حان الوقت.. الاقتصاد الأخضر يبحث عن «هوية وطنية» في صعيد مصر

تنطلق غدا السبت فعاليات معرض الأعمال والاقتصاد الأخضر (Green Business Expo) في محافظة الأقصر، والذي يمثل محطة محورية لتسليط الضوء على التحول نحو الاقتصاد الدائري والأخضر في الصعيد.
ويأتي المعرض ليكمل سلسلة من المبادرات التنموية التي تقودها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو - UNIDO)، مستقطباً رواد الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسات التمويل لدعم الابتكار البيئي والصناعي في محافظات الصعيد.
ركيزة التنمية المستدامة: نظرة عالمية لجهود "اليونيدو"
تأسست منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) عام 1966 وأصبحت وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة في عام 1985، وهي تقود الجهود الدولية لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة (ISID). عالمياً، تلعب اليونيدو دوراً استراتيجياً في مساعدة الدول النامية واقتصادات الصاعدين على:
* مكافحة التغير المناخي، من خلال تعزيز كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي، والحد من الانبعاثات الكربونية.
* التحول إلى الاقتصاد الدائري، عبر إعادة تدوير المخلفات الصناعية والزراعية، وخفض استهلاك الموارد الطبيعية.
* الابتكار والتكنولوجيا الخضراء، وذلك بدعم الشركات الناشئة في تبني التكنولوجيات النظيفة (Cleantech) وخلق فرص عمل خضراء مستدامة للشباب والمرأة.
شراكة ممتدة: مسيرة اليونيدو في مصر
على الصعيد الوطني، ترتبط "اليونيدو" بشراكة استراتيجية وعميقة مع الحكومة المصرية تمتد لعقود. ويدير المكتب الإقليمي للمنظمة في مصر حزمة تنموية ضخمة تُقدر محفظتها بنحو 50 إلى 61 مليون دولار، موزعة على أكثر من 23 مشروعاً استراتيجياً تغطي قطاعات محورية مثل:
* المناطق الصناعية الصديقة للبيئة، حيث تعمل على تحويل التجمعات الصناعية القائمة إلى مناطق مستدامة تقلل من الهدر والتلوث.
* كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، وذلك بمساعدة المصانع المصرية على تقليل استهلاك الطاقة ورفع تنافسيتها في الأسواق العالمية.
* دعم ريادة الأعمال وصغار المزارعين والمنتجين، من خلال تمكين المجتمعات المحلية وسلاسل الإمداد الزراعي والصناعي في المحافظات، لا سيما في صعيد مصر.
لماذا الأقصر؟
وتمثل محافظة ومدينة الأقصر بوابة الاقتصاد الأخضر والتشابكات السوقية، ومن هنا يأتي انعقاد المعرض فيها ليعزز روابط السوق بين الشركات الناشئة، ومقدمي خدمات تطوير الأعمال، ومؤسسات الدعم المالي، حيث يتيح للمشروعات الخضراء ومتناهية الصغر في قنا والأقصر عرض منتجاتها وحلولها المبتكرة.
كما يمثل المعرض فرصة استثنائية لربط السياسات البيئية بالتطبيق العملي على الأرض، مما يرسخ مفاهيم التنمية المستدامة كواقع ملموس يدعم رؤية مصر المستقبلية.
يُذكر أن الفعالية تشهد حضوراً واسعاً لشبكات ريادة الأعمال ومنصات الدعم التنموي الإقليمي والدولي، وسط تطلع واسع لتكرار هذه النماذج الناجحة في مختلف المحافظات المصرية لتحقيق نمو اقتصادي صديق للبيئة وعالي الكفاءة.

