خبير زراعي: تحميل الفول على البنجر يحقق 3 أردب للفدان

أوضح الدكتور فيصل يوسف، أستاذ المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، أهمية تحميل محصول الفول البلدي على بنجر السكر، خاصة مع اقتراب الموعد المناسب لزراعة الفول البلدي في الوجه البحري خلال شهر نوفمبر، موضحًا أن هذه الممارسة الزراعية تُعد من الأفكار القديمة التي تستحق إعادة التذكير بها ونشر ثقافتها بين المزارعين.
توصية لمزارعي بنجر السكر
ووجه الدكتور فيصل يوسف رسالة إلى مزارعي بنجر السكر الذين قاموا بزراعة المحصول منذ نحو 3 أسابيع إلى شهر، قائلًا: «ياريت تحمل فول بلدي على بنجر السكر».
وذكر أن هذه الطريقة تتيح للمزارع الاستفادة من المساحة نفسها في إنتاج محصول إضافي دون تحميله تكاليف تشغيلية كبيرة.
وأشار إلى أن التوصية نفسها تنطبق على مزارعي الصعيد، خاصة أن مواعيد زراعة الفول البلدي هناك تسبق الوجه البحري بنحو 3 أسابيع، لافتًا إلى ملاءمة صنف سخا 4 للزراعة المبكرة في مناطق الصعيد.
كيفية تحميل الفول البلدي على بنجر السكر
وأوضح أن طريقة التحميل تتم من خلال ترك 3 خطوط بنجر سكر خالصة، ثم زراعة الفول البلدي على الخط الرابع، في «الريشة البطالة»، على أن تكون الزراعة في جور المسافة بينها نحو 20 سم، وبواقع بذرة واحدة في الجورة.
وبهذه الطريقة يصل عدد نباتات الفول البلدي إلى نحو 5 نباتات في المتر الطولي، ولا يحتاج المزارع إلى أكثر من حوالي 7 كجم من تقاوي الفول البلدي للفدان.
فوائد تحميل الفول البلدي على البنجر للمزارع
وأشار الدكتور فيصل يوسف إلى أن تحميل الفول البلدي على بنجر السكر يحقق عددًا من المزايا للمزارع، أبرزها:
إنتاج نحو 3 أردب من الفول البلدي للفدان، بما يسهم في خفض جزء من التكلفة الكلية للزراعة وزيادة العائد من وحدة المساحة.
عدم الحاجة إلى مصاريف تشغيل إضافية كبيرة، حيث تقتصر التكلفة الإضافية بصورة أساسية على ثمن تقاوي الفول البلدي، بينما تظل مصاريف الري والتسميد والخدمة مشتركة للمحصولين.
زيادة الاستفادة من وحدة الأرض، باعتبار أن التحميل أحد محاور التكثيف الزراعي، حيث يستفيد المزارع من جزء إضافي من الأرض في إنتاج الفول البلدي إلى جانب محصول بنجر السكر.
تحميل الفول البلدي.. دعم للإنتاج المحلي
وأوضح أن تحميل الفول البلدي على بنجر السكر لا يحقق فائدة للمزارع فقط، وإنما يمثل مساهمة في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وأشار إلى أن الاستهلاك المحلي من الفول البلدي يصل إلى نحو 600 ألف طن سنويًا، في حين يتم استيراد نحو 400 ألف طن، مع وصول نسبة الاكتفاء الذاتي إلى نحو 30%، بينما تبلغ المساحة المنزرعة فعليًا بالفول البلدي نحو 124 ألف فدان.
ولفت إلى أن هناك مستهدفًا لزيادة المساحة المنزرعة بالفول البلدي لتصل إلى نحو 200 ألف فدان، إلا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل يتطلب زراعة ما يقرب من 400 ألف فدان، وهو أمر يواجه تحديات بسبب منافسة محاصيل أخرى على المساحات الزراعية، مثل القمح والبرسيم وبنجر السكر.
وأكد أن تحميل الفول البلدي على المحاصيل الأخرى يمكن أن يمثل أحد الحلول العملية للمساهمة في زيادة المساحات المنتجة من الفول البلدي، خاصة في ظل صعوبة توفير مساحات زراعية مستقلة تكفي للوصول إلى المستهدف من الإنتاج.
توصيات قسم البقوليات
وأكد الدكتور فيصل يوسف أن ما ورد من توصيات بشأن تحميل الفول البلدي على بنجر السكر يأتي ضمن التوصيات الفنية لقسم البقوليات، مقدمًا الشكر للباحثين والمتخصصين بالقسم على جهودهم في دعم المزارعين ونشر الممارسات الزراعية التي تسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق أفضل استفادة من وحدة الأرض.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية توعية المزارعين بهذه الممارسات الزراعية، قائلًا إن فكرة تحميل الفول البلدي على البنجر ليست جديدة، وإنما الهدف هو التذكير بها وإعادة نشر ثقافتها بين المزارعين، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمزارع ويدعم الإنتاج المحلي.

