسائر المحتملة.
كما أن المواد الفعالة المذكورة أمثلة للاسترشاد الفني، ولا تمثل تأكيدًا على تسجيل كل مادة لكل محصول في مصر. لذلك يجب مراجعة قاعدة لجنة مبيدات الآفات الزراعية المصرية والتوصيات المعتمدة قبل الاستخدام، وعدم استعمال أي مستحضر إلا إذا كان ملصقه يسمح باستخدامه على المحصول والمرض المستهدف.

