ضوابط جديدة لتداول المستلزمات الزراعية والبيطرية في سوريا وفرصة للشركات المصرية

أصدرت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية قراراً تنظيمياً جديداً يستهدف مواءمة وضبط إجراءات استيراد وتداول المستحضرات واللقاحات البيطرية، والمبيدات والأسمدة ومحسنات التربة، بالإضافة إلى بذار الخضروات. وتأتي هذه الخطوة في إطار حماية الثروة النباتية والحيوانية الوطنية، وضمان تداول مدخلات زراعية موثوقة ومأمونة استناداً إلى تشريعات الحجر الزراعي والصحة الحيوانية.
ونص القرار على اعتماد المواءمة مؤقتاً لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وفق ضوابط رقابية وفنية مشددة، تضمن تتبع المنتجات وتطبيق ممارسات التصنيع الجيد والتأكد من بروتوكولات التبريد والسلامة الحجرية لجميع الشحنات المستوردة عبر المنافذ الحدودية.
ضوابط صارمة لتداول اللقاحات والمبيدات والبذار
واشترطت الضوابط الجديدة تقديم ملفات فنية متكاملة تتضمن شهادات التحليل وإجازات التسويق الصالحة وثائق التتبع ونسب المواد الفعالة وفترات الأمان قبل الحصاد. وحظرت القرارات استيراد أو تداول أي مبيدات حظرها بلدان المنشأ لأسباب صحية أو بيئية، مع التشدد في إجراء الفحوصات المعملية الشاملة للتحقق من الحدود المسموح بها للعناصر الثقيلة والملوثات الميكروبيولوجية.
وفيما يتعلق ببذار الخضروات، ألزمت اللائحة بأن تكون الأصناف مسجلة رسمياً وقابلة للتتبع ومعتمدة بشهادات النقاء والإنبات من مختبرات دولية، مع إجراء تحاليل خلوها من الآفات الحجرية والأمراض الفيروسية، وإخضاع الأصناف الجديدة لاختبارات التكيف والرصد الحقلي قبل الاعتماد النهائي.
آفاق واعدة وميزة تنافسية للمنتجات الزراعية والبيطرية المصرية
وتتقاطع هذه التنظيمات والضوابط الإقليمية الشاملة مع توجهات مصر نحو توسيع صادراتها من مستلزمات الإنتاج الزراعي والبيطري والتقاوي المعتمدة. وتملك الشركات والمصانع المصرية ميزة تنافسية كبيرة بفضل الامتثال الكامل لشهادات الاعتماد الدولية ونظم الجودة الصارمة والتسجيل الرسمي المعترف به لدى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ومركز البحوث الزراعية.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن التزام المنتجات المصرية المتمثلة في اللقاحات البيطرية والأسمدة المركبة والبذور المسجلة بالاشتراطات الفنية القياسية، يفتح أمامها منافذ تصديرية واسعة لتعويض أي نقص في سلاسل التوريد الإقليمية، مما يحقق التكامل الزراعي العربي ويعزز منظومة الأمن الغذائي القومي.

