الأرض
موقع الأرض

نائب رئيس جامعة سوهاج: نستهدف دعم المزارع من اختيار المحصول حتى التسويق

الدكتور خالد عمران نائب رئيس جامعة سوهاج ومحرر الأرض
كتب - إسلام موسى: -

تواصل جامعة سوهاج توسيع دورها المجتمعي، مستندة إلى إمكاناتها العلمية والبحثية والبشرية، لتتجاوز مفهوم تقديم الخدمات إلى صناعة أثر تنموي مستدام يشعر به المواطن السوهاجي على أرض الواقع.

ويأتي هذا التوجه من خلال التوسع في القوافل الطبية والبيطرية والزراعية والتمريضية والتوعوية، ودعم جهود محو الأمية وتعليم الكبار، وربط البحث العلمي بالمشكلات الفعلية التي تواجه المجتمع، إلى جانب تنفيذ مبادرات ومشروعات تستهدف تعزيز الاستدامة والتحول نحو جامعة خضراء.

وحققت جامعة سوهاج خلال الفترة الأخيرة عددًا من المؤشرات المهمة في ملف خدمة المجتمع وتنمية البيئة، من بينها حصولها على المركز الأول في هذا القطاع على مستوى الجامعات المصرية، إلى جانب تقدمها في التصنيفات الدولية المرتبطة بالاستدامة والجامعات الخضراء.

ويكشف الدكتور خالد عمران، نائب رئيس جامعة سوهاج لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تفاصيل خطة الجامعة لتطوير العمل المجتمعي، وحجم الخدمات المقدمة للمواطنين، وأبرز نتائج القوافل ومشروعات محو الأمية والاستدامة، إلى جانب خطط دعم المزارعين وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع السوهاجي، وصولًا إلى تحويل الجامعة من مقدم للخدمة إلى شريك رئيسي في صناعة التنمية.

في البداية.. ما أبرز الملفات التي تضعها جامعة سوهاج على رأس أولوياتها في مجال خدمة المجتمع وتنمية البيئة خلال المرحلة الحالية؟
نحن في جامعة سوهاج ننظر إلى خدمة المجتمع وتنمية البيئة باعتبارها رسالة أصيلة من رسائل الجامعة الثلاث: التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ولذلك يحظى هذا القطاع بدعم واهتمام كبير من الأستاذ الدكتور حسان النعماني، رئيس الجامعة، الذي يؤكد دائمًا أن الجامعة لا يمكن أن تنفصل عن مجتمعها، وأن ما تمتلكه من إمكانات علمية وبشرية يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

وخلال المرحلة الحالية، نركز على عدد من الملفات المتكاملة، يأتي في مقدمتها الوصول بالخدمات إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا ، والتوسع في القوافل التنموية، ودعم ملف محو الأمية وتعليم الكبار، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، ودعم القطاع الزراعي، إلى جانب مواجهة التحديات البيئية والتحول نحو جامعة خضراء ومستدامة.

كما نعمل على تطوير آليات قياس الأثر المجتمعي، بحيث لا يكون السؤال فقط: كم نشاطًا نفذنا؟ وإنما يصبح السؤال الأهم: كم مواطنًا استفاد؟ وما المشكلة التي ساهمنا في حلها؟ وما الأثر الذي تركته الخدمة بعد تنفيذها؟
وهذه فلسفة جديدة نعمل على ترسيخها في قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

كيف تترجم الجامعة دورها الأكاديمي والبحثي إلى مشروعات وخدمات يستفيد منها المواطن السوهاجي على أرض الواقع؟
تمتلك الجامعة ثروة حقيقية من الخبرات العلمية في مختلف التخصصات، ونحن حريصون على ألا تظل هذه الخبرات داخل أسوار الجامعة.
فعندما تخرج كليات الطب والتمريض والصيدلة إلى إحدى القرى، فإنها تقدم العلم والخبرة الطبية للمواطنين، وعندما تخرج كلية الزراعة إلى المزارعين، فإنها تحول نتائج البحث العلمي والخبرة الأكاديمية إلى حلول عملية لمشكلات الإنتاج الزراعي.

كما تقدم كلية الطب البيطري خدماتها للمربين، بما يسهم في الحفاظ على الثروة الحيوانية ومصادر دخل الأسر الريفية.
والأمر نفسه ينطبق على كليات العلوم والهندسة والتربية والتربية النوعية وغيرها من كليات الجامعة.

ونعمل على تعميق هذا الاتجاه من خلال توجيه جزء من مشروعات التخرج والبحوث التطبيقية نحو المشكلات الفعلية التي يعاني منها المجتمع السوهاجي.

وهدفنا أن يصبح هناك ارتباط واضح بين المشكلة المجتمعية والبحث العلمي والحل التطبيقي، وهذا أحد الملفات التي نرى أنها ستشهد توسعًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة.

القوافل تمثل أحد أبرز أوجه الحضور المجتمعي للجامعة.. ماذا تقول الأرقام؟
الأرقام تعكس حجمًا كبيرًا من العمل الذي تقوم به الجامعة في هذا الملف؛ فخلال عام 2024، نفذت الجامعة 47 قافلة طبية وبيطرية قدمت خدماتها لنحو 31 ألفًا و204 حالات.

كما تضمنت الأنشطة 23 قافلة طبية بشرية استفاد منها 11 ألفًا و157 مواطنًا، و8 قوافل بيطرية استفاد منها 5 آلاف و826 حالة، و20 قافلة تمريضية استفاد منها نحو 9 آلاف و500 مواطن.

كما شاركت الجامعة في تنفيذ عشرات القوافل ضمن مبادرة «حياة كريمة»، وبلغ عدد المستفيدين من القوافل التي تم توثيقها ضمن هذا المسار 28 ألفًا و19 مواطنًا.
والأهم بالنسبة لنا أن هذه القوافل لا تقتصر على الكشف الطبي فقط، و إنما تشمل العلاج والتوعية وإجراء التحاليل، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، فضلًا عن التوعية الصحية والبيئية والزراعية.

وخلال عام 2026، استمرت القوافل بصورة منتظمة؛ فعلى سبيل المثال، شهدت إحدى القوافل الطبية بنجع الخطيب بمركز أخميم توقيع الكشف الطبي على 314 حالة، مع مناظرة عدد من الحالات التي احتاجت إلى تدخلات وعمليات جراحية.

وهذه الأرقام تؤكد أن الجامعة موجودة بالفعل بين المواطنين وفي القرى والمراكز، وليس فقط داخل الحرم الجامعي.

وماذا عن القوافل الزراعية والبيطرية؟
هذا ملف مهم جدًا بالنسبة لنا؛ لأن طبيعة محافظة سوهاج تجعل دعم المزارع والأسرة الريفية جزءًا أساسيًا من مسؤولية الجامعة.

وتقدم القوافل البيطرية خدمات الكشف والعلاج والوقاية ومكافحة الطفيليات، إلى جانب التوعية بأساليب التربية السليمة. وقد وصلت بعض القوافل في عدد من القرى إلى التعامل مع مئات الحيوانات في اليوم الواحد؛ إذ جرى توقيع الكشف الطبي في إحدى القوافل على 975 حيوانًا، وفي قافلة أخرى على نحو 980 حيوانًا.

أما القوافل الزراعية، فتقدم للمزارعين الاستشارات الفنية المتعلقة بالمحاصيل والآفات والإنتاج النباتي والحيواني، وتعمل على نقل الخبرة الأكاديمية إلى الحقل مباشرة.
ونطمح خلال المرحلة المقبلة إلى أن تصبح القافلة الزراعية أكثر تخصصًا، بحيث تستجيب لطبيعة المحصول والمشكلة في كل منطقة، بدلًا من تقديم خدمة عامة واحدة للجميع.

هل هناك توجه للتوسع في القوافل والوصول إلى قرى جديدة؟
بالتأكيد؛ نحن لا نريد أن تكون القوافل مجرد نشاط موسمي، وإنما نريد بناء خريطة للاحتياجات المجتمعية بمحافظة سوهاج، نحدد من خلالها القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وطبيعة الاحتياجات الموجودة بها.

وبالتالي، يمكن أن نجد قرية تحتاج بصورة أكبر إلى الخدمات الطبية، وأخرى تحتاج إلى خدمات بيطرية وزراعية، وثالثة تحتاج إلى محو الأمية والتوعية، ورابعة تحتاج إلى تدخلات بيئية.

ومن هنا، نعمل على الانتقال تدريجيًا من مفهوم «القافلة المتخصصة» إلى «القافلة التنموية المتكاملة».
والهدف هو أن يشعر المواطن بأن الجامعة تأتي إليه بحزمة متكاملة من الخدمات، بالتعاون مع أجهزة المحافظة والجهات المعنية.

كيف تتعاون جامعة سوهاج مع محافظة سوهاج والأجهزة التنفيذية؟
نحن نؤمن بأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتم من خلال مؤسسة واحدة؛ ولهذا فإن التعاون مع محافظة سوهاج ومديرياتها وأجهزتها التنفيذية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح العمل المجتمعي، فالجامعة تمتلك الخبرة العلمية والكوادر المتخصصة والطلاب والباحثين والمراكز والوحدات ذات الطابع الخاص، بينما تمتلك الأجهزة التنفيذية القدرة على تحديد الاحتياجات والوصول إلى المواطنين وتنظيم العمل على الأرض.

ومن هنا تأتي أهمية التعاون مع مديرية الصحة، ومديرية الطب البيطري، ومديرية الزراعة، وهيئة تعليم الكبار، ومؤسسات «حياة كريمة»، ووزارة الشباب والرياضة، ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها.

ونسعى إلى أن تتحول هذه الشراكات من مجرد تعاون لتنفيذ فعالية إلى شراكات تنموية مستمرة، لها أهداف ومؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس.

محو الأمية أحد الملفات التي حققت فيها الجامعة أرقامًا مهمة.. إلى أين وصلتم؟
محو الأمية بالنسبة لنا ليس مجرد ملف خدمي، وإنما هو مشروع وطني وتنموي وإنساني؛ فالإنسان الذي نساعده على القراءة والكتابة نفتح أمامه بابًا جديدًا للعمل والمعرفة والحياة الكريمة.

ونجحت جامعة سوهاج خلال دورة أبريل 2026 في محو أمية 9 آلاف و928 مواطنًا سوهاجيًا، وهو رقم يعكس حجم المشاركة الفعلية للجامعة في هذا الملف.
كما شارك نحو 700 طالب وطالبة من مختلف كليات الجامعة في برامج تدريبية لإكسابهم مهارات التدريس في فصول محو الأمية وتعليم الكبار.

ونعمل على تعظيم الاستفادة من طلاب الجامعة في هذا الملف، بحيث يصبح الطالب الجامعي شريكًا في التنمية، وليس متلقيًا للمعرفة فقط.
كما نعمل على دعم الفئات الأكثر احتياجًا، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال المبادرات والخدمات المتخصصة التي تقدمها الجامعة.

البيئة والاستدامة أصبحا ملفين رئيسيين في جامعة سوهاج.. ماذا تحقق في هذا المجال؟
تتعامل الجامعة مع الاستدامة باعتبارها منهج عمل وليس مجرد شعار.
ولدينا توجه واضح للتحول إلى جامعة خضراء من خلال العمل على ملفات الطاقة والمياه والمخلفات والتشجير، إلى جانب دعم البحث العلمي المرتبط بالاستدامة .
وقد دشنت الجامعة مبادرة لزراعة 1000 شجرة بالمقر الجديد، في إطار المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة».
كما أطلقنا مبادرات لترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ على الموارد، ونعمل على نشر ثقافة «وفّرها.. تنوّرها» داخل المجتمع الجامعي.

وفي ملف المخلفات، نتحرك باتجاه الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، وتشجيع الطلاب والباحثين على تقديم حلول مبتكرة للتعامل مع المخلفات الجامعية.
كما أطلقنا هاكاثونًا داخليًا لإدارة المخلفات الجامعية، بهدف اكتشاف المشروعات الطلابية القابلة للتطبيق والتوسع.

وهل انعكس هذا التوجه على ترتيب الجامعة في التصنيفات الدولية؟
نعم، والنتائج تمثل مؤشرًا مهمًا على أن ما يتم تنفيذه داخل الجامعة أصبح له انعكاس خارجي.
ففي نتائج UI GreenMetric لعام 2026، جاءت جامعة سوهاج في المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية، والمركز 245 عالميًا ، كما تصدرت الجامعة مصريًا بعض المؤشرات المهمة، ومنها المياه والبحث العلمي والتعليم، وهذه النتائج لا ننظر إليها باعتبارها هدفًا في حد ذاتها، وإنما باعتبارها وسيلة لقياس مدى تقدم الجامعة في طريق الاستدامة، وهدفنا الحقيقي هو أن تصبح الاستدامة جزءًا من ثقافة العمل داخل كل كلية وكل إدارة وكل مبنى جامعي، ولهذا أطلقنا أيضًا مسابقة «أفضل كلية صديقة للبيئة»، لأننا نريد أن تنتقل ثقافة الاستدامة من مستوى الجامعة إلى مستوى الكلية، ثم إلى الطالب والعامل وعضو هيئة التدريس.

كيف يمكن للجامعة أن تقدم دعمًا أكبر للمزارعين في سوهاج؟
لدينا فرصة كبيرة في هذا الملف؛ فجامعة سوهاج تمتلك كلية للزراعة، وكلية للطب البيطري، وكلية للعلوم، إضافة إلى خبرات بحثية ومزارع ووحدات ومراكز يمكن توظيفها لخدمة القطاع الزراعي.
ونريد أن ننتقل من مجرد تقديم النصيحة للمزارع إلى بناء منظومة متكاملة لخدمته.
أي أن نساعده في اختيار المحصول، وتحسين الإنتاج، ومواجهة الآفات، وترشيد استخدام المياه والأسمدة، وتحسين الإنتاج الحيواني، والاستفادة من المخلفات الزراعية، وصولًا إلى التصنيع والتسويق.

كما يمكن للبحوث التطبيقية أن تتعامل مع مشكلات حقيقية، مثل ملوحة التربة، وترشيد مياه الري، وزيادة إنتاجية المحاصيل، والأعلاف، والثروة الحيوانية والداجنة.

وهنا يأتي دور البحث العلمي الحقيقي: أن يشعر المزارع بأن الجامعة موجودة إلى جواره عندما يواجه مشكلة في أرضه أو محصوله أو حيواناته.

حقق قطاع خدمة المجتمع خلال الفترة الأخيرة عددًا من الإنجازات.. ما أبرزها من وجهة نظركم؟
أعتقد أن الإنجاز الأهم هو أننا بدأنا ننتقل من فكرة النشاط إلى فكرة المنظومة.
لدينا اليوم قوافل وخدمات طبية وبيطرية وزراعية وتمريضية وتوعوية، وملف محو الأمية، ومشروعات الاستدامة والجامعة الخضراء، وشراكات مجتمعية، وتقارير دورية ومؤشرات لقياس الأداء.

كما أن حصول جامعة سوهاج على المركز الأول في قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة على مستوى الجامعات المصرية يمثل شهادة مهمة على حجم العمل الذي تم إنجازه.

لكنني أؤكد دائمًا أن الحصول على المركز الأول ليس نهاية الطريق، بل مسؤولية مضاعفة؛ فالنجاح الحقيقي بالنسبة لنا هو أن يتحول هذا الأداء إلى أثر مستدام يشعر به المواطن السوهاجي.

وما الملفات التي تستهدفون تحقيق نقلة نوعية فيها خلال الفترة المقبلة؟
لدينا عدد من الملفات التي نضعها على رأس أجندة المرحلة المقبلة؛ أولها قياس الأثر المجتمعي بصورة أكثر دقة، بحيث تكون لدينا مؤشرات واضحة لكل نشاط.
وثانيها بناء قاعدة بيانات لاحتياجات قرى ومراكز المحافظة، وربطها بخطط القوافل والمشروعات؛ وثالثها التوسع في البحوث التطبيقية ومشروعات التخرج المرتبطة بالمشكلات المجتمعية؛ ورابعها استكمال مسار التحول إلى الجامعة الخضراء، خصوصًا في مجالات الطاقة والمياه والمخلفات والتشجير، وخامسها دعم القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وتوسيع نطاق القوافل المتخصصة، وسادسها مواصلة العمل في ملف محو الأمية، خصوصًا أن الجامعة تمتلك طلابًا يمكن أن يكونوا قوة كبيرة في هذا المشروع الوطني.

في كلمة أخيرة.. كيف تلخصون رؤية الجامعة لدورها في المجتمع السوهاجي؟
رؤيتنا ببساطة هي أن تكون جامعة سوهاج شريكًا حقيقيًا في التنمية، وليس مجرد مؤسسة تقدم خدمات متفرقة.
والجامعة التي نريدها هي جامعة تفتح أبوابها للمجتمع، وتذهب إلى المواطن في قريته، وتضع علمها في خدمة مشكلاته، وتوجه أبحاثها إلى احتياجاته ، وتدعم مزارعه، وتعالج مرضاه، وتساعد أبناءه على التعليم، وتحافظ على بيئته، وتبني وعيه.

وهذا التوجه يحظى بدعم كامل من الأستاذ الدكتور حسان النعماني، رئيس الجامعة، الذي يؤكد باستمرار أن الجامعة جزء أصيل من نسيج المجتمع السوهاجي، وأن نجاحها الحقيقي لا يقاس فقط بما تحققه داخل الحرم الجامعي، وإنما بما تتركه من أثر إيجابي خارجه.
وأعتقد أن الرسالة التي نعمل من أجلها يمكن اختصارها في عبارة واحدة: نريد جامعةً لا تكتفي بأن تكون في قلب المجتمع، وإنما تكون شريكًا في صناعة مستقبله.