الأرض
موقع الأرض

بعد توقف شحنات الشمر والكمون والريحان من الهند..

كيف تستفيد شركات التصدير الزراعي المصرية من أزمة اللوجستيات؟

أزمة المضايق
كتب - أسامة أحمد عطا: -

​فرضت التوترات الملاحية والاضطرابات الأخيرة في منطقة باب المندب تداعيات مباشرة على سلاسل توريد الأغذية العالمية، حيث واجهت حركة الشحن البحري القادمة من جنوب شرق آسيا صعوبات كبيرة، أدت إلى حظر وتوقف صادرات الهند من التوابل والأعشاب الطبية والعطرية إلى الأسواق الإقليمية والأوروبية.

وشمل هذا التوقف شحنات رئيسية من الشمر واليانسون والكمون والريحان ومختلف التوابل المصنعة والخام.

​وأحدث هذا التعطل القسري في الإمدادات الهندية فجوة سوقية حادة لدى كبرى الشركات العالمية المستوردة والمعالجة للنباتات العطرية، مما دفع الأسواق للبحث عن بدائل آمنة وقريبة جغرافياً لضمان استمرار عمليات التجهيز والتصنيع دون انقطاع.

​ميزة استراتيجية وفرصة لتوسيع الصادرات المصرية

​وتشكل هذه التطورات اللوجستية فرصة استثمارية وتصديرية استثنائية لشركات ومصدري النباتات الطبية والعطرية في مصر؛ حيث تتمتع المحاصيل المصرية بميزات تنافسية عالية من حيث الجودة ونسب الزيوت الطيارة وقرب خطوط الشحن اللوجستي للأسواق الأوربية والمشرقية.

​ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي والتجارة الخارجية أن السوق المصري قادر على سد النقص العالمي في محاصيل اليانسون والشمر والريحان والكمون، وتحقيق عوائد استثمارية مجزية بأسعار مجزية مستفيدة من الارتفاع العالمي لأسعار الأعشاب والتوابل جراء زيادة تكاليف الشحن من آسيا.

​توصيات للمنتجين لتعظيم الاستفادة من النافذة التصديرية

​ويؤكد متخصصو القطاع الزراعي على أهمية تعزيز جاهزية المحطات المصرية لإعداد وتجهيز النباتات الطبية والعطرية وفق أعلى معايير السلامة والجودة الشاملة، مع التركيز على شهادات الخلو من متبقيات المبيدات والملوثات لضمان قبول الشحنات الفوري في الموانئ المستوردة.

​وتعزز هذه التطورات من موقع مصر كمركز إقليمي محوري لصناعة وتصدير الأعشاب، مما يدعم خطة الدولة لزيادة حصيلة الصادرات الزراعية وترسيخ حضور المنتجات الوطنية في سلاسل القيمة المضافة العالمية.