الأرض
موقع الأرض

اللفحة المتأخرة تهدد محصول الطماطم.. تعرف على أبرز علامات الإصابة وطرق الوقاية

إسلام موسى -

أوضحت الدكتورة سماح فوزي الغباشي، بقسم أمراض الخضر بمعهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، أن اللفحة المتأخرة في الطماطم تعد من أخطر الأمراض التي تصيب المحصول، لما لها من قدرة على الانتشار السريع، خاصة في ظل ارتفاع الرطوبة وتوافر الظروف الجوية الملائمة لنمو المسبب المرضي.

وأشارت إلى أن المسبب المرضي للمرض هو الكائن الشبيه بالفطريات Phytophthora infestans، وينتقل بصورة رئيسية عن طريق الأبواغ، التي تساعد الرياح والرطوبة على انتشارها بين النباتات وانتقال العدوى.

أعراض الإصابة باللفحة المتأخرة
وأوضحت الدكتورة سماح فوزي الغباشي أن هناك مجموعة من العلامات التي يمكن للمزارع من خلالها التعرف على الإصابة، أبرزها ظهور بقع مائية غير منتظمة على الأوراق والسيقان والأعناق، خاصة على الأجزاء الهوائية من النبات.

ومع تطور الإصابة، تتحول هذه البقع إلى اللون البني الرمادي الداكن أو الأسود، وقد يظهر نمو زغبي أبيض يشبه العفن على السطح السفلي للأوراق، خاصة في الأجواء الرطبة، مع وجود حافة صفراء باهتة تحيط بالبقع المصابة.

وأضافت أن المرض يظهر على الثمار في صورة بقع بنية صلبة، سواء كانت الثمار خضراء أو حمراء، كما تظهر على السيقان بقع داكنة مبللة ومتطاولة، تنتشر بسرعة، ما يؤدي إلى ضعف الساق وهشاشتها وسهولة كسرها.

كما قد تظهر على الثمار بقع بنية جلدية كبيرة يتراوح لونها بين البني الزيتوني والرمادي الداكن، ومع شدة الإصابة قد يحدث جفاف كامل للمجموع الخضري للنبات.

لماذا تعد اللفحة المتأخرة خطيرة؟
وأكدت أن اللفحة المتأخرة تعد من أكثر أمراض الطماطم خطورة، إذ يمكن للمرض أن يؤدي إلى تدمير المحصول بالكامل خلال أيام قليلة، إذا توافرت الظروف البيئية المناسبة، وعلى رأسها ارتفاع الرطوبة.

كيف يحمي المزارع محصول الطماطم؟
وشددت على أهمية اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض، وفي مقدمتها:
استخدام شتلات سليمة من مصادر موثوقة.

تنظيم عمليات الري وتجنب الإفراط في استخدام المياه.
التخلص الآمن من النباتات المصابة وعدم تركها داخل الحقل.
استخدام الأصناف المقاومة للمرض، حال توافرها.
المتابعة المستمرة للنباتات لاكتشاف أي أعراض إصابة في مراحلها المبكرة.

تنفيذ الرش الوقائي بالمركبات النحاسية أو المبيدات الفطرية الموصى بها، وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة.
ومن بين المواد الفعالة المستخدمة ضمن برامج المكافحة الموصى بها: بروموكارب هيدروكلوريد HCL، ميتالاكسيل، فوستيل ألومنيوم، أزوكسي ستروبين، سيموكسانيل، ديميثومورف، فاموكسادون، مانكوزيب، وكلوروثالونيل، مع الالتزام بالجرعات والتوقيتات المسجلة والمعتمدة لكل محصول.

رسالة إلى المزارع
واختتمت الدكتورة سماح فوزي الغباشي رسالتها للمزارعين بالتأكيد على أن الوقاية هي الأساس في مواجهة اللفحة المتأخرة، وأن المتابعة اليومية للمحصول، وسرعة اتخاذ الإجراءات الوقائية عند توقع ظروف جوية رطبة، يمثلان مفتاح النجاح في الحد من انتشار المرض وحماية إنتاج الطماطم.